الخميس، 27 أغسطس 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

«صمود» يرفض حوار الداخل: لا عملية سياسية تحت دوي المدافع

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

«صمود» يرفض حوار الداخل: لا عملية سياسية تحت دوي المدافع
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 19
11 أغسطس 2026

أعلن التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» رفضه المشاركة في أي عملية سياسية أو حوار يُعقد داخل السودان في ظل استمرار الحرب والانقسام العسكري والكارثة الإنسانية، محذراً من أن يؤدي إطلاق مسار سياسي في مناطق سيطرة أحد طرفي النزاع إلى تكريس واقع الانقسام وتهديد وحدة البلاد.

وأكد التحالف، في بيان رسمي، أنه لم يتلقَّ أي اتصال رسمي أو غير رسمي بشأن المبادرات المتداولة لترتيب حوار سياسي داخل السودان، كما نفى مشاركته في أي ترتيبات مرتبطة بها.

وشدد «صمود» على أنه لن يكون طرفاً في ما وصفه بـ«الحلول الزائفة» التي تعيد إنتاج الأزمة أو تمنح الحرب ونتائجها شرعية سياسية، مؤكداً أن أي تسوية لا تبدأ بوقف القتال ومعالجة الوضع الإنساني لن تقود إلى سلام حقيقي أو تحول مدني ديمقراطي.

رفض حوار الداخل

جاء موقف التحالف وسط تداول أنباء عن ترتيبات لإطلاق حوار سياسي داخل السودان، في إطار تحركات تهدف إلى استكمال عملية الانتقال السياسي وتشكيل ترتيبات جديدة للمرحلة المقبلة.

غير أن «صمود» اعتبر أن الحديث عن حوار داخلي في الظروف الحالية يتجاهل حقيقة أن البلاد تعيش انقساماً عسكرياً وجغرافياً واسعاً، وأن مناطق مختلفة من السودان تخضع لسيطرة قوات وتشكيلات مسلحة متعددة.

ويرى التحالف أن عقد حوار في مناطق سيطرة الجيش وحدها لن يمثل جميع السودانيين، بل قد يحوّل العملية السياسية إلى غطاء سياسي لسلطة قائمة في جزء من البلاد، بدلاً من أن تكون مدخلاً لاستعادة وحدة الدولة وإنهاء الحرب.

وحذر من أن السير في هذا الاتجاه يمكن أن يؤدي إلى ترسيخ مؤسسات سياسية وإدارية منفصلة، بما يفتح الباب أمام تقسيم فعلي للسودان، حتى وإن لم يُعلن ذلك بصورة رسمية.

لا سياسة منفصلة عن الأمن والإنسان

أكد التحالف أن المسارات السياسية والأمنية والإنسانية لا يمكن التعامل معها بوصفها ملفات منفصلة، مشدداً على أن أي عملية سياسية تُجرى بينما تستمر المعارك وسقوط المدنيين والنزوح والجوع ستظل عاجزة عن معالجة جذور الأزمة.

وقال إن وقف إطلاق النار يجب أن يشكل الخطوة الأولى، على أن يتزامن ذلك مع فتح الممرات الإنسانية، وضمان وصول المساعدات إلى المتضررين، وحماية المدنيين، وتهيئة بيئة آمنة تسمح بمشاركة سياسية حقيقية.

وبحسب موقف «صمود»، فإن الحوار تحت «دوي المدافع» لن يكون متكافئاً أو حراً، لأن استمرار الحرب يمنح الأطراف المسلحة القدرة على فرض شروطها، بينما يحرم قطاعات واسعة من السودانيين، خصوصاً النازحين واللاجئين وسكان مناطق النزاع، من المشاركة في تقرير مستقبل البلاد.

وجدد التحالف تأكيد موقفه الرافض للحل العسكري، معتبراً أن تطورات الحرب أثبتت أن أياً من طرفيها لا يستطيع تحقيق انتصار ينهي الأزمة ويعيد بناء الدولة، وأن استمرار القتال لن يؤدي إلا إلى مزيد من التفكك والمعاناة.

