الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

الشتاء يقترب من خيام غزة.. مليونا إنسان أمام خطر الغرق وانهيار المأوى

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

الشتاء يقترب من خيام غزة.. مليونا إنسان أمام خطر الغرق وانهيار المأوى
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 7
10 أكتوبر 2026

حذرت المنظمة الدولية للهجرة من أن نحو مليوني فلسطيني في قطاع غزة يحتاجون بصورة عاجلة إلى مساعدات للإيواء قبل حلول فصل الشتاء، في وقت لم تتمكن فيه المنظمات الإنسانية من توفير سوى نحو 17% من الاحتياجات المطلوبة، وسط مخاوف من هطول أمطار غزيرة مرتبطة بظاهرة النينيو المناخية، قد تؤدي إلى غرق مخيمات النازحين وانهيار مبانٍ متضررة من الحرب.

وجاء التحذير في تصريحات أدلت بها المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، يوم الجمعة 9 أكتوبر، ونقلتها وكالة رويترز.

وقالت المنظمة إن معظم سكان القطاع يحتاجون إلى خيام جديدة أو مواد لإصلاح الملاجئ القائمة، بعدما تسببت الحرب في تدمير مساحات واسعة من المباني وشبكات المياه والصرف الصحي.

وأوضحت أن أكثر من نصف الخيام والملاجئ المؤقتة الموجودة حاليًا أصبحت بحاجة إلى الاستبدال بسبب تدهور حالتها.

كما أشارت إلى أن نحو 1.8 مليون شخص يعيشون في مواقع للنزوح، يقع معظمها في مناطق معرضة لخطر الفيضانات. 

مأوى لا يحمي من المطر

تواجه الأسر النازحة في غزة ظروفًا معيشية بالغة الصعوبة.

فكثير من الخيام أُقيم فوق أراضٍ تفتقر إلى شبكات تصريف المياه، بينما تحيط بها مبانٍ مدمرة أو آيلة للسقوط.

ومع هطول الأمطار، قد تتجمع المياه داخل المخيمات، وتتحول الممرات الترابية إلى مناطق موحلة تعيق حركة السكان وسيارات الإسعاف.

كما أن تسرب المياه إلى الخيام يؤدي إلى تلف الأغطية والملابس والمواد الغذائية، ويزيد المخاطر الصحية، خصوصًا على الأطفال وكبار السن والمرضى.

وتشير المنظمة الدولية للهجرة إلى أن الخطر لا يقتصر على الخيام.

فقد حددت الجهات المختصة أكثر من 3600 مبنى ومنشأة غير آمنة ومعرضة للانهيار، وفق تقييمات أُجريت خلال أغسطس.

وهذا يعني أن بعض الأسر التي تحاول الاحتماء داخل مبانٍ متضررة قد تواجه مخاطر مختلفة عن تلك التي تعيش في الخيام.

النينيو تضاعف المخاوف

تأتي التحذيرات في ظل توقعات بظروف مناخية قد تؤدي إلى زيادة الأمطار خلال الشتاء.

وترتبط ظاهرة النينيو بتغيرات في درجات حرارة مياه المحيط الهادئ، يمكن أن تؤثر في أنماط الطقس حول العالم.

لكن تأثير الظاهرة يختلف بين المناطق، ولا يمكن الجزم بأن كل موقع سيشهد أمطارًا استثنائية لمجرد حدوثها.

وتكمن خطورة الوضع في غزة في أن البنية التحتية المتضررة تجعل حتى الأمطار الموسمية المعتادة قادرة على إحداث أضرار واسعة.

فشبكات الصرف التي كانت تستوعب مياه الأمطار تعرضت للتدمير أو الانسداد، بينما أصبحت مناطق كثيرة مكتظة بالخيام والملاجئ المؤقتة.

ولهذا فإن الاستعداد المبكر للشتاء لا يقل أهمية عن الاستجابة للكوارث بعد وقوعها.

