الخميس، 27 أغسطس 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

الجيش يتقدم والدعم يكثف «المسيّرات».. هكذا تبدو خريطة السيطرة والتمدد في السودان

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

الجيش يتقدم والدعم يكثف «المسيّرات».. هكذا تبدو خريطة السيطرة والتمدد في السودان
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 19
13 أغسطس 2026

تدخل الحرب في السودان مرحلة جديدة يتقدم فيها الجيش على الأرض، بينما تحاول قوات الدعم السريع تعويض خسائرها الميدانية بتكثيف الهجمات بالطائرات المسيّرة، وفتح جبهات متباعدة تستنزف خصمها وتمنعه من تركيز قواته في محور واحد.

وتكشف خريطة العمليات الحالية عن انقسام جغرافي شبه واضح: يسيطر الجيش السوداني وحلفاؤه على معظم شمال البلاد وشرقها ووسطها، بما في ذلك الخرطوم والجزيرة ونهر النيل والشمالية والبحر الأحمر وكسلا والقضارف وسنار، بينما تفرض قوات الدعم السريع نفوذها على معظم إقليم دارفور وأجزاء واسعة من كردفان.

وبين الكتلتين تقع مناطق ملتهبة في شمال وجنوب كردفان والنيل الأزرق وغرب دارفور، حيث لا تزال طرق الإمداد والمدن الحدودية تتغير بين الهجوم والانسحاب وإعادة التموضع.

ولا تعني السيطرة المعلنة بالضرورة وجود إدارة مستقرة أو أمناً كاملاً؛ إذ تستطيع المسيّرات الوصول إلى مدن تبعد مئات الكيلومترات عن خطوط المواجهة، بينما تشهد الطرق والقرى الواقعة بين مراكز السيطرة عمليات كر وفر وكمائن وهجمات خاطفة.

الجيش يثبت سيطرته في الوسط والشرق

بعد استعادة الجيش الخرطوم ومدن ولاية الجزيرة خلال مراحل سابقة، أصبحت الكتلة الممتدة من البحر الأحمر شرقاً إلى العاصمة ووسط البلاد تحت سيطرته بدرجة كبيرة.

وتضم هذه المنطقة أهم مؤسسات الدولة والموانئ والمطارات والمصارف والطرق القومية، إضافة إلى المراكز الزراعية والصناعية الرئيسية.

كما يسيطر الجيش على ولايتي نهر النيل والشمالية، اللتين تمثلان عمقاً خلفياً مهماً لعملياته العسكرية، فضلاً عن ارتباطهما بمصر واحتوائهما على منشآت للطاقة والتعدين والنقل.

ويمنح هذا الانتشار الجيش أفضلية مؤسسية ولوجستية، إذ يستطيع التحرك عبر شبكة من المدن والطرق المتصلة، والاستفادة من المطارات والقواعد العسكرية ومراكز الإمداد.

لكن هذه السيطرة لا تعني خروج المناطق الخلفية من دائرة الحرب، فقد أثبتت هجمات المسيّرات الأخيرة أن قوات الدعم السريع قادرة على تهديد عطبرة والدامر وأم درمان والخرطوم بحري، رغم بعدها عن الجبهات البرية الرئيسية.

شمال كردفان.. مركز التحول الميداني

تُمثل شمال كردفان حالياً إحدى أكثر جبهات الحرب أهمية، بعدما أصبحت مدينة الأبيض مركزاً لعمليات الجيش باتجاه الغرب، وعقدة رئيسية تربط الخرطوم بكردفان ودارفور.

وخلال الأسابيع الماضية، عزز الجيش سيطرته على مدن ومناطق بارا وأم قرفة وجبرة الشيخ، إلى جانب مواقع وطرق تحيط بالأبيض.

وساعد هذا التقدم في إعادة فتح أجزاء مهمة من «طريق الصادرات»، الذي يربط الأبيض ببارا وجبرة الشيخ ثم أم درمان، ويوفر مساراً أقصر من الطريق الذي كان يمر عبر كوستي.

