×

التعذيب كسلاح حرب.. تقرير أممي جديد يدق ناقوس الخطر في السودان

التعذيب كسلاح حرب.. تقرير أممي جديد يدق ناقوس الخطر في السودان

المحرر | lagtaai.com

كشف تقرير أممي جديد عن تصاعد مقلق لانتهاكات حقوق الإنسان في السودان، متهماً أطراف النزاع المختلفة بممارسة أنماط واسعة من التعذيب والاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري بحق المدنيين منذ اندلاع الحرب.

وبحسب التقرير، فإن هذه الانتهاكات لم تعد حوادث فردية متفرقة، بل أصبحت جزءاً من أدوات السيطرة على السكان داخل المناطق المتأثرة بالنزاع، في ظل انهيار العديد من مؤسسات الدولة وتراجع قدرة المنظومة العدلية على حماية المواطنين.

وأشار التقرير إلى أن آلاف المدنيين وجدوا أنفسهم عالقين بين خطوط القتال، بينما تحولت بعض مراكز الاحتجاز إلى بيئات تفتقر إلى الحد الأدنى من الضمانات القانونية والإنسانية.

ويرى مراقبون أن خطورة هذه الاتهامات لا تكمن فقط في حجم الانتهاكات المزعومة، وإنما في استمرار الحرب لفترة طويلة دون وجود آليات فعالة للمحاسبة، الأمر الذي يفتح الباب أمام تكرارها واتساع نطاقها.

وفي الوقت الذي تتبادل فيه الأطراف المتحاربة الاتهامات بشأن المسؤولية عن هذه الممارسات، تتزايد الدعوات الدولية لإجراء تحقيقات مستقلة وضمان وصول المنظمات الإنسانية والحقوقية إلى المناطق المتضررة.

ومع دخول الحرب عامها الرابع، يواجه السودان تحدياً جديداً يتجاوز السيطرة العسكرية على الأرض، ليتحول السؤال الأكبر إلى كيفية حماية الإنسان السوداني نفسه من تداعيات الصراع المستمر.

وربما تكشف هذه التقارير حقيقة أكثر إيلاماً؛ فالحروب لا تدمر المدن والبنى التحتية فقط، بل قد تعيد تشكيل العلاقة بين السلطة والمواطن بصورة تترك آثاراً عميقة تمتد لسنوات طويلة بعد توقف القتال.

سؤال يفرض نفسه:

هل أصبح المدني السوداني اليوم هو الخاسر الأكبر في حرب تتوسع فيها ساحات القتال لتشمل حياة الناس اليومية وحقوقهم الأساسية

إرسال التعليق

You May Have Missed