الخميس، 29 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

اعتقال موظفين بمنظمة أجنبية في نيالا !!

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

اعتقال موظفين بمنظمة أجنبية في نيالا !!
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI
29 أكتوبر 2026

أفادت مصادر محلية باعتقال موظفين يعملان في منظمة «كير» بمدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، عقب خلاف بشأن تسجيل المنظمة لدى السلطات التابعة لتحالف «تأسيس». وقالت المصادر، وفق ما نقله موقع «دارفور24»، إن قوة عسكرية اعتقلت أحمد النضيف، مسؤول القياس والتقويم، وأحمد حقار، مسؤول قسم المياه وإصحاح البيئة، بعد رفضهما إجراءات التسجيل الجديدة. ولم يرد في التقارير المنشورة بيان رسمي يوضح مكان احتجازهما أو الاتهامات الموجهة إليهما، كما لم يُذكر ما إذا كانا قد مثلا أمام جهة قضائية. 

وبحسب أحد أقارب الموظفين، فإن المنظمة مسجلة لدى الحكومة السودانية التي تتخذ من بورتسودان مقراً لها. وأشار المصدر إلى أن مسؤولين في «تأسيس» اتهموا الموظفين بالانتماء إلى حركات مسلحة متحالفة مع الجيش السوداني. ولم تتضمن المعلومات المنشورة تفاصيل أو أدلة بشأن هذه الاتهامات، كما لم يصدر تعليق عن الموظفين أو أسرتهما يوضح موقفهما منها. وتبقى هذه الروايات منسوبة إلى مصادر محلية تحدثت إلى «دارفور24»، ولم يصدر إعلان مستقل يؤكدها أو يضيف تفاصيل عن الإجراءات المتخذة بعد الاعتقال.

وتقول المصادر إن «كير» أوقفت نشاطها في نيالا عقب اعتقال الموظفين. وتعمل المنظمة، بحسب التقرير، في تشغيل وصيانة محطات المياه بمخيم كلمة للنازحين، الواقع شرقي المدينة. ويمنح هذا التفصيل الواقعة بعداً إنسانياً يتجاوز وضع العاملين المحتجزين، إذ إن توقف فريق مسؤول عن متابعة مرافق المياه قد يعرقل أعمال الصيانة أو يبطئ الاستجابة للأعطال في المخيم. لكن التقارير لم توضح مدة تعليق النشاط، أو ما إذا كانت فرق أخرى ستتولى هذه المهام، أو حجم تأثير التوقف على إمدادات المياه للسكان.

ويعتمد سكان مخيمات النزوح على انتظام خدمات المياه والإصحاح للحد من المخاطر الصحية وتلبية الاحتياجات اليومية، خصوصاً في ظل النزوح وتراجع الخدمات في مناطق واسعة من دارفور. لذلك، فإن أي تعطّل في تشغيل محطات المياه أو صيانتها قد يزيد الضغوط على الأسر، إذا لم تتوفر بدائل أو فرق فنية قادرة على مواصلة العمل. ولا تتوافر في المعلومات المنشورة بيانات عن عدد المحطات التي تشرف عليها المنظمة في مخيم كلمة، أو عدد المستفيدين منها، كما لا توجد تفاصيل عن خطط طوارئ وضعتها الجهات المعنية بعد تعليق النشاط.

وتأتي الاعتقالات في سياق إجراءات لتنظيم عمل المنظمات في المناطق الخاضعة لسيطرة تحالف «تأسيس». وسبق أن أصدرت السلطات التابعة للتحالف قراراً يقضي بتسجيل المنظمات العاملة في تلك المناطق عبر الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية. ويثير تعدد إجراءات التسجيل بين الجهات القائمة في مناطق مختلفة تساؤلات عملية أمام المنظمات الإنسانية بشأن الجهة التي ينبغي أن تتعامل معها، والوثائق المطلوبة، وكيفية استمرار البرامج عند انتقال الموظفين أو الفرق بين مناطق السيطرة. لكن التقارير المتاحة لا تتضمن نص القرار أو تفاصيل مهلته وشروطه كاملة، ولا توضح ما إذا كانت «كير» قد تلقت إخطاراً رسمياً أو مهلة قبل اعتقال الموظفين.

وفي اجتماع عُقد في نيالا مع نحو 50 منظمة وطنية، وجّه رئيس الهيئة الوطنية للوصول الإنساني بإصدار شهادات تسجيل للمنظمات الوطنية العاملة في مناطق سيطرة «تأسيس» حتى نهاية العام الجاري. ونُقل عن المسؤول أن هذه الشهادات معترف بها لدى منظمات أممية، وأنها تندرج ضمن التنسيق الإنساني مع الأمم المتحدة. وأضاف أن المنظمات المسجلة لدى سلطات بورتسودان لن تُمنع من العمل في مناطق سيطرة التحالف. غير أن توقيف موظفين من منظمة أجنبية بسبب رفض إجراءات التسجيل، وفق رواية المصادر، يطرح أسئلة عن كيفية تطبيق هذه التطمينات على المنظمات الدولية وموظفيها. 

ولا يتضح من المعلومات المنشورة ما إذا كان الاعتقال مرتبطاً حصراً بخلاف التسجيل، أم أن السلطات تستند إلى اتهامات أمنية أوسع. فالمصادر نسبت إلى مسؤولين في «تأسيس» اتهام الموظفين بالانتماء إلى حركات مسلحة متحالفة مع الجيش، لكنها لم تقدم تفاصيل عن أساس الاتهام أو عن تحقيقات رسمية. كما لم يتضح ما إذا كانت المنظمة قد تلقت طلباً محدداً لتسجيلها لدى الوكالة، أو ما إذا كانت قد اعترضت على التسجيل نفسه أو على شروطه وإجراءاته. ويظل التمييز بين خلاف إداري واتهام أمني مهماً لفهم القضية، لكنه يحتاج إلى معلومات من الجهات المعنية والموظفين المحتجزين.

ولم تتضمن التقارير المتاحة تعليقاً من منظمة «كير» بشأن الاعتقال أو تعليق نشاطها، كما لم تنشر السلطات التابعة لـ«تأسيس» أو قوات الدعم السريع بياناً يوضح أسباب التوقيف ومكان احتجاز الموظفين. كذلك لم ترد تفاصيل عن إمكانية التواصل معهما أو ضمان سلامتهما، وهي معلومات تنتظرها أسرتهما والعاملون في المجال الإنساني. وحتى صدور توضيحات من الأطراف، تبقى تفاصيل الواقعة الأساسية، بما فيها الاتهامات والإجراءات القانونية، مستندة إلى روايات مصادر محلية نقلها «دارفور24».

ويضع الحادث المنظمات الإنسانية أمام تحدي التوفيق بين متطلبات التسجيل لدى السلطات في مناطق عملها وضمان استمرار الخدمات الأساسية للنازحين، فيما تظل سلامة الموظفين ووضوح الإجراءات شرطين لتمكين الفرق من العمل. وتبقى الأولوية العاجلة، وفق المعلومات المتاحة، معرفة مكان الموظفين ووضعهما القانوني، وتوضيح أسباب اعتقالهما، وضمان عدم امتداد تعليق نشاط المنظمة إلى خدمات المياه والصيانة في مخيم كلمة.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً