×

هدنة هشة في لبنان وسط تعقيدات الاتفاق الأمريكي الإيراني

هدنة هشة في لبنان وسط تعقيدات الاتفاق الأمريكي الإيراني

� الشرق الأوسط

المحرر LagtaAI

يعيش لبنان مرحلة جديدة من الهدوء الحذر، بعد تراجع حدة المواجهات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية، لكن هذا الهدوء لا يزال محاطاً بكثير من الشكوك السياسية والأمنية.

فبينما تسير واشنطن وطهران في مسار تفاوضي معقد يهدف إلى تخفيف حدة التوترات الإقليمية، تبقى الساحة اللبنانية واحدة من أكثر الملفات حساسية، بحكم ارتباطها المباشر بتوازنات القوى في الشرق الأوسط.

ويرى مراقبون أن الهدنة الحالية ليست نتيجة تسوية نهائية بقدر ما هي فترة مؤقتة لإعادة ترتيب الأوراق الإقليمية، خصوصاً أن العديد من الملفات العالقة لا تزال دون حلول واضحة، وفي مقدمتها مستقبل النفوذ الإيراني في المنطقة، والعلاقة بين إسرائيل وحلفاء طهران، وترتيبات الأمن الإقليمي الجديدة.

وخلال الأيام الماضية، شهد جنوب لبنان انخفاضاً نسبياً في وتيرة العمليات العسكرية، لكن ذلك لم يلغِ حالة الاستنفار المستمرة لدى مختلف الأطراف، في ظل إدراك الجميع أن أي تطور مفاجئ قد يعيد الأمور سريعاً إلى مربع التصعيد.

وتشير القراءة السياسية إلى أن الاتفاق الأمريكي الإيراني ـ إن اكتمل ـ لن ينعكس على لبنان وحده، بل سيمتد تأثيره إلى ملفات أخرى تمتد من سوريا والعراق وصولاً إلى البحر الأحمر والسودان.

ومع ذلك، تبدو المعادلة أكثر تعقيداً من مجرد توقيع تفاهم سياسي، لأن المنطقة بأكملها تمر بمرحلة إعادة توزيع للأدوار والنفوذ، وهي عملية قد تستغرق وقتاً أطول مما يتوقعه كثيرون.

وفي انتظار اتضاح الصورة، يبقى لبنان نموذجاً حياً لهدنة قابلة للاستمرار، لكنها في الوقت نفسه قابلة للانهيار في أي لحظة إذا تغيرت موازين المصالح الإقليمية.

وفي الشرق الأوسط اليوم، لا تبدو المشكلة في غياب الاتفاقات، بل في قدرة الأطراف المختلفة على الالتزام بها

إرسال التعليق

You May Have Missed