الخميس، 27 أغسطس 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

حريق محدود يُغرق أربع ولايات في الظلام.. عطل مروي يحتاج أياماً للإصلاح

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

حريق محدود يُغرق أربع ولايات في الظلام.. عطل مروي يحتاج أياماً للإصلاح
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 13
لقطة AI
3 أغسطس 2026

تمكنت فرق الدفاع المدني من إخماد حريق محطة كهرباء سد مروي خلال وقت قصير، لكن النيران المحدودة خلّفت أضراراً كبيرة في الكوابل، وقطعت الإمداد الكهربائي عن أربع ولايات، بينما أقرت وزارة الطاقة والنفط بأن إعادة المحطة إلى الخدمة لن تكون فورية وقد تستغرق عدة أيام.

وأعلنت الوزارة خروج محطة توليد كهرباء سد مروي عن الخدمة، عقب اندلاع حريق في عدد من كوابل المحطة يوم السبت الأول من أغسطس، ما أدى إلى اضطراب الشبكة القومية وانقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة في ولايات الخرطوم ونهر النيل والشمالية والبحر الأحمر. (FacebookAttachment.png)

ورغم وصف الحريق في البيان الأول بأنه «محدود»، أوضحت الوزارة في تحديث لاحق أن الأضرار التي لحقت بالكوابل كانت كبيرة، وأن عملية الإصلاح تحتاج إلى أعمال فنية معقدة قد تمتد لعدة أيام قبل إعادة تشغيل المحطة واستقرار الإمداد الكهربائي. (سودان تربيونAttachment.png)

الحريق انتهى سريعاً.. لكن العطل بقي

قالت وزارة الطاقة والنفط إن قوات الدفاع المدني والفرق الفنية والهندسية تدخلت فور اندلاع الحريق، وتمكنت من السيطرة على النيران خلال وقت وجيز، ما حال دون امتدادها إلى أجزاء أخرى من محطة التوليد.

غير أن السيطرة السريعة على الحريق لم تعنِ انتهاء الأزمة؛ إذ كشفت عمليات الفحص الأولية عن تلف كبير في بعض الكوابل والمعدات المرتبطة بها، وهو ما أدى إلى خروج المحطة من منظومة التوليد بصورة مؤقتة. (سودان تربيونAttachment.png)

وتحتاج أعمال الإصلاح إلى استبدال أو معالجة الأجزاء المتضررة، ثم إجراء اختبارات فنية للتأكد من سلامة التشغيل قبل إعادة ربط المحطة بالشبكة القومية، لتجنب حدوث أعطال جديدة أو أضرار إضافية عند استعادة التيار.

أربع ولايات تدفع ثمن العطل

تأثرت بالإظلام ولايات الخرطوم ونهر النيل والشمالية والبحر الأحمر، وهي مناطق تعتمد بدرجات متفاوتة على الطاقة المنتجة في محطة سد مروي والمنقولة عبر الشبكة القومية.

وأدى خروج المحطة المفاجئ إلى فقدان جزء مهم من الإمداد الكهربائي المتاح، ما انعكس على المنازل والمرافق العامة والمنشآت الخدمية والتجارية، وسط مخاوف من استمرار الانقطاعات واتساع ساعات القطوعات خلال فترة الإصلاح. (الطاقةAttachment.png)

ولا تقتصر تداعيات الانقطاع على إظلام المنازل، إذ تعتمد محطات المياه والمستشفيات والمراكز الصحية والمخابز ومرافق الاتصالات وحفظ الأغذية والأدوية على استقرار التيار الكهربائي أو توفر مصادر بديلة تستطيع تغطية ساعات الانقطاع الطويلة.

وفي ولاية البحر الأحمر، التي تضم العاصمة الإدارية المؤقتة بورتسودان وميناء البلاد الرئيسي، يضيف تعطل الإمداد القادم من مروي ضغطاً جديداً على منظومة كهربائية تواجه أساساً نقصاً في التوليد وارتفاعاً في الطلب.

فرق الصيانة تعمل على مدار الساعة

أكدت الوزارة أن الفرق الفنية والهندسية تواصل العمل على مدار الساعة لإصلاح الأجزاء المتضررة واستكمال عمليات الصيانة، تمهيداً لإعادة تشغيل المحطة وربطها تدريجياً بالشبكة.