وتحمل استعادة الطريق أهمية تتجاوز حركة القوات؛ فهو شريان اقتصادي لنقل المحاصيل والماشية والسلع بين كردفان والعاصمة، كما يتيح وصول الإمدادات الغذائية والطبية إلى سكان الأبيض والمناطق المجاورة.

ويحاول الجيش تثبيت هذه المكاسب وتوسيع المنطقة الآمنة حول المدينة، تمهيداً للتحرك نحو مواقع أخرى توجد فيها قوات الدعم السريع.

في المقابل، تسعى قوات الدعم السريع إلى تعطيل هذا التقدم ومنع تحويل الأبيض إلى قاعدة انطلاق نحو غرب كردفان ودارفور.

لماذا تُعد الأبيض بهذه الأهمية؟

لا تمثل الأبيض عاصمة إدارية فقط، بل تشكل نقطة التقاء بين الطرق المتجهة نحو دارفور وغرب كردفان وجنوب كردفان والخرطوم.

وتضم المدينة قاعدة عسكرية ومطاراً ومنشآت لوجستية وأسواقاً كبيرة، كما تستضيف أكثر من 100 ألف نازح إلى جانب مئات الآلاف من السكان.

وسيطرة الجيش عليها تمنحه موطئ قدم متقدماً في غرب البلاد، بينما يؤدي سقوطها أو عزلها إلى قطع حلقة الاتصال بين مناطق سيطرته في الوسط والوحدات الموجودة في كردفان.

ولهذا باتت المدينة تتعرض لهجمات متكررة بالطائرات المسيّرة، طالت منشآت للكهرباء والمياه والوقود ومواقع داخل السوق والأحياء السكنية.

وأسفرت موجة الهجمات الأخيرة عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة ستة آخرين، بينما أدت إحدى المسيّرات إلى دمار داخل مقر مدني يعمل فيه مهندسون وعمال في السوق الكبير.

ويظهر من طبيعة الأهداف أن الضغط لا يقتصر على المواقع العسكرية، بل يمتد إلى الخدمات التي تحتاج إليها المدينة للاستمرار والصمود.

المسيّرات بديل عن خسارة الأرض

تستخدم قوات الدعم السريع الطائرات المسيّرة أداةً لتعويض تقلص قدرتها على خوض معارك برية متزامنة في مناطق واسعة.

فالمسيّرات الانقضاضية أقل كلفة من نشر قوات كبيرة، ويمكن إطلاقها من مناطق بعيدة لاستهداف منشآت حيوية أو إجبار الدفاعات الجوية على العمل باستمرار.

كما تتيح هذه الهجمات إبقاء المدن الخاضعة للجيش في حالة تأهب، حتى إذا لم تكن هناك قوات برية تابعة للدعم السريع قريبة منها.

وفي الهجوم المتزامن الأخير، استهدفت عشرات المسيّرات الأبيض وأم درمان والخرطوم بحري وعطبرة والدامر، في موجة امتدت عبر ثلاث ولايات ومناطق متباعدة جغرافياً.

وقالت مصادر عسكرية إن الدفاعات الجوية أسقطت أكثر من 40 مسيّرة، إلا أن بعضها وصل إلى مناطق مدنية وأوقع قتلى وجرحى وأضراراً مادية.

وتحمل هذه الهجمات هدفاً عسكرياً يتجاوز الأضرار المباشرة، يتمثل في إجبار الجيش على توزيع أنظمة الدفاع الجوي بين كردفان والعاصمة وشمال البلاد، بدلاً من تركيزها حول الجبهة الرئيسية.

الخرطوم تحت السيطرة.. وليست خارج مدى الحرب

يحكم الجيش قبضته على معظم ولاية الخرطوم بعد استعادة المواقع الحكومية والعسكرية التي كانت تسيطر عليها قوات الدعم السريع.

وعادت مؤسسات رسمية وخدمية تدريجياً إلى العمل، كما بدأت أعداد من السكان العودة إلى مناطقهم رغم الدمار الواسع ومخلفات الحرب وانهيار شبكات المياه والكهرباء.

لكن استهداف أم درمان والخرطوم بحري بالمسيّرات كشف أن العاصمة، وإن خرجت من المواجهة البرية المباشرة، لا تزال عرضة للهجمات الجوية.

واستهدفت مسيّرات مواقع في القطاع الغربي من أم درمان، بينما سقطت أخرى في السامراب والدروشاب شمالي الخرطوم بحري، وأصابت إحداها مسجداً وألحقت به أضراراً جزئية.

وبذلك تحولت العاصمة من ساحة اشتباك بري داخل الأحياء إلى هدف خلفي في حرب المسيّرات، ما يضع خطط العودة وإعادة الإعمار أمام تحديات أمنية جديدة.

نهر النيل.. العمق الخلفي أصبح هدفاً

تمثل مدينتا عطبرة والدامر جزءاً مهماً من العمق الإداري والعسكري والاقتصادي للجيش في شمال السودان.

وتحتضن عطبرة منشآت صناعية وخطوط سكك حديد ومرافق للنقل والإمداد، بينما تضم ولاية نهر النيل مواقع عسكرية وشبكات طرق تربط الخرطوم بالشمالية والبحر الأحمر.

وكانت هذه المناطق تُعد بعيدة نسبياً عن المواجهات البرية، لكن وصول المسيّرات إليها يعني أن المسافة الجغرافية لم تعد توفر الحماية نفسها.

واستهدفت أكثر من 20 مسيّرة مدينتي عطبرة والدامر في الموجة الأخيرة، وتمكنت الدفاعات الأرضية من اعتراض معظمها، بينما سقط بعضها في مشروع زراعي قرب قرية أم الطيور من دون خسائر بشرية معلنة.

ويهدف ضرب هذه المنطقة إلى تهديد خطوط الإمداد، وإحداث ضغط نفسي وأمني على مدن ظلت مستقرة مقارنة بمناطق الحرب الأخرى.

دارفور.. مركز ثقل الدعم السريع

رغم الخسائر التي تعرضت لها قوات الدعم السريع في الخرطوم والجزيرة ووسط السودان، فإنها لا تزال تحتفظ بمركز ثقل جغرافي وعسكري واسع في دارفور.

وتسيطر على معظم مدن الإقليم وطرقه الرئيسية، وتستفيد من الامتداد الحدودي مع تشاد وليبيا وأفريقيا الوسطى في الحركة وتأمين الموارد والإمدادات.

كما أقامت، بالتعاون مع حلفائها في «تحالف تأسيس»، هياكل سياسية وإدارية موازية في مناطق نفوذها، في محاولة لتحويل السيطرة العسكرية إلى كيان سياسي.

ولا تخضع جميع مناطق دارفور لطرف واحد بصورة مطلقة؛ إذ تسيطر حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور على أجزاء من جبل مرة، بينما توجد القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش في مناطق ومحاور أخرى.

وتخوض قوات الجيش والقوة المشتركة عمليات في غرب دارفور تستهدف قطع طرق الإمداد القادمة عبر الحدود، وتوسيع وجودهما في محيط المناطق الاستراتيجية.

وتكتسب التحركات حول بئر سليبة وسربا والمسارات المؤدية إلى الجنينة أهمية خاصة، لأنها تمس شبكات الحركة بين الحدود التشادية وعمق دارفور.

غرب كردفان.. الجسر بين دارفور والجنوب

تسيطر قوات الدعم السريع على معظم ولاية غرب كردفان، التي تشكل جسراً جغرافياً بين دارفور وجنوب كردفان ومناطق النفط المتاخمة لجنوب السودان.

وتمنحها السيطرة على هذه المنطقة القدرة على التحرك بين قواعدها في دارفور ومحاور القتال في كردفان، كما تتيح لها الضغط على الطرق المؤدية إلى الأبيض والدلنج وكادقلي.

وتضم الولاية حقولاً ومنشآت نفطية حساسة، أبرزها منطقة هجليج، التي تؤدي دوراً محورياً في معالجة ونقل نفط جنوب السودان عبر الأراضي السودانية إلى ميناء بشائر على البحر الأحمر.

ولهذا فإن أي تغير ميداني في غرب كردفان لا يؤثر على الحرب السودانية وحدها، بل يمتد إلى اقتصاد جنوب السودان وصادراته النفطية.

جنوب كردفان.. خريطة أكثر تعقيداً

تختلف خريطة جنوب كردفان عن بقية الولايات، لأنها لا تنقسم بين الجيش والدعم السريع وحدهما.

فالجيش يحتفظ بكادقلي ومواقع وطرق رئيسية، بينما تسيطر الحركة الشعبية–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو على أجزاء واسعة من جبال النوبة، وتوجد قوات الدعم السريع في مناطق ومحاور أخرى.

وأدى التحالف السياسي والعسكري بين الحركة الشعبية والدعم السريع ضمن «تأسيس» إلى زيادة الضغط على الجيش، وإتاحة إمكان تنسيق العمليات من اتجاهات متعددة.

ورغم نجاح الجيش سابقاً في كسر الحصار عن الدلنج وفتح بعض الطرق، لا تزال المنطقة عرضة للاشتباكات وقطع الإمداد والهجمات على القرى.

وتسعى قوات الحلو إلى تعزيز نفوذها في جبال النوبة وربط مواقعها بجبهات النيل الأزرق، بينما يحاول الجيش تأمين الطريق بين الدلنج وكادقلي والأبيض ومنع تشكل طوق عسكري حول عاصمة الولاية.

النيل الأزرق.. جبهة الحدود الشرقية

تحولت ولاية النيل الأزرق إلى جبهة شديدة الحساسية بعد العمليات المشتركة بين قوات الدعم السريع والحركة الشعبية–شمال.

ويحتفظ الجيش بمدينة الدمازين ومعظم المراكز السكانية الرئيسية، بينما تتركز مناطق النزاع في الجنوب وعلى المحاور القريبة من الكرمك وقيسان والحدود الإثيوبية.

وشهدت الجبهة تغيرات متلاحقة، إذ أعلن كل طرف السيطرة على مواقع قبل أن تتبدل الأوضاع مع الهجمات المضادة، ما يجعل وصف السيطرة فيها مؤقتاً وقابلاً للتغير.

ويحاول الجيش دفع خصومه بعيداً عن الدمازين وتأمين الطرق والمنشآت الحيوية، بينما يسعى تحالف الدعم السريع والحركة الشعبية إلى توسيع نفوذه وفتح جبهة تجبر الجيش على نقل قوات من كردفان.

وتكمن خطورة النيل الأزرق في قربها من الحدود الدولية، واحتمال انتقال آثار الحرب إلى إثيوبيا وجنوب السودان، فضلاً عن موجات النزوح العابرة للحدود.

أما المزاعم المتداولة عن انطلاق هجمات من داخل الأراضي الإثيوبية، فلم تُدعّم حتى الآن بأدلة مستقلة معلنة، ما يوجب التعامل معها بوصفها ادعاءات ميدانية لا حقائق محسومة.

خريطة نفوذ وليست حدوداً ثابتة

يمكن تلخيص المشهد الميداني الراهن في ثلاث مناطق كبرى:

  • منطقة يهيمن عليها الجيش، وتشمل معظم شمال السودان وشرقه ووسطه والعاصمة والجزيرة.
  • منطقة تهيمن عليها قوات الدعم السريع، وتشمل معظم دارفور وأجزاء واسعة من غرب كردفان.
  • حزام متنازع عليه يمتد عبر شمال وجنوب كردفان والنيل الأزرق وأطراف دارفور، وتوجد داخله قوات وحركات مسلحة متعددة.

لكن هذه الخريطة لا تشبه حدود الدول أو خطوط الجبهات التقليدية. فقد يسيطر طرف على مدينة رئيسية، بينما تبقى القرى والطرق المحيطة بها عرضة للكمائن والهجمات.

