×

حراسة الذاكرة”: كيف ينقذ السودانيون إرثهم من الضياع عبر العالم الرقمي؟

حراسة الذاكرة”: كيف ينقذ السودانيون إرثهم من الضياع عبر العالم الرقمي؟

المداخلة:

في الوقت الذي تتآكل فيه المؤسسات الرسمية في السودان تحت وطأة الحرب، انطلقت “جيوش رقمية” من المدنيين والمثقفين السودانيين لتقوم بمهمة مقدسة: توثيق الحكاية، وحفظ الأرشيف، ومنع اندثار الإرث الثقافي الذي يحاول الصراع طمسه.

أبرز ملامح هذا الحراك الرقمي:

 أرشفة الذاكرة: مبادرات شبابية نشطة على منصات التواصل (مثل X وفيسبوك) تقوم بجمع الصور القديمة، المخطوطات، والوثائق التاريخية التي كانت مخزنة في متاحف أو مكتبات تعرضت للنهب أو التدمير.

 توثيق “أدب الحرب“: لم يكتفِ السودانيون بتوثيق الخراب، بل بدأوا في جمع القصص الإنسانية، اليوميات، والأغاني الشعبية التي ولدت في رحم المعاناة، لضمان كتابة “التاريخ من وجهة نظر أصحابه” لا من وجهة نظر البنادق.

 المؤسسة البديلة: في ظل غياب “متحف السودان القومي” أو “دار الوثائق” عن المشهد الحالي، أصبحت المجموعات الرقمية والمواقع المتخصصة التي يديرها متطوعون هي “الخزانة البديلة” للذاكرة الوطنية.

لقطة” ذكية:

إن الحرب لا تنهي الدول بسقوط مدنها فحسب، بل بمحاولة محو هويتها. اللقطة هنا: أن المعركة الثقافية التي يقودها السودانيون رقمياً هي “معركة وجود” بامتياز؛ فالحفاظ على تفاصيل يوميات السوداني وتاريخه هو الضمانة الوحيدة لكي تبقى الدولة “فكرة حية” في عقول الأجيال القادمة، مهما كان واقع الأرض.

إرسال التعليق

You May Have Missed