تحذير من شرعنة نتائج الحرب

يرفض «صمود» أن تتحول السيطرة العسكرية على المدن والمناطق إلى أساس لتوزيع السلطة أو الاعتراف بكيانات سياسية جديدة، معتبراً أن ذلك سيكافئ استخدام القوة المسلحة ويمنح نتائج الحرب شرعية سياسية.

وأكد التحالف أن العملية السياسية المطلوبة يجب أن تهدف إلى إنهاء الحرب وتأسيس سلطة مدنية ديمقراطية موحدة، لا إلى اقتسام النفوذ بين القوى العسكرية أو إعادة ترتيب السلطة على أساس مناطق السيطرة الميدانية.

كما شدد على ضرورة أن تكون العملية شاملة للقوى المدنية الديمقراطية وأصحاب المصلحة، وأن تستند إلى أهداف ثورة ديسمبر وتطلعات السودانيين إلى الحرية والسلام والعدالة.

استبعاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية

جدد التحالف موقفه الداعي إلى عدم إشراك حزب المؤتمر الوطني المحلول والحركة الإسلامية وواجهاتهما في أي عملية سياسية مقبلة، محملاً إياهما مسؤولية تقويض الانتقال المدني والعمل على إعادة إنتاج النظام السابق.

وقال «صمود» إن القوى المرتبطة بالنظام السابق أسهمت في إشعال الحرب واستمرارها وعرقلة المبادرات الرامية إلى وقفها، ولذلك لا يمكن السماح لها باستخدام العملية السياسية للعودة إلى السلطة أو الإفلات من المساءلة.

ويُعد ملف مشاركة المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية واحداً من أبرز نقاط الخلاف بين القوى السياسية السودانية؛ إذ تتمسك بعض القوى بإقامة حوار لا يستثني أحداً، بينما ترى قوى مدنية أخرى أن إشراك عناصر النظام السابق يهدد بإعادة إنتاج أسباب الأزمة التي قادت إلى الحرب.

وكان التحالف قد أكد في مواقف سابقة ضرورة تفكيك شبكات التمكين داخل مؤسسات الدولة، ولا سيما المؤسسات العسكرية والأمنية والخدمة المدنية، مع تقديم المتهمين بارتكاب الجرائم إلى العدالة المحلية والدولية.

العدالة أساس السلام

ربط بيان «صمود» بين تحقيق السلام ومحاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات، مؤكداً أن العدالة ليست ملفاً مؤجلاً يمكن تجاوزه مقابل الوصول إلى تسوية سياسية مؤقتة.

وشدد التحالف على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة خلال الحرب، إلى جانب الجرائم السابقة، وتسليم المطلوبين إلى المحكمة الجنائية الدولية، وضمان عدم استخدام العدالة وسيلة للضغط السياسي أو تصفية الخصومات.

ويرى التحالف أن أي اتفاق يتجاهل حقوق الضحايا أو يمنح الحصانات للمسؤولين عن الانتهاكات سيظل اتفاقاً هشاً، وقد يهيئ الظروف لاندلاع جولة جديدة من العنف.

وأكد أن السلام المستدام يحتاج إلى معالجة جذور الأزمة، وإنصاف الضحايا، وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس مهنية وقومية، وإنهاء ظاهرة تعدد الجيوش، وصولاً إلى جيش وطني واحد يخضع للسلطة المدنية.

ويضع موقف «صمود» شروطاً واضحة أمام أي مبادرة سياسية جديدة، في مقدمتها وقف الحرب، ومعالجة الكارثة الإنسانية، والحفاظ على وحدة السودان، ومنع شرعنة السيطرة العسكرية، وتحقيق العدالة. وهي شروط تعكس حجم التعقيدات التي تواجه محاولات إطلاق عملية سياسية، في بلد لا تزال الحرب تعيد رسم خريطته السياسية والأمنية والإنسانية يوماً بعد آخر.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

المصادر

البيان الرسمي للتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»Attachment.png
سودان تربيونAttachment.png

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً