الخميس، 27 أغسطس 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

البرهان يبحث تعزيز التعاون الأمني مع «السيسا».. هل تتجه الخرطوم لتعزيز حضورها داخل المنظومة الأمنية الإفريقية؟

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

البرهان يبحث تعزيز التعاون الأمني مع «السيسا».. هل تتجه الخرطوم لتعزيز حضورها داخل المنظومة الأمنية الإفريقية؟
💬 تعليق 0

محررو لقطة
18 يوليو 2026

في إطار تحركاتها الدبلوماسية والأمنية المتواصلة، استقبل الفريق أول عبد الفتاح البرهان، قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة، وفداً من لجنة أجهزة الاستخبارات والأمن الإفريقية (السيسا)، حيث تناولت المباحثات سبل تعزيز التعاون الأمني، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، ودعم جهود الاستقرار في السودان والمنطقة.

ويأتي اللقاء في وقت تشهد فيه الساحة السودانية تطورات عسكرية متسارعة، بالتزامن مع نشاط دبلوماسي مكثف تقوده الخرطوم على المستويين الإفريقي والدولي، في محاولة لحشد دعم سياسي وأمني لموقفها في الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.

تعزيز التعاون الأمني

وبحسب المعلومات المتاحة، ركزت المباحثات على آليات تطوير التعاون بين السودان ومنظمة السيسا، بما يشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية، والتنسيق في مواجهة التهديدات الأمنية العابرة للحدود، وتعزيز الجهود المشتركة الرامية إلى دعم الاستقرار في الإقليم.

ويكتسب هذا التعاون أهمية خاصة في ظل الطبيعة الإقليمية المتزايدة للأزمة السودانية، وما ترتب عليها من تحديات مرتبطة بحركة السلاح، والجريمة المنظمة، والحدود المفتوحة، وتداعيات النزوح على دول الجوار.

سياق إقليمي متحرك

يتزامن هذا اللقاء مع سلسلة من التحركات السياسية التي شهدتها الأسابيع الأخيرة، شملت لقاءات مع مسؤولين في الاتحاد الإفريقي، واتصالات مع عدد من العواصم الإفريقية، في وقت تسعى فيه الخرطوم إلى توسيع دائرة الدعم الإقليمي لمواقفها السياسية والأمنية.

كما يأتي بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية في عدد من الولايات، ولا سيما في إقليم كردفان، حيث يشهد الميدان تصعيداً متواصلاً في استخدام الطائرات المسيّرة وتبادل الهجمات بين أطراف النزاع.

لماذا تركز الخرطوم على «السيسا»؟

يرى مراقبون أن هذا التحرك يعكس إدراكاً متزايداً لدى الحكومة السودانية لأهمية البعد الأمني في إدارة الأزمة، وأن استعادة الاستقرار الداخلي ترتبط أيضاً بتعزيز التنسيق مع المؤسسات الأمنية الإفريقية.

ويشير هؤلاء إلى أن الخرطوم تسعى من خلال هذا المسار إلى تحقيق عدة أهداف، أبرزها تأكيد حضور السودان داخل المنظومة الأمنية الإفريقية، وتعزيز تبادل المعلومات بشأن التهديدات المشتركة، إضافة إلى دعم جهود مكافحة شبكات تهريب السلاح والجريمة العابرة للحدود، والتي أصبحت تمثل تحدياً إقليمياً يتجاوز حدود السودان.

بين الأمن والسياسة

ويأتي اللقاء أيضاً في وقت تتواصل فيه المبادرات الإفريقية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب، الأمر الذي يعكس توازياً بين المسارين الأمني والسياسي، إذ ترى الأطراف الإقليمية أن نجاح أي عملية سياسية سيظل مرتبطاً بوجود حد أدنى من الاستقرار الأمني، وتنسيق فعال بين المؤسسات المختصة في دول المنطقة.

وفي هذا الإطار، يُنظر إلى التعاون مع أجهزة الاستخبارات والأمن الإفريقية باعتباره جزءاً من رؤية أوسع لتعزيز الأمن الإقليمي، وليس مجرد تنسيق ثنائي يرتبط بالوضع السوداني وحده.

قراءة في المشهد

يعكس لقاء البرهان مع وفد لجنة أجهزة الاستخبارات والأمن الإفريقية (السيسا) اتجاهاً متنامياً نحو تعزيز البعد الإفريقي في إدارة الأزمة السودانية، في وقت تتشابك فيه التحديات الأمنية مع التحركات السياسية والدبلوماسية.

ورغم أن مثل هذه اللقاءات لا تؤدي بالضرورة إلى نتائج فورية على الأرض، فإنها تمثل مؤشراً على استمرار الرهان السوداني على توسيع التعاون مع المؤسسات الإفريقية، باعتبار أن معالجة تداعيات الحرب لم تعد شأناً داخلياً فحسب، بل أصبحت جزءاً من معادلة الأمن والاستقرار في الإقليم بأسره.


لقطة… عين ترصد الحدث، وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً