واشنطن تفرض عقوبات جديدة تستهدف شبكات “السلاح الكيميائي” وتغذية الحرب في السودان
بقلم: المحرر
27 يونيو 2026
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، في خطوة تصعيدية لافتة، فرض حزمة جديدة من العقوبات استهدفت كيانات وأفراداً متورطين في دعم أطراف النزاع في السودان، مع تركيز خاص على شبكات توريد مواد كيميائية استُخدمت في العمليات العسكرية، إلى جانب شبكات تجنيد عسكريين أجانب.
تفاصيل العقوبات الأمريكية:
أكد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة أن العقوبات شملت ثمانية أفراد وكيانات، جاءت على النحو التالي:
شبكة التصنيع الحربي (الجيش السوداني): استهدفت العقوبات “شركة تارجت للأنشطة المتعددة” التابعة لهيئة التصنيع الحربي، ومديرها “طارق حسين محمد مدني”، بالإضافة إلى “شركة هيئة الموانئ الهندسية”. اتُهمت هذه الكيانات بالوقوف وراء استيراد مادة “الكلور” من الهند، والتي وُظفت في تصنيع أسلحة كيميائية استُخدمت خلال الحرب.
الجانب الدولي: طالت العقوبات شركة “SBL Energy Ltd” الهندية المتخصصة في المتفجرات ورئيسها التنفيذي “ألوك تشودري”، لدورهم في توريد مواد لوجستية ومتفجرات دعمت استمرار العمليات القتالية.
شبكة التجنيد (الدعم السريع): في الجانب المقابل، شملت العقوبات مسؤولين مرتبطين بشركة “Talent Bridge S.A” المسجلة في بنما (إنريكي بالاسيوس، جاك ديرمان، وفريدي لوبيز)، بتهمة إدارة شبكة لتجنيد عسكريين كولومبيين سابقين للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع.
الموقف الأمريكي:
أكد وزير الخزانة الأمريكي أن هذه الإجراءات تأتي بموجب الأمر التنفيذي رقم 14098، مشدداً على التزام الإدارة الأمريكية بإنهاء الصراع. وأوضحت واشنطن أن هذه الشبكات تعمل على “تقويض فرص التوصل إلى هدنة إنسانية”، مجددةً دعوتها للأطراف المتحاربة للموافقة على هدنة فورية لمدة ثلاثة أشهر وتسهيل وصول المساعدات.
أبعاد سياسية ودبلوماسية:
تأتي هذه الخطوة في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتزامن مع إحاطات أمام مجلس الأمن الدولي حول رفض أطراف النزاع للمبادرات الأمريكية الأخيرة. ويضع هذا الملف – لا سيما قضية “السلاح الكيميائي” – الحكومة السودانية تحت ضغط دولي متزايد؛ إذ طالبت الخارجية الأمريكية سلطة بورتسودان بالاعتراف باستخدام هذه الأسلحة والتعاون الكامل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
ويرى محللون أن هذه الحزمة من العقوبات قد تفتح باباً جديداً من الجدل الدبلوماسي، خاصة في ظل نفي الخرطوم المستمر لتلك الاتهامات، وتأكيدها بأنها تتعامل بإيجابية مع المبادرات الدولية، مما ينذر بمزيد من التعقيد في مسار المفاوضات القادمة.
ملاحظة: تهدف هذه العقوبات إلى تجميد أصول وممتلكات المدرجين داخل الولايات المتحدة، مع فرض حظر شامل على أي تعاملات تجاريةأو مالية معهم، محذرةً من أن أي خرق لهذه القيود قد يعرض الأطراف المعنية لعقوبات مدنية أو جنائية.



إرسال التعليق