محررو لقطة
18 يوليو 2026
شهدت منطقة كاودا، المعقل الرئيسي للحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، تجددًا في الاشتباكات المسلحة خلال الأيام الماضية، في تطور يعكس استمرار حالة الهشاشة الأمنية التي تشهدها أجزاء واسعة من ولاية جنوب كردفان.
وأفادت تقارير ميدانية بوقوع اشتباكات وقصف بالمدفعية الثقيلة في محيط قرية القردود بمنطقة كاودا، ما أدى إلى نزوح أعداد من السكان نحو مناطق أكثر أمناً، بينها كمبرا وكرندي، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات.
وتأتي هذه التطورات في سياق توترات متواصلة تشهدها المنطقة منذ أواخر مايو الماضي، حيث تتداخل النزاعات المحلية والخلافات القبلية مع التعقيدات السياسية والعسكرية التي تواجهها الحركة الشعبية، الأمر الذي أسهم في زيادة هشاشة الوضع الأمني.
ويحذر مراقبون من أن استمرار القتال يفاقم الأوضاع الإنسانية في جبال النوبة، خاصة مع محدودية وصول المساعدات الإنسانية وصعوبة حركة المدنيين، في وقت تشير فيه تقارير إلى سقوط ضحايا مدنيين خلال المواجهات الأخيرة، بينهم نساء وأطفال، دون صدور إحصاءات مستقلة تؤكد الأعداد النهائية.
ويرى محللون أن كاودا استعادت أهميتها بوصفها إحدى أكثر المناطق حساسية في جنوب كردفان، إذ لم تعد المواجهات تقتصر على السيطرة الميدانية، بل باتت تعكس تعقيدات المشهد السياسي والعسكري داخل الإقليم، في ظل تغيرات مستمرة في التحالفات المحلية والإقليمية.
ويشير متابعون إلى أن استمرار الاضطرابات في كاودا قد ينعكس على مجمل الأوضاع الأمنية في جبال النوبة، ويضيف تحديات جديدة أمام أي جهود تستهدف خفض التصعيد أو تحسين الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
لقطة… عين ترصد الحدث، وعقل يقرأ المشهد
التعليقات
0 تعليقات