محررو لقطة AI – 38
4 نوفمبر 2026
دعا مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي الأطراف المتحاربة في جنوب السودان إلى وقف الأعمال القتالية فوراً، والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، في ظل تجدد الاشتباكات وانتهاكات وقف إطلاق النار وما نتج عنها من نزوح وارتفاع الاحتياجات الإنسانية.
وجاء الموقف في البيان المشترك الصادر عن الاجتماع التشاوري السنوي العشرين بين المجلسين، الذي انعقد في نيويورك يوم 23 أكتوبر، ونشر الاتحاد الأفريقي نصه الرسمي في 2 نوفمبر.
وأكد البيان أن اتفاق السلام المنشط لعام 2018 لا يزال الأساس الوحيد المقبول لشرعية الحكومة الانتقالية، وأن أي تعديلات عليه ينبغي أن تتم عبر حوار حقيقي بين الأطراف الموقعة عليه.
كما دعا حكومة جنوب السودان إلى النظر في الإفراج عن المعتقلين السياسيين، بمن فيهم نائب الرئيس السابق رياك مشار، باعتبار أن ذلك يمكن أن يساعد في تعزيز المصالحة الوطنية والتماسك السياسي.
لماذا عاد اتفاق 2018 إلى مركز الأزمة؟
كان الاتفاق المنشط لتسوية النزاع في جنوب السودان يستهدف إنهاء الصراع بين معسكر الرئيس سلفا كير ومعسكر مشار، وإقامة حكومة انتقالية تتولى تنفيذ ترتيبات تقاسم السلطة والإصلاحات الأمنية والسياسية.
لكن استمرار الخلافات بشأن توزيع السلطة والإصلاح الأمني والترتيبات الانتقالية جعل تنفيذ الاتفاق يواجه عقبات متكررة.
وتشير الدعوة الجديدة للإفراج عن مشار إلى أن المؤسسات الأفريقية والدولية ترى أن استمرار احتجازه وتضييق المجال أمام المشاركة السياسية قد يضعفان فرص العودة إلى التسوية.
غير أن الإفراج وحده لن يكون كافياً لإنهاء الأزمة ما لم تتوافر ضمانات للحوار السياسي ووقف العمليات العسكرية وتنفيذ الترتيبات الأمنية.
الخطر الإنساني والإقليمي
لم يقتصر البيان على الجانب السياسي، بل أشار إلى تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة الصراع والفيضانات والجفاف، ودعا إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني وضمان وصول المساعدات دون عوائق.
ويكتسب هذا التطور أهمية خاصة بالنسبة للسودان، لأن استمرار عدم الاستقرار في جنوب السودان قد يضيف ضغوطاً جديدة على الحدود وحركة اللاجئين والتجارة والإمدادات، فضلاً عن تعقيد البيئة الأمنية في منطقة النيل الأبيض والنيل الأزرق.
كما أن أي تدهور في الأوضاع السياسية والاقتصادية بجنوب السودان قد ينعكس على قطاع النفط الذي يمثل مورداً أساسياً لاقتصاده.
ما الذي ينبغي مراقبته؟
الاختبار الحقيقي سيكون في استجابة حكومة جوبا لمطلب الإفراج عن المعتقلين السياسيين، ومدى استعداد الأطراف للعودة إلى الحوار، وقدرة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان على مواصلة حماية المدنيين ودعم العمل الإنساني.
عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد
التعليقات
0 تعليقات