الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

انفجارات تهز أديس أبابا.. المعارضة تعلن نقل حرب المسيّرات إلى قلب العاصمة الإثيوبية

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

انفجارات تهز أديس أبابا.. المعارضة تعلن نقل حرب المسيّرات إلى قلب العاصمة الإثيوبية
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 13
2 أكتوبر 2026

دخل التصعيد العسكري في إثيوبيا مرحلة أكثر خطورة بعدما سُمعت انفجارات خلال الليل في العاصمة أديس أبابا، بينما أعلن مصدر مرتبط بالتحالف المعارض الذي يخوض مواجهات مع القوات الفيدرالية في شمال البلاد أن قوات التحالف نفذت عدة هجمات بطائرات مسيّرة داخل العاصمة، بينها ضربات قال إنها استهدفت مقر الجيش الإثيوبي.

وأكدت ثلاثة مصادر دبلوماسية لرويترز سماع الانفجارات في أديس أبابا، لكن الوكالة قالت إنها لم تتمكن بصورة مستقلة من التحقق من ادعاء المعارضة تنفيذ هجمات بالمسيّرات، فيما لم يرد مكتب رئيس الوزراء أبي أحمد أو الحكومة الفيدرالية أو الجيش فورًا على طلبات التعليق. 

وهذا التفريق أساسي في التعامل مع الخبر: وقوع انفجارات في العاصمة مؤكد من عدة مصادر دبلوماسية، أما أنها ناجمة عن مسيّرات تابعة للتحالف المعارض واستهدفت مقر الجيش تحديدًا فما يزال ادعاءً يحتاج إلى تأكيد مستقل.

لكن إذا ثبتت الرواية، فسيكون التطور تحولًا نوعيًا في الصراع الإثيوبي، لأنه سيمثل أول هجوم معروف بطائرات مسيّرة تنفذه قوات مناهضة للحكومة ضد العاصمة، وينقل المواجهة من ساحات القتال في شمال البلاد إلى المركز السياسي والعسكري للدولة. 

وجاءت الانفجارات بعد ساعات من إعلان جهاز الاستخبارات والأمن الوطني الإثيوبي فرض حظر غير محدد المدة على جميع رحلات الطائرات المسيّرة فوق أديس أبابا والمناطق المحيطة بها لأسباب أمنية. ولم تقدم السلطات عند إعلان الحظر تفسيرًا تفصيليًا للتهديد الذي استدعى القرار. 

وتمنح هذه الخطوة الأمنية السابقة للانفجارات أهمية إضافية، لأنها تشير إلى أن السلطات كانت تتعامل بالفعل مع مخاوف تتعلق بالمسيّرات حول العاصمة.

حتى وقت قريب، لم يكن معروفًا أن التحالف المعارض يمتلك قدرة تشغيلية واضحة على استخدام مسيّرات هجومية. لكن مؤشرات ظهرت خلال الأيام الماضية أثارت تساؤلات حول تغير ميزان القدرات التقنية في الصراع.

فقد أعلنت ميليشيا موالية للحكومة في إقليم تيغراي، الثلاثاء، أنها استولت على هياكل وبطاريات لطائرات مسيّرة كانت بحوزة قوات مرتبطة بـجبهة تحرير شعب تيغراي، أحد أبرز مكونات التحالف المعارض. ولم تتمكن رويترز من التحقق بصورة مستقلة من هذا الادعاء أيضًا. 

لماذا يمثل وصول المسيّرات إلى أديس أبابا تحولًا؟

المسافة هي جزء من الإجابة.

معظم المواجهات العسكرية الأخيرة تركزت في شمال إثيوبيا، خصوصًا في تيغراي وأمهرة وعفر. وإذا أصبحت قوات المعارضة قادرة على ضرب أهداف داخل أديس أبابا، فإن الحكومة ستضطر إلى إعادة توزيع جزء من قدراتها الدفاعية لحماية العاصمة والمنشآت العسكرية والمطارات ومراكز القيادة.

الأمر لا يتعلق بحجم الضرر الذي أحدثته الانفجارات الحالية فقط، بل بالقدرة التي تكشف عنها.

