العالم | محررو لقطة
19 يوليو 2026 | بتوقيت السودان
صعّدت الولايات المتحدة خلال يوليو 2026 من ضغوطها على أطراف النزاع في السودان عبر حزمة جديدة من العقوبات والإجراءات الاقتصادية، في إطار استراتيجية تستهدف تقويض شبكات التمويل والإمداد العسكري، والحد من الموارد التي تسهم في استمرار الحرب.
وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع خطوات مماثلة اتخذها الاتحاد الأوروبي، في مؤشر على تنامي التنسيق الدولي لزيادة الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية على الأطراف المتحاربة.
عقوبات على شبكات التمويل والإمداد
فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على ثمانية أفراد وكيانات قالت إنهم متورطون في إدارة شبكات تمويل وتجنيد وإمداد عسكري تدعم أطراف النزاع.
وشملت الإجراءات تجميد الأصول الواقعة داخل الولايات المتحدة، ومنع المواطنين والمؤسسات الأمريكية من إجراء أي تعاملات مالية أو تجارية مع الأشخاص والجهات المدرجة على قوائم العقوبات.
وترى واشنطن أن استهداف هذه الشبكات يمثل محاولة لتقليص تدفق الموارد التي تساهم في استمرار العمليات العسكرية.
إجراءات بموجب قانون الأسلحة الكيميائية
وفي مسار منفصل، أعلنت الإدارة الأمريكية فرض قيود إضافية استناداً إلى قانون السيطرة على الأسلحة الكيميائية والبيولوجية (CBW Act)، عقب تقييمات أمريكية أشارت إلى استخدام أسلحة كيميائية في السودان خلال عام 2024.
وتتضمن هذه الإجراءات معارضة تقديم قروض أو مساعدات مالية وفنية للسودان عبر المؤسسات المالية الدولية، بما في ذلك البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إلى جانب فرض قيود على بعض الصادرات الأمريكية، وتشديد الإجراءات المتعلقة بشركات الطيران الحكومية السودانية داخل الولايات المتحدة.
تنسيق مع الاتحاد الأوروبي
يتزامن التصعيد الأمريكي مع خطوات اتخذها الاتحاد الأوروبي خلال يوليو الجاري استهدفت ما وصفه بـ”اقتصاد الحرب”، من خلال فرض قيود على تجارة الذهب السوداني، إلى جانب حظر تصدير مواد مثل الزئبق والسيانيد المستخدمة في عمليات استخراج الذهب.
ويعكس هذا التنسيق توجهاً غربياً متزايداً لاستخدام الأدوات الاقتصادية والمالية كوسيلة للضغط على الأطراف المتحاربة وتقليص مصادر تمويل النزاع.
ضغوط متزايدة على الاقتصاد السوداني
ويرى مراقبون أن هذه العقوبات ستزيد من الضغوط على الاقتصاد السوداني، خاصة في ظل اعتماد البلاد بصورة كبيرة على صادرات الذهب كمصدر رئيسي للنقد الأجنبي، فضلاً عن حاجة الاقتصاد إلى التمويل الخارجي والاستثمارات الدولية.
كما قد تؤثر القيود الجديدة على قدرة السودان في الوصول إلى بعض الخدمات المالية الدولية، وهو ما يضيف تحديات جديدة أمام الاقتصاد الذي يعاني بالفعل من تداعيات الحرب.
هل تغير العقوبات مسار الحرب؟
ورغم اتساع نطاق العقوبات الغربية، يظل تأثيرها الفعلي مرتبطاً بمدى قدرة المجتمع الدولي على تنفيذها بصورة منسقة، وإغلاق قنوات الالتفاف عليها.
ويشير محللون إلى أن العقوبات قد تزيد من الكلفة الاقتصادية والسياسية لاستمرار النزاع، لكنها وحدها قد لا تكون كافية لإنهاء الحرب، ما لم تترافق مع مسار سياسي جاد، وضغوط دبلوماسية متواصلة تدفع الأطراف إلى العودة إلى طاولة التفاوض.
لقطة… عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.
التعليقات
0 تعليقات