الجمعة، 6 نوفمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

حسابات مصرفية مغلقة في طويلة.. نازحون يواجهون خطر فقدان مدخراتهم وسط تعطل الخدمات البنكية ؟

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

حسابات مصرفية مغلقة في طويلة.. نازحون يواجهون خطر فقدان مدخراتهم وسط تعطل الخدمات البنكية ؟
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 10

لقطة AI

6 نوفمبر 2026

يواجه مواطنون ونازحون في منطقة طويلة بولاية شمال دارفور صعوبات متزايدة في الوصول إلى حساباتهم المصرفية، عقب شكاوى من إغلاق حسابات بنكية وتعذر إجراء المعاملات المالية، في تطور يضيف أعباء جديدة إلى الأوضاع المعيشية المعقدة التي يعيشها السكان في المنطقة، وسط استمرار النزاع وتراجع الخدمات المصرفية.

وقال مواطنون إنهم فوجئوا بتوقف حساباتهم أو تعذر استخدام الخدمات المرتبطة بها، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن مصير الأموال المودعة وإمكانية استعادتها، خصوصاً أن عدداً كبيراً من الأسر يعتمد على التحويلات المصرفية الواردة من أقاربها داخل السودان وخارجه لتوفير الاحتياجات الأساسية.

وتكتسب هذه الشكاوى أهمية خاصة في طويلة، التي أصبحت خلال الحرب وجهة لآلاف النازحين الفارين من المعارك في مناطق مختلفة من شمال دارفور، حيث تعتمد الأسر بصورة متزايدة على المساعدات والتحويلات المالية لتغطية تكاليف الغذاء والدواء والسكن.

وتتزامن الأزمة مع إجراءات مصرفية أوسع اتخذها بنك السودان المركزي بشأن تحديث بيانات العملاء، بموجب الضوابط التنظيمية والرقابية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، وهي إجراءات ألزمت المصارف بمراجعة بيانات أصحاب الحسابات واستكمال متطلبات التعرف على العملاء.

وكان البنك المركزي قد أصدر المنشور رقم (8/2026) في أبريل الماضي، قبل أن يوجه المصارف في يوليو باستكمال تحديث بيانات العملاء، مع اتخاذ إجراءات بحق الحسابات التي لا تستوفي المتطلبات خلال المهلة المحددة.

وأثارت هذه الإجراءات مخاوف واسعة في مناطق دارفور وكردفان، حيث أدى استمرار الحرب إلى إغلاق معظم الفروع المصرفية وتعطيل الخدمات التقليدية، ما جعل ملايين السكان يعتمدون على التطبيقات الإلكترونية والتحويلات الهاتفية لإدارة شؤونهم المالية.

وفي محاولة لمعالجة الإشكالات المرتبطة بالتنفيذ، أعلن بنك السودان المركزي في 16 أغسطس تمديد فترة تحديث البيانات حتى نهاية عام 2026، مراعاة للظروف التي تواجه بعض العملاء، كما أشار إلى العمل على استخدام الهوية الرقمية «SudaPass» لتسهيل إجراءات التحديث.

غير أن التحدي الأساسي بالنسبة لسكان المناطق المتأثرة بالحرب يتمثل في كيفية استكمال الإجراءات المصرفية في ظل غياب الفروع العاملة وصعوبة التنقل والوصول إلى المراكز التي تقدم الخدمات، فضلاً عن المخاطر الأمنية والتكاليف المرتفعة للسفر.

وتشير هذه التطورات إلى فجوة متزايدة بين متطلبات الامتثال المصرفي والواقع الذي يعيشه السكان في مناطق النزاع، إذ إن تجميد الحسابات أو تعطيلها قد يحرم الأسر من أموالها في وقت تعتمد فيه بصورة كبيرة على التحويلات الإلكترونية لتأمين الغذاء والعلاج والاحتياجات اليومية.

كما أن استمرار هذه المشكلات يهدد بتقليص دور النظام المصرفي الرسمي في مناطق واسعة من البلاد، ويدفع المتعاملين إلى الاعتماد على قنوات تحويل غير رسمية، بما يزيد مخاطر فقدان الأموال وصعوبة تتبع المعاملات.

وتبرز الحاجة إلى حلول مصرفية تراعي الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، من خلال توفير وسائل بديلة للتحقق من هوية العملاء وتحديث بياناتهم عن بُعد، وتسهيل استعادة الحسابات المتوقفة، وإتاحة قنوات واضحة لتقديم الشكاوى ومتابعتها.

وبالنسبة لسكان طويلة، لا تمثل الحسابات المصرفية مجرد وسيلة للادخار أو إجراء التحويلات التجارية، بل أصبحت شرياناً مالياً تعتمد عليه أسر كثيرة للحصول على الأموال المرسلة من ذويها، وتأمين احتياجاتها في بيئة تفتقر إلى الخدمات الأساسية وفرص كسب الدخل.

وتضع الشكاوى الجهات المصرفية أمام مسؤولية الموازنة بين متطلبات الرقابة وحماية النظام المالي من الجرائم الاقتصادية، وبين ضمان عدم حرمان المواطنين من الوصول إلى مدخراتهم بسبب ظروف خارجة عن إرادتهم، خصوصاً في المناطق التي لا تتوفر فيها بدائل مصرفية عملية.

وفي ظل استمرار الحرب، تبدو الحاجة ملحة إلى معالجة أوضاع الحسابات المتوقفة بصورة عاجلة، وتوفير ترتيبات استثنائية لسكان مناطق النزوح، حتى لا تتحول الإجراءات التنظيمية الهادفة إلى حماية الأموال إلى عائق إضافي أمام وصول أصحابها إليها.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً