الخميس، 29 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

لجنة المعلمين السودانيين تعلن دخول الإضراب بالخرطوم أسبوعه الثاني ،،

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

💬 تعليق 0

محررو لقطة AI
29 أكتوبر 2026

أعلنت لجنة المعلمين السودانيين، الثلاثاء، استمرار الإضراب في ولاية الخرطوم ودخوله أسبوعه الثاني، محذرة من أن تواصل تعطّل الدراسة يهدد استقرار المدارس الحكومية، خصوصاً في الأحياء الطرفية والمناطق التي تعتمد فيها الأسر محدودة الدخل على التعليم العام. وقالت اللجنة، في تقرير ميداني، إن الإضراب يشمل محليات كرري وبحري وشرق النيل، وإنها رصدت تراجعاً في أعداد التلاميذ والطلاب في عدد من المدارس، ولا سيما في المناطق الطرفية. 

ويأتي الإضراب في ظل خلاف بين اللجنة والسلطات بشأن الأجور والمستحقات المالية وظروف العمل. وتقول اللجنة إن تدني المرتبات وارتفاع تكاليف المعيشة والمواصلات جعلت بعض المعلمين غير قادرين على الوصول إلى مدارسهم، فضلاً عن صعوبة تغطية احتياجاتهم الأساسية. وترى أن معالجة هذه الأوضاع لا تنفصل عن ضمان انتظام الدراسة، لأن بقاء المعلمين في المهنة وقدرتهم على أداء عملهم يرتبطان، بحسب موقفها، بتحسين أوضاعهم والاستجابة لمطالبهم.

وكانت اللجنة قد أعلنت قبل بدء الإضراب أن مطالبها تشمل رفع الحد الأدنى للأجور إلى 500 ألف جنيه، وإصلاح هيكل الأجور، وصرف المتأخرات والبدلات، وضمان انتظام دفع المرتبات. وفي تقارير سابقة، تحدثت اللجنة عن تفاوت في الأجور بين الولايات، وعن الحاجة إلى معالجة أوضاع المعلمين في دارفور وكردفان، إلى جانب حماية التعليم العام وإلزام الدولة بمسؤوليتها تجاه المدارس الحكومية. 

وتقول اللجنة إن أثر الإضراب لا يقتصر على توقف الحصص في المدارس التي يشارك معلموها في التحرك، بل يمتد إلى قدرة الطلاب على متابعة العام الدراسي، خصوصاً مع تفاوت أوضاع المدارس والأسر. وأشارت إلى أن بعض المدارس النموذجية، التي تعتمد على حصص مدفوعة الأجر، تشهد انتظاماً أكبر للمعلمين والطلاب، مقارنة بمدارس حكومية أخرى تعاني ضعف الإمكانات وتدهور البيئة التعليمية. وبحسب اللجنة، يضع هذا التفاوت الطلاب من الأسر محدودة الدخل أمام خيارات أقل، لأنهم يعتمدون بدرجة أكبر على المدارس الحكومية.

وحذرت اللجنة من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى مغادرة مزيد من المعلمين للمهنة، ويضعف قدرة المدارس الحكومية على مواصلة عملها. وترى أن تراجع حضور التلاميذ، إذا استمر، قد يوسع الفجوة بين الطلاب القادرين على اللجوء إلى بدائل تعليمية ومن لا تتاح لأسرهم القدرة على تحمل تكاليفها. ولا يعرض التقرير الميداني أرقاماً تفصيلية عن أعداد الطلاب الذين غادروا المدارس أو نسب الحضور في كل محلية، لكنه يلفت إلى رصد تناقص في عدد من المدارس الطرفية.

كما انتقدت اللجنة ما وصفته بتعامل السلطات مع أجسام نقابية غير فاعلة، والترويج لوعود بصرف المتأخرات من دون معالجة المطالب الأساسية. وفي المقابل، أفادت تقارير سابقة بأن السلطات اتخذت إجراءات مالية جزئية، من بينها زيادة بدل الوجبة وصرف بعض الفروقات على فترات متباعدة. وتعتبر اللجنة أن هذه الخطوات لا تكفي لتسوية الأزمة ما لم تُعالج القضايا المرتبطة بالأجور وانتظام المرتبات والحقوق المتأخرة. ولم يتضمن التقرير الأخير رداً من السلطات على اتهامات اللجنة أو توضيحاً بشأن جدول زمني لتنفيذ المطالب.

ومن المقرر أن تعقد اللجنة العليا للإضراب اجتماعاً في نهاية الأسبوع لتقييم الموقف واتخاذ قرار بشأن الخطوات المقبلة. وسيبحث الاجتماع، وفق ما أعلنته اللجنة، تطورات الإضراب وما رصدته من استجابة في المحليات، إلى جانب الخيارات التي يمكن اتخاذها في المرحلة التالية. ولم تعلن اللجنة مسبقاً طبيعة القرارات التي قد تصدر عن الاجتماع، أو ما إذا كانت ستتجه إلى تمديد الإضراب أو تعديل شكله، مؤكدة استمرار التحرك إلى حين معالجة المطالب.

وكانت اللجنة قد دعت المعلمين والمعلمات في محليات الولاية إلى المشاركة في الإضراب، وسبق أن نفذت تحركاً يومي 21 و22 أكتوبر، ثم أعلنت إضراباً جديداً في 27 أكتوبر. وأشارت تقارير اللجنة السابقة إلى مشاركة واسعة في كرري وشرق النيل وبحري وأمبدة وجبل أولياء، بينما أظهرت التغطيات تفاوتاً في تقديرات نسب المشاركة بين المحليات والمدارس. ويعكس تكرار التحركات استمرار الخلاف حول كيفية تنفيذ مطالب المعلمين، فيما تتواصل الدراسة بصورة متفاوتة بين المدارس والمناطق.

ويضع استمرار الإضراب السلطات التعليمية أمام تحدي التعامل مع مطالب العاملين، بالتوازي مع الحد من أثر توقف الدراسة على الطلاب، في عام دراسي بدأ في ظل ظروف استثنائية. أما لجنة المعلمين، فتقول إن تسوية الحقوق المالية وتحسين ظروف العمل شرطان لاستقرار التعليم الحكومي. وبين موقف اللجنة وموقف السلطات الذي لم يرد في التقرير الأخير، يظل اجتماع نهاية الأسبوع محطة منتظرة لمعرفة ما إذا كانت الأزمة ستتجه نحو تفاوض أو استمرار التصعيد.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً