محررو لقطة AI – 7
20 أكتوبر 2026
خلّف حريق واسع اندلع مساء السبت 17 أكتوبر 2026 في سوق البرقيق بالولاية الشمالية خسائر مادية كبيرة، بعدما امتدت النيران إلى عشرات الأكشاك والمحلات التجارية، وسط جهود من الدفاع المدني والمواطنين لمحاصرة الحريق ومنع وصوله إلى بقية السوق.
ونقل راديو دبنقا، الأحد 18 أكتوبر، عن المواطن شاكر عبد الرحيم أن الحريق ألحق أضرارًا بما يتراوح بين 75 و80 كشكًا تجاريًا، كانت تحتوي على بضائع متنوعة.
وقال إن السكان سمعوا أصوات انفجارات قبل صلاة العشاء، ثم شاهدوا تصاعد الدخان من داخل السوق، ما دفع مجموعات من الأهالي إلى التوجه للموقع والمشاركة في محاولات إنقاذ الممتلكات.
وأشار إلى أن وجود محلات لبيع العطور والمواد القابلة للاشتعال ساهم في سرعة انتشار النيران.
ورجح أن يكون الحريق قد بدأ نتيجة تماس كهربائي داخل أحد المحلات.
لكن سبب الحريق لم يُحسم بتحقيق فني رسمي، كما لم تصدر حصيلة نهائية موثقة للخسائر أو الإصابات البشرية.
وكانت تقارير محلية قد أكدت وقوع الحريق منذ مساء السبت، وذكرت تدخل قوات الدفاع المدني بمساعدة المواطنين.
لماذا يمثل الحريق خسارة اقتصادية مهمة؟
لا تمثل الأسواق المحلية مجرد مواقع لبيع السلع.
فهي مصادر دخل لعشرات الأسر، وترتبط بها أنشطة النقل والتخزين والتوزيع والعمل اليومي.
وقد يعتمد صاحب الكشك على رأس مال محدود يتمثل في البضائع الموجودة داخل متجره.
وعندما يتعرض المحل للحريق، فقد يفقد صاحبه المخزون الذي اشتراه بالدين أو من مدخراته.
كما قد يتوقف نشاطه التجاري لفترة طويلة إذا لم تتوافر الموارد اللازمة لإعادة البناء.
وتزداد هذه الخسائر صعوبة في الظروف الاقتصادية التي يعيشها السودان، حيث ارتفعت تكاليف البضائع والنقل والتشغيل، وتراجعت قدرة كثير من التجار على تعويض الخسائر.
ولا توجد حتى الآن تقديرات مالية موثوقة تسمح بتحديد القيمة الإجمالية للأضرار في سوق البرقيق.
لكن عدد الأكشاك الذي أورده الشاهد يشير إلى احتمال تضرر عدد كبير من أصحاب الأعمال الصغيرة.
السلامة داخل الأسواق الشعبية
أعادت الواقعة تسليط الضوء على إجراءات الوقاية من الحرائق في الأسواق.
فالمحلات المتلاصقة، والتوصيلات الكهربائية غير الآمنة، وتخزين المواد القابلة للاشتعال، قد تزيد سرعة انتشار النيران.
كما أن ضيق الممرات قد يعرقل وصول سيارات الإطفاء إلى بعض المواقع.
لكن لا يجوز افتراض أن جميع هذه العوامل كانت موجودة في سوق البرقيق أو أنها تسببت في الحادث دون معاينة فنية.
وإذا تأكد أن الحريق بدأ نتيجة تماس كهربائي، فإن التحقيق ينبغي أن يحدد موضع الخلل وما إذا كانت هناك مخالفات في التوصيلات أو الأحمال الكهربائية.
كما ينبغي مراجعة مدى توافر معدات الإطفاء ومسارات الإخلاء ووسائل الإنذار.
ماذا يحتاج المتضررون؟
تبدأ معالجة آثار الحريق بحصر المحلات والأكشاك المتضررة، وتوثيق خسائر أصحابها.
كما ينبغي تحديد ما إذا كانت هناك بضائع يمكن إنقاذها، أو مبانٍ تحتاج إلى إزالة أو صيانة قبل استئناف النشاط.
وقد يحتاج التجار إلى ترتيبات مؤقتة تسمح لهم بالعودة إلى العمل، خصوصًا إذا كان السوق يمثل مصدر دخلهم الوحيد.
لكن أي برنامج تعويض أو دعم يجب أن يستند إلى حصر واضح للأضرار، حتى لا تُستبعد الأسر الأكثر تضررًا.
ومن المهم أيضًا تحديد مسؤولية الجهات المحلية عن تنظيم السوق وتوفير اشتراطات السلامة.
فمنع تكرار الحوادث قد يكون أكثر فاعلية وأقل تكلفة من معالجة آثارها بعد وقوعها.
ما الذي تغيّر فعليًا؟
الجديد في تقرير 18 أكتوبر هو تقديم شهادة ميدانية تتحدث عن تضرر ما بين 75 و80 كشكًا، بعد أن اقتصرت التقارير الأولى على تأكيد وقوع الحريق وخسائر غير محددة.
لكن الرقم ما زال تقديريًا، ولم تصدر حصيلة رسمية نهائية.
وستكون الأولوية في متابعة نتائج التحقيق الفني، وعدد المتاجر المتضررة، وحجم الخسائر، وأي إجراءات لمساعدة أصحاب المحلات.
إن حريق البرقيق يذكر بأن حماية الاقتصاد المحلي لا تتوقف عند توفير السلع وتشجيع التجارة.
فالتاجر يحتاج أيضًا إلى سوق آمن، وشبكة كهربائية سليمة، وخدمات إطفاء قادرة على الاستجابة السريعة.
وفي بلد يعاني حربًا أنهكت موارده الاقتصادية، تصبح خسارة عشرات المشروعات الصغيرة ضربة إضافية لمصادر رزق الأسر.
ولهذا فإن المطلوب ليس فقط إعادة بناء الأكشاك المحترقة، وإنما معالجة أسباب الخطر قبل أن تتكرر المأساة في سوق آخر.
عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد
التعليقات
0 تعليقات