كما قد تظل المنشآت الحيوية داخل منطقة سيطرة طرف، لكنها تقع في مدى المسيّرات أو المدفعية التابعة للطرف الآخر.

لهذا أصبحت السيطرة في الحرب السودانية تُقاس بأكثر من رفع العلم داخل مدينة؛ فهي تشمل القدرة على حماية الطرق وتأمين الخدمات وإدارة السكان ومنع الخصم من الوصول بالنيران الجوية.

من يملك زمام المبادرة؟

تشير التطورات البرية إلى أن الجيش يمتلك حالياً قدراً أكبر من المبادرة في شمال كردفان وبعض محاور النيل الأزرق وغرب دارفور، بعدما أعاد تنظيم خطوطه وربط مناطق سيطرته في الوسط بمواقعه المتقدمة غرباً.

لكن قوات الدعم السريع لا تزال تمتلك مساحة جغرافية واسعة وطرق إمداد وخبرة في الحركة الصحراوية، إلى جانب قدرة متزايدة على شن هجمات بعيدة المدى بالمسيّرات.

وبذلك أصبحت الحرب تجمع بين معادلتين متعارضتين: الجيش يتقدم لتوسيع الأرض التي يسيطر عليها، والدعم السريع يوسع مدى النار لإثبات أن تلك الأرض لا تزال غير آمنة.

ولا يعني تقدم أحد الطرفين أن الحسم أصبح قريباً، لأن امتداد السودان واتساع الجبهات وتعدد القوى المسلحة والدعم الخارجي يجعل تثبيت السيطرة أكثر صعوبة من تحقيق تقدم أولي.

المدنيون يدفعون ثمن الخريطة

وراء كل تغير في خطوط السيطرة موجة جديدة من النزوح وتعطل الأسواق وانقطاع الطرق وتراجع الخدمات.

فالمعارك حول الأبيض تهدد أكثر من نصف مليون مدني، بينهم ما يزيد على 100 ألف نازح، بينما تسببت جبهة النيل الأزرق في انتقال أسر داخل الولاية وأخرى عبر الحدود إلى إثيوبيا.

وفي دارفور وكردفان، يواجه السكان خطر القصف والجوع والكوليرا وانقطاع الإمدادات، في حين تعرقل الهجمات الجوية عودة الحياة إلى الخرطوم ومدن نهر النيل.

وهكذا لا تعني إعادة رسم الخريطة مجرد انتقال مدينة أو طريق من يد إلى أخرى، بل تعني بالنسبة إلى المدنيين خسارة منزل جديد، أو رحلة نزوح إضافية، أو انقطاع الدواء والغذاء.

حرب الأرض ومدى النار

توضح الخريطة الحالية أن الجيش نجح في بناء كتلة متصلة نسبياً من مناطق السيطرة تمتد من شرق السودان وشماله إلى الخرطوم والجزيرة، ثم تتحرك غرباً باتجاه شمال كردفان.

أما قوات الدعم السريع فتتمسك بكتلتها الأساسية في دارفور وغرب كردفان، وتحاول منع تقدم الجيش عبر الضغط على الأبيض وفتح جبهات في النيل الأزرق وغرب دارفور، بالتوازي مع استهداف المدن الخلفية بالمسيّرات.

وبين الجانبين، تتحول كردفان إلى مركز الثقل العسكري للمرحلة المقبلة، لأنها بوابة العبور بين مناطق سيطرة الجيش في الوسط وقواعد الدعم السريع في الغرب.

لم تعد الحرب إذاً مجرد معركة للسيطرة على المدن، بل أصبحت سباقاً بين قدرة الجيش على تثبيت تقدمه البري، وقدرة الدعم السريع على توسيع نطاق التهديد الجوي وتشتيت القوات.

وحتى تتضح نتيجة هذا السباق، ستظل خريطة السودان مفتوحة على تحولات جديدة، وستبقى المدن البعيدة عن الجبهات في مرمى حرب تستطيع المسيّرات نقلها إلى أي مكان.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً