الخميس، 27 أغسطس 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

معارك ضارية في قيسان.. الجيش يتمسك بالقاعدة العسكرية و«تأسيس» يعلن السيطرة على المدينة

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

معارك ضارية في قيسان.. الجيش يتمسك بالقاعدة العسكرية و«تأسيس» يعلن السيطرة على المدينة
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 19
11 أغسطس 2026

شهدت مدينة قيسان الحدودية الاستراتيجية في إقليم النيل الأزرق، جنوب شرقي السودان، معارك ضارية إثر هجوم واسع شنته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، على محيط المدينة وقاعدتها العسكرية.

وتضاربت الأنباء بشأن الموقف الميداني داخل قيسان، إذ أعلنت السلطات المحلية ومصادر عسكرية أن القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها تصدت للهجوم وتمسكت بمواقعها داخل القاعدة العسكرية، في حين أعلن تحالف «تأسيس»، الذي يضم قوات الدعم السريع والحركة الشعبية، سيطرته على المدينة.

ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من خريطة السيطرة داخل قيسان، في ظل استمرار التوتر الميداني وصعوبة الاتصالات والوصول إلى المنطقة.

هجوم واسع على المدينة والقاعدة العسكرية

وبحسب المعلومات الميدانية، بدأ الهجوم من عدة محاور واستهدف محيط مدينة قيسان والمواقع الدفاعية التابعة للجيش، قبل أن تتسع رقعة الاشتباكات وتقترب من القاعدة العسكرية.

وقالت مصادر موالية للجيش إن القوات المسلحة خاضت مواجهات عنيفة وتمكنت من الاحتفاظ بالقاعدة العسكرية، مؤكدة أن الوحدات الموجودة في المنطقة أبدت مقاومة كبيرة في مواجهة القوات المهاجمة.

وأشارت المصادر إلى أن الجيش دفع بتعزيزات إلى المنطقة وشرع في تنفيذ عمليات تأمين وتمشيط لمحيط القاعدة والطرق المؤدية إلى المدينة، بهدف منع القوات المهاجمة من تثبيت مواقعها أو التقدم نحو مواقع عسكرية أخرى.

في المقابل، أعلن تحالف «تأسيس» أن قواته فرضت سيطرتها على مدينة قيسان بعد معارك مع الجيش، من دون أن تتوفر معلومات مستقلة تؤكد مدى إحكام هذه السيطرة، أو توضح ما إذا كانت تشمل القاعدة العسكرية والمواقع المحيطة بها.

ويشير هذا التضارب إلى احتمال انقسام السيطرة بين أجزاء المدينة والقاعدة العسكرية، أو استمرار المعارك في محيطها، خصوصاً مع غياب بيان تفصيلي مستقل يحسم الوضع الميداني.

أهمية استراتيجية تتجاوز حدود المدينة

تكتسب قيسان أهمية عسكرية وجغرافية بالغة بسبب موقعها القريب من الحدود السودانية–الإثيوبية، ووجودها ضمن واحد من أكثر المحاور حساسية في جنوب شرقي السودان.

وتقع المدينة في منطقة تربط بين عدد من الطرق والمسارات الحدودية التي يمكن استخدامها في تحريك القوات والإمدادات، كما تمثل موقعاً متقدماً لحماية المناطق الواقعة داخل إقليم النيل الأزرق.

وتزداد أهميتها مع استمرار القتال حول مدن ومناطق حدودية أخرى، بينها الكرمك، وتحول جنوب الإقليم إلى ساحة تنافس عسكري مباشر بين الجيش من جهة، وتحالف قوات الدعم السريع والحركة الشعبية من جهة أخرى.

وتمنح السيطرة على قيسان أي طرف قدرة أكبر على مراقبة التحركات على الشريط الحدودي، وتأمين خطوط الإمداد، والضغط على المواقع العسكرية والمدن المجاورة. كما يمكن أن تؤثر في مسار العمليات المتجهة نحو عمق الإقليم وعاصمته الدمازين.

جبهة جديدة لتوسيع نطاق الحرب

يأتي الهجوم ضمن تحركات عسكرية متصاعدة لتحالف قوات الدعم السريع والحركة الشعبية في إقليم النيل الأزرق، بعد أن شهدت المنطقة خلال الأشهر الماضية سلسلة من المواجهات والهجمات على مواقع تابعة للجيش.

وتشير طبيعة الهجوم إلى محاولة فتح جبهة نشطة في جنوب شرقي البلاد، بما يدفع الجيش إلى توزيع قواته وتعزيزاته على نطاق جغرافي أوسع، ويخفف الضغط العسكري عن محاور أخرى تشهد مواجهات متواصلة.

في المقابل، يسعى الجيش إلى منع تحول النيل الأزرق إلى منطقة نفوذ متصلة لقوات التحالف، والحفاظ على المدن والمواقع العسكرية التي تؤمّن الطريق نحو الدمازين والمناطق الحيوية وسط الإقليم.

ويواجه الجيش في هذه الجبهة تحالفاً يجمع بين قوات الدعم السريع، التي تمتلك خبرة في العمليات المتحركة، والحركة الشعبية التي تتمتع بمعرفة جغرافية طويلة بمناطق النيل الأزرق ومساراته الجبلية والحدودية.

مخاوف من اتساع النزوح

وأدت المعارك والتوترات الأمنية في قيسان إلى موجة نزوح جديدة بين المدنيين، وسط مخاوف من اتساعها إذا استمرت المواجهات أو انتقلت إلى الأحياء السكنية والقرى المحيطة.

وتواجه الأسر الفارة أوضاعاً إنسانية صعبة، في ظل محدودية وسائل النقل ونقص الغذاء والمياه والمأوى والخدمات الصحية. كما دفعت الطبيعة الحدودية للمنطقة بعض السكان إلى التفكير في عبور الحدود نحو إثيوبيا بحثاً عن الأمان.

ويهدد استمرار القتال بعزل عدد من القرى وتعطيل حركة الأسواق والطرق، فضلاً عن تعقيد وصول المساعدات الإنسانية إلى المجتمعات المتضررة.

الحدود الإثيوبية في قلب التطورات

يفرض قرب قيسان من إثيوبيا بعداً إقليمياً إضافياً للمعارك، إذ قد يؤدي تدهور الأوضاع الأمنية إلى زيادة حركة اللاجئين، وتهديد المجتمعات الحدودية، وفتح مسارات جديدة لحركة المقاتلين والإمدادات.

كما يضع التصعيد المنطقة أمام خطر تحول الحدود إلى امتداد مباشر لساحة الحرب السودانية، في وقت تعاني فيه ولايات جنوب شرقي البلاد أصلاً من هشاشة الأوضاع الأمنية والاقتصادية والإنسانية.

وتترقب الأوساط المحلية نتيجة المعارك ومصير القاعدة العسكرية، باعتبار أن حسم السيطرة على قيسان سيؤثر بصورة مباشرة في توازن القوى داخل إقليم النيل الأزرق، وقد يحدد اتجاه العمليات المقبلة على امتداد الشريط الحدودي.

وبين إعلان الجيش صد الهجوم وتمسكه بالقاعدة العسكرية، وإعلان تحالف «تأسيس» السيطرة على المدينة، تبقى قيسان ساحة مفتوحة على مزيد من المواجهات، فيما يتحمل المدنيون العبء الأكبر لتوسع الحرب نحو جبهة جديدة شديدة الحساسية.

لقطة AI… عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً