تعثر “منبر جدة”.. هل تدفن الحسابات الميدانية فرص السلام؟
المحرر .. لقطة AI
في الوقت الذي تتصاعد فيه الضغوط الدولية لإنقاذ السودان من التفكك، لا تزال المساعي الرامية لاستئناف “منبر جدة” تصطدم بجدار من التوجس السياسي والميداني. تعثر المفاوضات ليس مجرد تأجيل تقني، بل هو انعكاس لأزمة ثقة عميقة بين الطرفين؛ حيث لا يزال “الرهان على الحسم العسكري” هو المحرك الأساسي للخطاب الميداني، مما يجعل أي توافق سياسي يبدو وكأنه “تنازل عن مكاسب ميدانية” بدلاً من أن يكون “طريقاً للحل”.
لقطة تحليلية:
إن المعضلة الحقيقية التي تواجه استئناف المسار ليست في “جدول أعمال المفاوضات”، بل في غياب “ضمانات التنفيذ” التي تجعل من بنود إعلان جدة التزاماً واقعياً لا حبراً على ورق. ومع تحول الصراع إلى حرب استنزاف طويلة، أصبحت الدبلوماسية “خلف الكواليس” هي الفرصة الأخيرة لمنع انزلاق البلاد نحو سيناريوهات الفشل الكامل. السؤال الذي يطرح نفسه اليوم: هل يمتلك الأطراف “شجاعة التراجع” عن خيار الحرب لصالح طاولة التفاوض، أم أن تكلفة الصراع لم تصل بعد إلى نقطة الارتداد؟



إرسال التعليق