وقالت إنها ستطلع المواطنين على تطورات العمل عبر قنواتها الرسمية، لكنها لم تحدد موعداً دقيقاً لعودة الإمداد إلى وضعه الطبيعي، مكتفية بالإشارة إلى أن طبيعة الضرر تتطلب عدة أيام من الإصلاح والفحص. (سودان تربيونAttachment.png)

كما أعلنت الوزارة فتح تحقيق فني لمعرفة الأسباب التي أدت إلى اندلاع الحريق، وتحديد حجم التلف بصورة دقيقة، في وقت تتركز فيه الجهود العاجلة على إعادة المحطة إلى الخدمة وتأمين استقرار الشبكة القومية. (سودان تربيونAttachment.png)

وقد تبدأ عودة الكهرباء بصورة تدريجية إلى بعض المناطق قبل اكتمال الإصلاح الشامل، بحسب قدرة الشبكة على توفير تغذية بديلة وتوزيع التوليد المتاح بين الولايات المتأثرة، إلا أن ذلك قد يصاحبه استمرار للبرمجة والقطوعات إلى حين استعادة المحطة كامل قدرتها التشغيلية.

اعتذار رسمي للمواطنين

قدمت وزارة الطاقة والنفط اعتذارها للمواطنين عن الانقطاع، ووصفته بأنه ناتج عن ظرف فني طارئ وخارج عن الإرادة، مؤكدة أن العاملين في قطاع الكهرباء يبذلون جهوداً متواصلة لإنجاز الإصلاحات في أقرب وقت ممكن. (الطاقةAttachment.png)

لكن الاعتذار يأتي في ظل تزايد الضغوط المعيشية التي يواجهها السكان، إذ يتزامن انقطاع الكهرباء مع ارتفاع درجات الحرارة، وتراجع خدمات المياه، وارتفاع تكلفة الوقود وتشغيل المولدات ومصادر الطاقة البديلة.

وتتحمل الأسر محدودة الدخل العبء الأكبر، لعدم قدرتها على شراء منظومات الطاقة الشمسية أو تشغيل المولدات لساعات طويلة، بينما تواجه المؤسسات الصحية والخدمية تحدياً أكبر في المحافظة على خدماتها الأساسية.

عطل يكشف هشاشة الشبكة

تكشف حادثة مروي مقدار اعتماد عدة ولايات على عدد محدود من محطات التوليد وخطوط النقل الرئيسية؛ إذ كان حريق في مجموعة من الكوابل كافياً لإخراج محطة استراتيجية من الخدمة وإظلام مساحات واسعة من البلاد.

وتواجه منظومة الكهرباء السودانية تحديات متراكمة نتيجة الحرب، وتضرر محطات وخطوط نقل وتحويل، وصعوبة توفير قطع الغيار، إلى جانب خروج وحدات توليد للصيانة وتوقف الإمداد عبر الربط الكهربائي مع إثيوبيا. (الطاقةAttachment.png)

وكانت وزارة الطاقة قد أعلنت خلال الفترة الماضية إضافة قدرات جديدة إلى الشبكة والعمل على مشروعات توليد في بورتسودان، من بينها بارجة بقدرة 100 ميغاواط ومحطة أرضية بقدرة 50 ميغاواط، لكن دخول هذه المشروعات إلى الخدمة يحتاج إلى استكمال إجراءات الربط والاختبارات الفنية. (الطاقةAttachment.png)

وحتى اكتمال إصلاح محطة مروي، ستظل الولايات الأربع أمام أيام صعبة من الانقطاعات والبرمجة، بينما يختبر العطل مجدداً قدرة قطاع الكهرباء على التعامل مع الطوارئ، وتوفير بدائل تمنع تحول خلل فني في محطة واحدة إلى أزمة تمتد عبر عدة ولايات.

فالحريق كان محدوداً في مساحته وزمنه، لكن اتساع الظلام الذي خلّفه كشف أن أزمة الكهرباء في السودان لم تعد أزمة توليد فقط، بل أزمة شبكة تفتقر إلى البدائل الكافية عندما يخرج أحد أعمدتها الرئيسية من الخدمة.

لقطة AI… عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً