محررو لقطة
19 يوليو 2026
شهدت مدينة مليط بولاية شمال دارفور، السبت، تصعيداً ميدانياً جديداً بعد تعرضها لقصف مدفعي استهدف أحياء سكنية داخل المدينة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، وفقاً لتقارير ميدانية ومصادر محلية، بينما تعذر حتى الآن التحقق من الحصيلة النهائية للضحايا بصورة مستقلة.
وأشارت المصادر إلى أن القصف طال مناطق مأهولة بالسكان، متسبباً في أضرار بالمنازل وبعض المرافق الخدمية، في وقت واجهت فيه فرق الإسعاف والسكان صعوبات في الوصول إلى مواقع القصف بسبب استمرار التوترات الأمنية.
وتعد مدينة مليط من أهم المراكز الاستراتيجية في شمال دارفور، إذ تشكل نقطة رئيسية على طرق الإمداد والتجارة التي تربط الولاية بالمناطق الشمالية والدول المجاورة، وهو ما يمنحها أهمية عسكرية ولوجستية كبيرة في مسار العمليات الجارية بالإقليم.
ويرى مراقبون أن أي تصعيد في مليط قد ينعكس مباشرة على المشهد العسكري في مدينة الفاشر، باعتبار أن المدينة تقع على أحد المحاور المهمة لحركة الإمدادات، الأمر الذي قد يزيد من تعقيد الأوضاع الأمنية والإنسانية في شمال دارفور.
وعلى الصعيد الإنساني، أفادت تقارير محلية ببدء حركة نزوح من بعض الأحياء المتضررة نحو مناطق أكثر أمناً، وسط مخاوف من تفاقم الاحتياجات الإنسانية مع استمرار القتال وصعوبة وصول المساعدات إلى السكان.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه دارفور تصاعداً في وتيرة العمليات العسكرية، الأمر الذي يثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهات إلى مناطق كانت حتى وقت قريب أقل تأثراً بالنزاع، ويزيد من التحديات التي تواجه جهود التهدئة والوصول إلى وقف لإطلاق النار.
ولم يصدر، حتى لحظة إعداد هذا الخبر، بيان رسمي من أطراف النزاع يوضح ملابسات القصف أو المسؤولية عنه، فيما لا تزال المعلومات الميدانية تتدفق من المنطقة.
لقطة… عين ترصد الحدث، وعقل يقرأ المشهد.
التعليقات
0 تعليقات