محررو لقطة AI – 13
لقطة AI
3 أغسطس 2026
لن تختفي رسائل البنوك وشركات الطيران وخدمات التوصيل من القائمة الرئيسية فور وصولها، بل ستظل ظاهرة لساعات قبل أن ينقلها تطبيق «واتساب» تلقائياً إلى مجلد جديد يحمل اسم «العروض والتحديثات»، في تجربة تستهدف إعادة الفصل بين المحادثات الشخصية والرسائل التجارية التي باتت تزدحم بها صناديق المستخدمين.
ويختبر التطبيق المملوك لشركة «ميتا» ميزة تنظيمية جديدة تسمح بنقل الرسائل الواردة من الشركات الكبرى إلى مساحة مخصصة، بدلاً من بقائها وسط محادثات العائلة والأصدقاء والمجموعات، في خطوة تعكس التوسع المتسارع في استخدام «واتساب» منصةً للتسويق وخدمة العملاء وإرسال الإشعارات التجارية.
وبحسب المعلومات المتاحة، تستهدف الميزة في مرحلتها الحالية رسائل المؤسسات الكبيرة التي تستخدم منصة «واتساب للأعمال»، مثل البنوك وشركات الطيران والتجارة الإلكترونية وخدمات التوصيل، بينما لا تشمل الحسابات الشخصية أو معظم الشركات الصغيرة المستخدمة للتطبيق التجاري العادي. (TechCrunch)
كيف تعمل ميزة «العروض والتحديثات»؟
تعتمد الميزة على إنشاء مجلد مستقل داخل التطبيق تُجمع فيه الرسائل التجارية والترويجية بعد مرور فترة زمنية تحددها «واتساب».
وعند وصول رسالة من شركة كبيرة، ستظهر في البداية ضمن القائمة الرئيسية للمحادثات، قبل أن ينقلها التطبيق تلقائياً إلى مجلد «العروض والتحديثات» بعد عدد محدد من الساعات.
وتختبر «ميتا» حالياً فترات زمنية مختلفة لتنفيذ عملية النقل، تصل في بعض الحالات إلى 24 ساعة. ويعني ذلك أن الإشعارات المهمة أو الحديثة لن تختفي مباشرة من واجهة المستخدم، لكنها ستُرحّل لاحقاً إلى المجلد الجديد لمنع تراكمها وسط المحادثات الشخصية. (TechCrunch)
وتشمل الرسائل التي يمكن أن تنتقل إلى المجلد أكواد الخصومات، والعروض التسويقية، وتحديثات الشحن والتوصيل، إلى جانب التنبيهات والخدمات التي ترسلها الشركات الكبرى بصورة دورية.
خياران أمام المستخدم
تمنح الميزة المستخدم حق الاختيار بين تفعيل نظام الفصل الجديد أو إبقاء جميع الرسائل مرتبة زمنياً داخل قائمة المحادثات الرئيسية.
وسيكون بإمكان المستخدم تعطيل الميزة بالكامل من إعدادات التطبيق، لكنه لن يستطيع اختيار المدة الزمنية التي تسبق نقل الرسائل. فإما أن يقبل التوقيت الذي تحدده «واتساب»، أو يوقف التصنيف التلقائي ويحتفظ بجميع المحادثات في مكان واحد. (TechCrunch)
وقد يثير غياب التحكم في توقيت النقل بعض التحفظات، خاصة لدى المستخدمين الذين يعتمدون على رسائل البنوك أو شركات الطيران والتوصيل للحصول على تحديثات سريعة، مثل مواعيد الرحلات، وحالة الطلبات، وتنبيهات المعاملات المالية.
لذلك تحاول «واتساب» الوصول إلى توازن يسمح بإبعاد الرسائل الترويجية عن الواجهة الرئيسية، من دون أن يؤدي ذلك إلى إخفاء تنبيهات قد يحتاج المستخدم إلى الاطلاع عليها فوراً.
الاختبار يقتصر على الشركات الكبرى
بدأت «واتساب» اختبار الميزة مع عدد محدود من الشركاء الذين يستخدمون منصة WhatsApp Business Platform المخصصة للمؤسسات الكبرى.
ولا تشمل التجربة الحالية الشركات الصغيرة أو أصحاب المتاجر والحسابات الفردية المستخدمة لتطبيق «واتساب للأعمال»، إلا أن الشركة لم تستبعد توسيع النظام ليشمل هذه الفئات مستقبلاً، بناءً على نتائج المرحلة التجريبية وردود فعل المستخدمين. (TechCrunch)
ولم تعلن «ميتا» حتى الآن موعداً رسمياً لإطلاق الميزة لجميع المستخدمين، كما لم تحدد الدول أو أنظمة التشغيل التي قد تحصل عليها أولاً، ما يعني أنها لا تزال في مرحلة الاختبار وليست تحديثاً عاماً متاحاً للجميع. (The Economic Times)
لماذا تتحرك «واتساب» الآن؟
لم يعد «واتساب» مجرد تطبيق للمحادثات الشخصية، إذ توسع خلال السنوات الأخيرة ليصبح قناة رئيسية تتواصل عبرها الشركات مع عملائها، سواء لإرسال العروض والإعلانات أو لتأكيد الحجوزات والمعاملات وتقديم خدمات الدعم.
لكن هذا التوسع أدى في المقابل إلى زيادة الرسائل التجارية داخل التطبيق، حتى أصبح بعض المستخدمين يجدون صعوبة في الوصول إلى محادثاتهم الشخصية وسط عشرات التنبيهات الواردة من المتاجر والبنوك وشركات الخدمات.
ويأتي اختبار المجلد الجديد بعد سلسلة إجراءات اتخذتها «واتساب» للحد من الإزعاج والرسائل التجارية المفرطة، من بينها السماح للمستخدمين بإلغاء الاشتراك في الرسائل التسويقية، وفرض قيود على عدد رسائل البث والرسائل التي تستطيع الشركات إرسالها من دون تلقي رد من المستخدم. (TechCrunch)
وقد تسهم ميزة «العروض والتحديثات» في جعل واجهة التطبيق أكثر هدوءاً وتنظيماً، لكنها تفتح في الوقت نفسه نقاشاً حول طبيعة «واتساب» مستقبلاً: هل سيبقى تطبيقاً للمحادثات الشخصية، أم يتحول تدريجياً إلى صندوق موحد يجمع التواصل الاجتماعي والتجارة والإعلانات وخدمات الذكاء الاصطناعي؟
الإجابة ستعتمد على قدرة «ميتا» على الفصل بوضوح بين ما يحتاجه المستخدم فعلاً، وما يصل إليه لمجرد أن شركة ما دفعت مقابل إرسال رسالة تجارية.
لقطة AI… عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد
التعليقات
0 تعليقات