فالمسيّرة التي تستطيع الوصول إلى العاصمة تستطيع، نظريًا، تهديد مجموعة أوسع من الأهداف الاستراتيجية، حتى لو كانت قدرتها التدميرية محدودة.

وهذا تحديدًا ما جعل الطائرات المسيّرة تغير طبيعة حروب أخرى في المنطقة، ومنها الحرب السودانية: لم يعد خط المواجهة هو المسافة التي تفصل القوات البرية عن بعضها، لأن المسيّرات تستطيع نقل الضربة مئات الكيلومترات إلى الخلف.

أخطر تصعيد منذ حرب تيغراي

تأتي التطورات بعد أسبوع شهد أعنف تصعيد عسكري في إثيوبيا منذ انتهاء حرب 2020–2022 باتفاق بريتوريا.

وتوسعت المعارك الأخيرة من تيغراي إلى مناطق في أمهرة وعفر، بينما توقفت الرحلات الجوية إلى مدينة لاليبيلا التاريخية بسبب اقتراب القتال. وكانت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي قد دعوا الأطراف إلى خفض التصعيد والعودة إلى المسار الذي أرساه اتفاق السلام. 

وفي تطور آخر قبل أيام، قالت قوات موالية للحكومة إنها استعادت بلدة ألمَطا الاستراتيجية جنوب تيغراي، وهي عقدة مهمة لخطوط الإمداد بين الإقليم وأمهرة، في مؤشر على اتساع العمليات العسكرية. 

وبذلك لا تأتي انفجارات أديس أبابا في فراغ، بل في سياق انهيار سريع للهدوء النسبي الذي أعقب حربًا أودت بحياة أعداد هائلة وشردت ملايين الأشخاص.

والسودان قريب من هذه النار

بالنسبة إلى السودان، لا يمكن التعامل مع التصعيد الإثيوبي باعتباره أزمة دولة مجاورة فقط.

فالحدود بين السودان وإثيوبيا طويلة وحساسة، وسبق أن دفعت جولات القتال في تيغراي مدنيين إلى العبور نحو الأراضي السودانية. كما أن العلاقات بين الخرطوم وأديس أبابا تعيش أصلًا مرحلة توتر متصاعد بسبب اتهامات سودانية لإثيوبيا مرتبطة باستخدام أراضيها في عمليات بالمسيّرات، وهي اتهامات نفتها أديس أبابا.

ولهذا فإن اتساع الحرب داخل إثيوبيا يمكن أن يفتح مسارات جديدة للنزوح والسلاح والجماعات المسلحة على حدود السودان الشرقية، في وقت لا يملك فيه السودان نفسه هامشًا واسعًا لاستيعاب أزمة إقليمية إضافية.

والأهم أن ظهور المسيّرات لدى قوى غير حكومية في إثيوبيا — إذا تأكد — يضيف عنصرًا جديدًا إلى بيئة أمنية إقليمية أصبحت الطائرات غير المأهولة فيها أداة رئيسية للحرب.

ما ينبغي مراقبته خلال الساعات المقبلة هو بيان الحكومة والجيش الإثيوبي، وطبيعة المواقع التي تعرضت للانفجارات، وما إذا كانت هناك إصابات أو أضرار، والأهم ظهور أدلة مستقلة تثبت أن المسيّرات وصلت بالفعل إلى أديس أبابا.

حتى ظهور هذه الأدلة، يجب ألا يُكتب أن المعارضة «قصفت مقر الجيش» باعتباره حقيقة نهائية.

لكن المؤكد حتى الآن كافٍ ليجعل الخبر كبيرًا: انفجارات وقعت في قلب العاصمة الإثيوبية في اللحظة التي تخوض فيها الحكومة أعنف مواجهة مع خصومها منذ انتهاء الحرب السابقة، وفي اليوم التالي مباشرة لفرض حظر أمني شامل على المسيّرات حول أديس أبابا.

وإذا تأكد أن المعارضة هي التي أرسلت تلك المسيّرات، فإن الحرب الإثيوبية لن تكون قد اتسعت جغرافيًا فقط؛ بل ستكون قد دخلت مرحلة أصبحت فيها العاصمة نفسها ضمن مدى النيران.

محررو لقطة AI – 13

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً