هرمز يعود ببطء.. الأسواق تتنفس لكن الخطر لم يختفِ
المحرر | lagtaai.com
بدأت حركة الملاحة النفطية في مضيق هرمز تستعيد جزءاً من نشاطها تدريجياً بعد موجة التوترات الأخيرة التي رفعت مستوى القلق في أسواق الطاقة العالمية، لكن عودة السفن لا تعني بالضرورة عودة الاستقرار الكامل.
فالمضيق الذي يمر عبره ما يقارب خمس تجارة النفط البحرية في العالم، لا يزال أحد أكثر النقاط حساسية في الاقتصاد الدولي.
وخلال الأيام الماضية، انعكس أي خبر يتعلق بهرمز بصورة مباشرة على أسعار النفط وأسواق المال وشركات الشحن البحري، في مؤشر جديد على حجم الترابط بين الجغرافيا والسياسة والاقتصاد.
الأسواق تتنفس.. ولكن بحذر
مع تراجع احتمالات التصعيد العسكري المباشر وعودة جزء من حركة الناقلات، بدأت الأسواق العالمية تستعيد شيئاً من الهدوء.
لكن المستثمرين لا يزالون يتعاملون بحذر شديد.
فالخطر لم يختفِ، بل تراجع مؤقتاً.
ولهذا السبب، ما زالت شركات الشحن البحري وشركات التأمين ترفع مستوى استعداداتها لأي تطورات مفاجئة.
لماذا يمثل هرمز أهمية استثنائية؟
لأن أي اضطراب فيه ينعكس على العالم بأسره.
فالدول المصدرة للطاقة في الخليج تعتمد عليه بصورة كبيرة، كما تعتمد عليه الاقتصادات الصناعية الكبرى في آسيا وأوروبا.
وهذا يعني أن أزمة محلية في هذا الممر قد تتحول خلال ساعات إلى أزمة اقتصادية عالمية.
الاقتصاد العالمي أصبح أكثر حساسية
في الماضي، كانت الأسواق تمتلك هامشاً أكبر لامتصاص الصدمات.
أما اليوم، فإن سلاسل الإمداد والطاقة والاقتصاد الرقمي أصبحت مترابطة بصورة غير مسبوقة.
ولهذا فإن العالم يتابع مضيق هرمز يومياً كما يتابع البنوك المركزية وأسعار الفائدة.
الخليج أمام اختبار جديد
الأزمة الأخيرة كشفت أيضاً أن دول الخليج تواصل العمل على تنويع اقتصاداتها وتقليل اعتمادها على النفط، لكنها لا تزال مرتبطة بشكل كبير باستقرار هذا الممر الحيوي.
ولهذا فإن استقرار هرمز لم يعد قضية نفط فقط، بل أصبح جزءاً من استقرار الاقتصاد العالمي بأكمله.
ويبقى السؤال الأكبر:
هل عاد مضيق هرمز إلى طبيعته فعلاً، أم أن العالم يعيش هدنة مؤقتة فوق واحد من أكثر الممرات حساسية على سطح الأرض؟



إرسال التعليق