من الخليج إلى السودان.. هل أصبح مستقبل البلاد مرتبطاً بتهدئة المنطقة؟
المحرر | lagtaai.com
يتزايد الحديث في الأوساط السياسية والدبلوماسية عن وجود ارتباط متزايد بين مستقبل السودان ومسار التهدئة الذي تشهده منطقة الخليج والشرق الأوسط خلال الفترة الحالية.
ولم يعد السودان يُنظر إليه باعتباره أزمة داخلية منفصلة عن محيطه الإقليمي، بل أصبح جزءاً من شبكة معقدة من المصالح الاقتصادية والأمنية والسياسية التي تمتد من البحر الأحمر إلى الخليج العربي.
ويرى مراقبون أن أي انفراج في العلاقات بين القوى الإقليمية الكبرى قد ينعكس بصورة مباشرة على فرص الاستقرار داخل السودان، سواء عبر تحريك المبادرات السياسية أو زيادة فرص إعادة الإعمار والاستثمار.
كما أن البحر الأحمر عاد ليصبح أحد أهم الملفات الاستراتيجية التي تجمع بين أمن الخليج ومستقبل السودان، خصوصاً مع تزايد التنافس الدولي على الممرات البحرية والتجارة العالمية.
لكن في المقابل، يحذر محللون من ربط مستقبل السودان بالكامل بالمتغيرات الخارجية، لأن بناء الاستقرار الحقيقي يظل مسؤولية سودانية في المقام الأول.
فالتجارب السابقة أثبتت أن التوافقات الإقليمية قد تساعد على فتح الأبواب، لكنها لا تستطيع بناء دولة مستقرة إذا غابت التفاهمات الداخلية.
وربما يقودنا ذلك إلى سؤال أكبر:
هل أصبح السودان جزءاً من معادلة الشرق الأوسط الجديدة، أم أنه لا يزال يبحث عن معادلته الخاصة؟
وهذه الجملة يا مدير أراها مفتاح المقال كله:
كلما هدأت المنطقة من حول السودان، ارتفعت فرص استقرار الداخل، لكن السلام المستورد لا يغني عن السلام الذي يصنعه السودانيون بأنفسهم .



إرسال التعليق