الخميس، 5 نوفمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

شبكة أطباء السودان: الدعم السريع تحتجز 135 طبيباً ومعلماً وأستاذاً جامعياً في الجنينة.. مخاوف على مصير المحتجزين ،،

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

شبكة أطباء السودان: الدعم السريع تحتجز 135 طبيباً ومعلماً وأستاذاً جامعياً في الجنينة.. مخاوف على مصير المحتجزين ،،
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 13

لقطة AI

5 نوفمبر 2026

تتزايد المخاوف بشأن أوضاع المدنيين والمعتقلين في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، بعد إعلان شبكة أطباء السودان احتجاز قوات الدعم السريع 135 من الكوادر الطبية والتعليمية، بينهم أطباء ومعلمون وأساتذة جامعات، في عدد من مراكز الاحتجاز بالمدينة، وسط تحذيرات من تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية داخل تلك المرافق.

وقالت الشبكة، في بيان صدر الأربعاء، إن المعلومات التي حصلت عليها تشير إلى وجود 47 من الكوادر الطبية، إلى جانب 88 من المعلمين وأساتذة الجامعات، داخل مراكز احتجاز متعددة في عاصمة ولاية غرب دارفور.

وأعربت عن قلقها البالغ إزاء سلامة المحتجزين وظروف احتجازهم، مطالبة بالكشف عن أماكن وجودهم وتمكينهم من التواصل مع أسرهم، والسماح للمنظمات الإنسانية والحقوقية المستقلة بزيارة مراكز الاحتجاز والاطلاع على أوضاع الموجودين فيها.

وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على ملف الاحتجازات في دارفور، حيث تتزايد التقارير عن وجود آلاف المدنيين والعسكريين داخل مرافق احتجاز تابعة لقوات الدعم السريع، في ظل محدودية الوصول المستقل إلى تلك المرافق وصعوبة التحقق من أوضاع المحتجزين.

135 محتجزاً في ثلاثة مواقع

بحسب بيان الشبكة، يتوزع المحتجزون على عدد من المواقع داخل مدينة الجنينة، تشمل المقر السابق لبعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور (يوناميد)، ومعتقلات داخل قيادة الفرقة 15 مشاة، إضافة إلى سجن أردمتا.

وتثير طبيعة هذه المواقع مخاوف بشأن ظروف الاحتجاز، خصوصاً مع ورود معلومات عن وجود مدنيين آخرين، بينهم نساء وأطفال، داخل بعض المرافق، دون توفر معلومات مستقلة كافية عن أوضاعهم أو الإجراءات القانونية المتخذة بحقهم.

وأكدت الشبكة أن استمرار احتجاز الكوادر الطبية يضاعف معاناة السكان، لأن المدينة تعاني أصلاً نقصاً في الخدمات الصحية وتراجعاً في أعداد العاملين المؤهلين، الأمر الذي يجعل فقدان عشرات الأطباء والعاملين الصحيين ضربة إضافية لقدرة المؤسسات الطبية على تقديم العلاج.

ولا تتوقف التداعيات عند القطاع الصحي، إذ إن احتجاز المعلمين وأساتذة الجامعات يضيف عبئاً جديداً على العملية التعليمية في منطقة تعاني اضطراباً واسعاً في المؤسسات التعليمية، وتراجعاً في فرص استمرار الدراسة الجامعية والمدرسية.

ملف احتجازات أوسع من الأرقام المعلنة

تأتي قضية الكوادر الطبية والتعليمية في سياق تقارير سابقة عن اتساع نطاق الاحتجازات بمدينة الجنينة.

ففي 15 أكتوبر الماضي، أعلنت شبكة أطباء السودان وجود أكثر من 6500 محتجز من العسكريين والمدنيين في مواقع احتجاز مختلفة بالمدينة، بينهم 709 نساء ونحو 500 طفل دون سن الثامنة عشرة.

وحذرت الشبكة آنذاك من نقص الغذاء وتدهور الأوضاع الصحية، مشيرة إلى معلومات عن ارتفاع الوفيات داخل بعض مراكز الاحتجاز مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وتكشف هذه الأرقام، إذا تأكدت بصورة مستقلة، عن أزمة احتجاز واسعة تتطلب تدخلاً إنسانياً عاجلاً، خصوصاً أن وجود النساء والأطفال والكوادر المهنية بين المحتجزين يفرض ضرورة توفير ضمانات إضافية لحمايتهم.

كما أن غياب المعلومات المنتظمة عن أماكن الاحتجاز وأعداد المفرج عنهم والمتوفين يجعل من الصعب على الأسر معرفة مصير ذويها، ويزيد المخاوف من الإخفاء القسري وسوء المعاملة.

مطالب بالكشف عن المصير والتدخل الدولي

طالبت شبكة أطباء السودان قوات الدعم السريع بالكشف عن أماكن وجود جميع المحتجزين، والسماح لهم بالتواصل مع أسرهم، وضمان حصولهم على الغذاء ومياه الشرب والرعاية الصحية اللازمة.

كما دعت إلى الإفراج عن الأشخاص الذين لم توجه إليهم اتهامات قانونية معترف بها، أو لم يخضعوا لإجراءات قضائية عادلة، مع تمكين الجهات الإنسانية والحقوقية المختصة من الوصول إلى مراكز الاحتجاز.

وشددت الشبكة على أن العاملين في المجال الطبي يتمتعون بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني، وأن احتجازهم أو منعهم من أداء واجباتهم الإنسانية دون مبررات قانونية يهدد الخدمات الأساسية للسكان المدنيين.

ووجهت نداءً إلى الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الحقوقية الدولية لمتابعة القضية، والتحرك لضمان سلامة المحتجزين والتحقق من ظروف احتجازهم.

ولم يرد في التقارير المنشورة تعليق فوري من قوات الدعم السريع على الاتهامات الجديدة المتعلقة باحتجاز 135 من الكوادر الطبية والتعليمية.

الجنينة أمام أزمة إنسانية متفاقمة

تمثل قضية احتجاز الأطباء والمعلمين جانباً من التداعيات العميقة للحرب على المجتمع في غرب دارفور، حيث لم تعد الأزمة مقتصرة على القتال والنزوح ونقص الغذاء والدواء، بل امتدت إلى استهداف أو تعطيل الفئات المهنية التي يعتمد عليها السكان في استمرار الخدمات الأساسية.

وتكمن الخطورة في أن استمرار غياب الكوادر الطبية والتعليمية قد يؤدي إلى إضعاف قدرة المجتمع على التعافي حتى في حال تراجع العمليات العسكرية، لأن إعادة بناء المستشفيات والمدارس لا تكفي دون توفير العاملين القادرين على تشغيلها.

كما أن عدم معرفة أسر المحتجزين بمصير ذويها يضيف معاناة نفسية واجتماعية إلى آثار الحرب، ويجعل ملف المعتقلين أحد أكثر الملفات إلحاحاً في أي مسار مستقبلي للمصالحة والمحاسبة وإعادة الاستقرار.

وبين المطالب بالإفراج عن المحتجزين والدعوات إلى فتح مراكز الاعتقال أمام الجهات الإنسانية المستقلة، تبقى الأولوية العاجلة هي ضمان سلامة الأشخاص الموجودين داخل هذه المرافق، والكشف عن مصيرهم، ومنع تعرضهم للتعذيب أو الحرمان من الغذاء والعلاج، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو عسكرية.

فاحتجاز الطبيب والمعلم لا يهدد حياة شخص واحد فحسب، بل يهدد حق مجتمع كامل في العلاج والتعليم والحياة الآمنة.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً