محررو لقطة AI
٢٩ أغسطس 2026
اتسعت رقعة المواجهات العسكرية في جنوب كردفان مع تعرض مناطق في محيط العباسية تقلي لهجمات جديدة، في تطور يعكس محاولة توسيع الضغط على مواقع الجيش في القطاع الشرقي للولاية، بالتزامن مع تصاعد كبير للعمليات العسكرية في إقليم النيل الأزرق المجاور.
وأفادت مصادر ميدانية وتقارير محلية بأن قوات الدعم السريع شنت فجر الجمعة هجومًا على بلدة تبسة القريبة من مدينة العباسية تقلي، قبل أن تندلع اشتباكات استمرت عدة ساعات. وتشير المعلومات المتاحة حتى الآن إلى أن الجيش تمكن من صد الهجوم، فيما تراجعت القوة المهاجمة باتجاه منطقة الموريب في جنوب كردفان.
ويأتي الهجوم بعد أقل من يومين على مواجهات أخرى في المحور نفسه، إذ أفادت مصادر عسكرية وميدانية بتعرض معسكر الدامرة في منطقة العباسية تقلي لهجوم بري شنته قوات الحركة الشعبية–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، المتحالفة عسكريًا مع قوات الدعم السريع.
وتكتسب التطورات أهميتها من موقع العباسية في الجزء الشمالي الشرقي من جنوب كردفان. فالمدينة تقع على مسافة تقارب 163 كيلومترًا من الأبيض، وتمثل المنطقة المحيطة بها جزءًا من الحزام الذي يربط جبهات شمال وجنوب كردفان، ما يجعل أي تغير في السيطرة العسكرية هناك مؤثرًا في طرق الحركة والإمداد بين محاور القتال المختلفة.
كما لا يمكن فصل هجوم العباسية عن التطورات المتزامنة في النيل الأزرق. ففي صباح الجمعة شنت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية–شمال هجمات على موقعي بكوري وسركم، وأعلنت الدعم السريع السيطرة عليهما والاستيلاء على أسلحة ومعدات، بينما تحدثت مصادر عسكرية عن صد موجات الهجوم الأولى قبل إعادة تموضع القوات. ولم يتسن التحقق المستقل من جميع الادعاءات الميدانية المتبادلة.
هذا التزامن هو الجانب الأهم في التطور. فالهجمات لم تعد تبدو مجرد اشتباكات منفصلة حول قرى ومواقع صغيرة، وإنما تأتي ضمن ضغط عسكري متزامن يمتد من شرق جنوب كردفان إلى النيل الأزرق، بمشاركة الدعم السريع والحركة الشعبية–شمال في أكثر من محور.
وكان الجيش والقوات المساندة له قد حققا خلال الأيام السابقة تقدمًا غربي العباسية، وأشارت تقارير ميدانية إلى السيطرة على مناطق بينها الدامرة وتبسة وقردود نجاما. وبالتالي فإن الهجوم الأخير يمكن قراءته أيضًا باعتباره محاولة لعكس هذا التقدم أو استنزاف القوات المنتشرة حديثًا في المنطقة.
وتحمل المعارك خطرًا إضافيًا على المدنيين في ريف العباسية، خصوصًا إذا انتقلت المواجهات من المواقع العسكرية والطرق إلى التجمعات السكانية. كما أن اتساع العمليات في جنوب كردفان والنيل الأزرق في وقت واحد قد يفاقم حركة النزوح ويزيد صعوبة وصول المساعدات إلى مناطق تعاني أصلًا من ضعف الخدمات وانقطاع طرق الإمداد.
ما يستحق المتابعة خلال الساعات المقبلة هو ما إذا كان الهجوم قد انتهى بالفعل بانسحاب القوة المهاجمة، أم أن الاشتباكات ستتجدد، وما إذا كانت العمليات ستقترب أكثر من مدينة العباسية تقلي نفسها. كما ينبغي مراقبة ما إذا كان تزامن هجمات العباسية والنيل الأزرق يعكس بداية عملية عسكرية منسقة أوسع للدعم السريع والحركة الشعبية–شمال.
الصورة: بحثت تحديدًا عن صورة حديثة موثوقة من هجوم اليوم في ريف العباسية، ولم أعثر على صورة يمكن التحقق من أنها من الاشتباكات الحالية. لذلك لا أنصح باستخدام أي صورة قتالية قديمة على أنها من الهجوم. يمكن استخدام صورة للعباسية نفسها بشرط وضع الوصف: «صورة تعبيرية أرشيفية – العباسية تقلي، جنوب كردفان»
التعليقات
0 تعليقات