الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

خمس محطات تحت القصف.. المسيّرات تُغرق ولايات سودانية في الظلام

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

خمس محطات تحت القصف.. المسيّرات تُغرق ولايات سودانية في الظلام
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 19

28 أكتوبر 2026

استهدفت هجمات متزامنة بطائرات مسيّرة خمس محطات تحويلية للكهرباء في ولايات سنار والقضارف والنيل الأبيض والجزيرة، ما أدى إلى إصابة شخصين وإلحاق أضرار كبيرة بالمعدات وانقطاع التيار عن مناطق واسعة، في تصعيد جديد يضع شبكة الكهرباء السودانية وملايين المدنيين أمام مخاطر متزايدة.

وقالت شركة كهرباء السودان القابضة إن الهجمات استهدفت محطات سنجة والحواتة والفاو ومشكور والجنيد، وتسببت في خروج الشبكة الجنوبية الشرقية عن الخدمة. وحذرت الشركة من أن حجم الأضرار يهدد استقرار الشبكة القومية، مؤكدة استنفار فرقها الفنية والهندسية لحصر الخسائر وبدء أعمال الصيانة وإعادة التيار الكهربائي.

ونسبت الشركة الهجمات إلى قوات الدعم السريع، لكن الأخيرة لم تصدر تعليقًا بشأن الاتهام حتى وقت نشر الخبر. كما قالت وكالة «رويترز» إنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من رواية شركة الكهرباء حول الجهة المنفذة للهجمات.

وأفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارات قوية منذ الساعات الأولى من صباح الاثنين، بالتزامن مع انقطاع الكهرباء في أجزاء من ولايات سنار والقضارف والجزيرة والنيل الأبيض وشمال كردفان. وشملت المواقع المستهدفة محطات رئيسية تربط مدنًا ومناطق زراعية وسكانية بالشبكة القومية.

وفي مدينة سنجة، قالت شاهدة عيان إن انفجارات قوية هزت المدينة في الصباح، قبل أن ينقطع التيار الكهربائي. وأفادت معلومات محلية بإصابة مدنيين داخل محطة الكهرباء ونقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وقالت مجموعة «محامو الطوارئ» إن الهجوم على محطة سنجة أدى إلى إصابة اثنين من أفراد الحراسة، بينما تسبب استهداف محطة مشكور في ولاية النيل الأبيض في تلف أحد المحولات. وأضافت أن أجهزة داخل محطة الحواتة بولاية القضارف تعرضت لأضرار، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق في القضارف وشمال كردفان.

وفي منطقة الحواتة، تحدث مواطنون عن استهداف المحطة التحويلية بطائرة مسيّرة، أعقبه تصاعد أعمدة الدخان من الموقع. كما أفاد شهود في ولاية الجزيرة بتعرض محطة الجنيد التحويلية للقصف، ما تسبب في انقطاع واسع للتيار في عدد من المناطق، بينما طالت الهجمات أيضًا محطة الفاو ومنطقة مشكور.

ولا تتوقف تداعيات الهجمات عند انقطاع الإضاءة داخل المنازل، إذ تعتمد المستشفيات ومراكز غسيل الكلى ومحطات ضخ المياه والمخابز وشبكات الاتصالات ومخازن الأدوية على إمداد كهربائي منتظم. وقد يؤدي استمرار الانقطاع أو تأخر الإصلاح إلى تعطل خدمات حيوية يصعب تشغيلها طويلًا بواسطة المولدات، في ظل ارتفاع أسعار الوقود ونقصه في عدد من المناطق.

وتغذي المحطات المستهدفة ولايات ذات كثافة سكانية ونشاط زراعي واسع، ولذلك يمكن أن تمتد آثار الضرر إلى أنظمة الري وحفظ الأغذية وتشغيل المطاحن والأسواق ووسائل الاتصال. كما يضع الانقطاع الأسر أمام نفقات إضافية للحصول على المياه أو شحن الهواتف أو شراء الوقود، في وقت يعاني فيه المواطنون أصلًا من ارتفاع الأسعار وتراجع الدخول.

وقالت شركة الكهرباء إن فرقها الفنية بدأت تقييم الأضرار والعمل على إعادة الخدمة، لكنها لم تحدد موعدًا واضحًا لعودة التيار إلى جميع المناطق المتأثرة. ويتوقف زمن الإصلاح على حجم التلف الذي أصاب المحولات وأجهزة التحكم وخطوط النقل، وعلى توافر قطع الغيار وإمكانية وصول المهندسين إلى المواقع المستهدفة بأمان.

وتأتي الهجمات بعد سلسلة ضربات طالت منشآت كهربائية أخرى خلال أكتوبر، من بينها محطات الدبة ومروي وعطبرة والروصيرص وتندلتي والفاو، وفق «محامي الطوارئ». ويشير تكرار الاستهداف إلى انتقال البنية التحتية المدنية إلى قلب حرب المسيّرات، بما يوسع دائرة المتضررين بعيدًا عن خطوط الاشتباك المباشر.

وقد كثف طرفا الحرب استخدام الطائرات المسيّرة في الأشهر الأخيرة. وشملت الضربات مواقع داخل نيالا الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، إلى جانب مطار الخرطوم ومرافق في مناطق يسيطر عليها الجيش السوداني. وفي ظل صعوبة التحقق المستقل من بعض الهجمات، تظل نسبة المسؤولية في كل واقعة بحاجة إلى أدلة ميدانية وتحقيقات مستقلة.

إن محطات الكهرباء ليست مجرد منشآت فنية، بل هي عصب المستشفيات والمياه والاتصالات والإنتاج الغذائي والحياة اليومية. واستهدافها يضاعف معاناة المدنيين ويحوّل الحرب من مواجهة عسكرية إلى حصار للخدمات الأساسية. والمطلوب بصورة عاجلة حماية فرق الصيانة، وتأمين وصولها إلى المواقع، وإعلان حجم الأضرار بشفافية، والعمل على إعادة التيار قبل أن يتحول الانقطاع الواسع إلى أزمة صحية وإنسانية جديدة.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

المصادر:

  • شركة كهرباء السودان القابضة.
  • وكالة «رويترز»، 26 أكتوبر 2026.
  • بيان مجموعة «محامو الطوارئ».

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً