الخرطوم رهينة التشكيلات المسلحة رغم قرارات الإخلاء
المحرر | lagtaai.com
رغم القرارات الرسمية التي صدرت لإخلاء العاصمة السودانية من المظاهر العسكرية وإعادة مؤسسات الدولة تدريجياً إلى طبيعتها، لا تزال الخرطوم تعيش واقعاً معقداً تفرضه سيطرة تشكيلات مسلحة متعددة على أجزاء من المدينة.
ويشير مراقبون إلى أن التحدي لم يعد يقتصر على إنهاء المعارك، بل يمتد إلى كيفية استعادة الدولة لاحتكارها الكامل للسلطة الأمنية والعسكرية داخل العاصمة.
ففي العديد من المناطق، ما زال المواطنون يشتكون من انتشار مجموعات مسلحة ونقاط تفتيش غير نظامية، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن قدرة مؤسسات الدولة على فرض سيادتها بصورة كاملة خلال المرحلة المقبلة.
ويرى خبراء أن إعادة إعمار الخرطوم لا ترتبط فقط بإصلاح البنية التحتية والخدمات الأساسية، بل تتطلب أيضاً تفكيك واقع الحرب الذي تشكل خلال السنوات الماضية وإعادة بناء المنظومة الأمنية على أسس مؤسسية واضحة.
كما يطرح استمرار هذا الوضع تساؤلات مهمة حول مستقبل العاصمة نفسها، وما إذا كانت الخرطوم قادرة على استعادة دورها التقليدي كمركز سياسي وإداري موحد للدولة السودانية.
وفي ظل هذه التحديات، يبدو أن الطريق نحو عودة الحياة الطبيعية إلى الخرطوم لا يزال طويلاً، وأن إنهاء الحرب وحده لن يكون كافياً ما لم تستعد الدولة سيطرتها الكاملة على المدينة.
ويبقى السؤال الأهم: هل تستعيد الخرطوم سلطة الدولة أم تدخل مرحلة جديدة من تعدد مراكز النفوذ؟



إرسال التعليق