مساعدات عالقة واحتياجات تتزايد

قالت المنظمة الدولية للهجرة إن نحو 8600 مجموعة من مواد الإيواء الطارئ لم يُسمح بإدخالها إلى غزة، بعدما صنفتها السلطات الإسرائيلية ضمن المواد التي يمكن استخدامها لأغراض مدنية وعسكرية.

وتشمل هذه المجموعات الأخشاب والأغطية البلاستيكية ومواد أساسية لإقامة الملاجئ.

وتقول إسرائيل إن القيود المفروضة على بعض المواد ترتبط باعتبارات أمنية.

لكن المنظمات الإنسانية ترى أن هذه القيود تعرقل الاستجابة لاحتياجات السكان، وتؤخر توفير المأوى المناسب قبل الشتاء.

ولم يقدم الجهاز الإسرائيلي المسؤول عن تنسيق دخول المساعدات ردًا فوريًا على طلب رويترز التعليق على التفاصيل الواردة في التقرير.

وتؤكد المنظمة أن بعض الخيام والأغطية تمكنت من دخول القطاع، لكنها لا تكفي لتلبية الاحتياجات الحالية.

عام على وقف إطلاق النار.. لماذا لم يبدأ التعافي؟

يأتي التحذير بعد مرور نحو عام على اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر 2025.

ورغم أن الاتفاق أوقف العمليات العسكرية الكبرى في مرحلته الأولى وساعد على زيادة دخول بعض المساعدات، فإن إعادة الإعمار لم تحقق تقدمًا يتناسب مع حجم الدمار.

ولا تزال الخلافات بشأن الترتيبات الأمنية والإدارية ومستقبل إدارة القطاع تعرقل تنفيذ أجزاء رئيسية من الاتفاق.

كما استمرت هجمات متفرقة وسقوط ضحايا خلال العام الماضي، وسط اتهامات متبادلة بخرق التفاهمات.

وتشير هذه التطورات إلى أن وقف القتال واسع النطاق لا يكفي وحده لمعالجة الأزمة الإنسانية إذا لم يصاحبه فتح مسارات فعالة لإعادة الإعمار وإصلاح البنية التحتية.

فإعادة بناء المنازل وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي تحتاج إلى موارد ضخمة وتفاهمات سياسية وأمنية تسمح بتنفيذ المشروعات.

ماذا ينبغي متابعته؟

ستكون الأولوية خلال الأسابيع المقبلة لمعرفة ما إذا كانت السلطات الإسرائيلية ستسمح بدخول مزيد من مواد الإيواء، ومدى قدرة المنظمات الإنسانية على توزيعها قبل بدء الأمطار الغزيرة.

كما ينبغي متابعة تقييمات السلامة الإنشائية للمباني المتضررة، وإجراءات تصريف المياه في المخيمات المكتظة.

وسيكون من المهم أيضًا مراقبة تطورات المفاوضات المتعلقة بإعادة الإعمار، لأن استمرار الأزمة السياسية سيؤخر الانتقال من المساعدات المؤقتة إلى الحلول السكنية الأكثر استقرارًا.

إن التحذير الأممي من اقتراب الشتاء يكشف أن سكان غزة يواجهون خطرًا لا يرتبط بالعمليات العسكرية وحدها، بل بالدمار الذي تركته الحرب في تفاصيل الحياة اليومية. فالمطر الذي يمثل موسمًا طبيعيًا في معظم أنحاء العالم قد يتحول إلى تهديد مباشر لحياة أسر لا تملك سقفًا آمنًا أو شبكة صرف تحمي خيامها. وبين مليوني إنسان يحتاجون إلى المأوى ومساعدات لم يتوفر منها سوى جزء محدود، يصبح توفير مواد الإيواء وإصلاح البنية الأساسية اختبارًا عاجلًا لجدية المجتمع الدولي في حماية المدنيين. فالسلام لا يكتمل بمجرد انخفاض أصوات المدافع، وإنما يبدأ عندما يستطيع الإنسان النوم تحت سقف لا يخشى انهياره أو غرقه مع أول عاصفة.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشه

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً