محررو لقطة AI – 26
4 نوفمبر 2026
أكدت مصر استعدادها لاتخاذ التدابير التي يسمح بها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك مع السودان، دعماً لوحدة السودان وسلامة أراضيه، وذلك خلال الجولة الثالثة من اجتماعات آلية التشاور الثنائية المعروفة باسم «2+2» التي انعقدت في القاهرة يوم الاثنين 2 نوفمبر.
وشارك في الاجتماعات وزيرا الخارجية والري من البلدين، حيث تناولت المباحثات العلاقات السياسية والاقتصادية والمائية، إلى جانب تطورات الحرب السودانية ومستقبل التعاون بين البلدين في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
وجاء في البيان المشترك أن القاهرة تعتبر الأمن القومي المصري والسوداني مترابطاً بصورة مباشرة، وأنها ترفض إنشاء كيانات موازية أو الاعتراف بها باعتبار أن ذلك يمس وحدة الدولة السودانية وسلامة أراضيها.
وأكد البيان استعداد مصر لاتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة التي يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك لدعم السودان.
هل يعني ذلك تفعيل اتفاق الدفاع المشترك؟
من المهم التمييز بين إعلان الاستعداد لاستخدام الاتفاقية وبين تفعيلها فعلياً.
فالبيان لم يعلن دخول القوات المصرية إلى السودان، ولم يتضمن قراراً ببدء عملية عسكرية مشتركة، كما لم يعلن تفعيل آلية دفاعية محددة.
لكنه يمثل رسالة سياسية مهمة بشأن طبيعة الموقف المصري من مستقبل الدولة السودانية، خصوصاً في ظل الحرب والانقسام السياسي والعسكري.
وتأتي هذه الرسالة في وقت تواجه فيه الخرطوم اتهامات متبادلة بشأن تدخلات خارجية ودعم عسكري لأطراف الحرب، وفي ظل مخاوف إقليمية من تحول الصراع السوداني إلى أزمة أمنية أوسع.
سد النهضة يعود إلى مركز التنسيق المصري السوداني
الجانب الآخر المهم في الاجتماعات يتعلق بملف نهر النيل.
فقد أكد الطرفان ترابط الأمن المائي للبلدين، وضرورة الحفاظ على الحقوق والاستخدامات المائية المنصوص عليها في اتفاقية 1959.
كما رفضا الإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي، ودعوا إثيوبيا إلى العودة إلى التعاون والتشاور والإخطار المسبق بشأن إدارة السد الإثيوبي.
ويعكس هذا الموقف عودة التنسيق المصري السوداني في ملف المياه إلى مستوى سياسي أكثر وضوحاً، بعد سنوات من التباينات في طريقة التعامل مع أزمة سد النهضة.
كما أكد الطرفان رفض عسكرة البحر الأحمر أو منح الدول غير المشاطئة نفاذاً بحرياً على حساب سيادة الدول الساحلية، وأدانا الهجمات على منشآت الطاقة والمياه في السودان بواسطة مسيّرات قال البيان إنها أُطلقت من دولة مجاورة، دون تسمية تلك الدولة.
ماذا ينبغي مراقبته؟
تستحق المرحلة المقبلة متابعة ما إذا كانت هذه التصريحات ستتحول إلى ترتيبات أمنية أو اقتصادية عملية، وكيف ستتعامل القاهرة والخرطوم مع التطورات المتعلقة بإثيوبيا وسد النهضة والبحر الأحمر.
كما ينبغي متابعة مستوى الزيارات الرسمية والتعاون في إعادة الإعمار وصيانة خزان جبل أولياء.
عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد
التعليقات
0 تعليقات