الخميس، 27 أغسطس 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

اعتقال لاجئين سودانيين في جنوب السودان بسبب رسوم الإقامة

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

اعتقال لاجئين سودانيين في جنوب السودان بسبب رسوم الإقامة
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 13
19 أغسطس 2026

اعتقلت السلطات الأمنية في مدينة رمبيك، عاصمة ولاية البحيرات بدولة جنوب السودان، عدداً من اللاجئين السودانيين، على خلفية عدم تمكنهم من سداد رسوم مرتبطة بإجراءات الإقامة والهجرة، وسط مناشدات عاجلة لإطلاق سراحهم ومراعاة أوضاعهم القانونية والإنسانية.

وبحسب بيان أصدره اللاجئون السودانيون في رمبيك، نفذت السلطات الاعتقالات يوم الاثنين، قبل أن تنقل بعض المحتجزين إلى مدينة أويل، تمهيداً لإعادتهم إلى السودان، رغم حيازتهم بطاقات صادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وأوضح البيان أن السلطات تطالب اللاجئين بدفع مبلغ 90 دولاراً أميركياً مقابل استكمال إجراءات بطاقة الهجرة المعروفة محلياً باسم «المقريشن»، وهي رسوم يقول اللاجئون إنهم يعجزون عن سدادها بسبب ظروفهم الاقتصادية القاسية وانعدام مصادر الدخل المنتظمة.

وشملت الاعتقالات، وفق البيان، صدام دوسة، رئيس الجالية السودانية في رمبيك، ومحمد إسماعيل، وكيل سلطان الزغاوة، والسلطان هاشم، سلطان المساليت، إلى جانب السلطان دبنقا، سلطان التنجر.

وأشار اللاجئون إلى أن المعتقلين نُقلوا من رمبيك إلى أويل، بينما لا تزال المخاوف قائمة من احتمال ترحيلهم قسراً إلى السودان، الذي يشهد حرباً مستمرة منذ أبريل 2023، في وقت لم تتوافر فيه معلومات مستقلة حول أوضاعهم داخل الاحتجاز أو موعد عرضهم على جهة قضائية.

وطالب البيان حكومة جنوب السودان بالتدخل العاجل لإطلاق سراح المعتقلين، وإلغاء الرسوم المفروضة على اللاجئين الذين لا تسمح أوضاعهم المعيشية بسدادها، داعياً إلى التعامل معهم وفقاً لوضعهم القانوني باعتبارهم أشخاصاً فرّوا من الحرب ويحتاجون إلى الحماية.

كما ناشد اللاجئون المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمات الدولية والحقوقية متابعة القضية، ومنع إعادة أي شخص قسراً إلى مناطق قد تتعرض فيها حياته أو سلامته للخطر.

وتثير الحادثة تساؤلات بشأن العلاقة بين بطاقة اللجوء ومتطلبات الإقامة والهجرة في جنوب السودان، ومدى جواز إخضاع اللاجئين الحاصلين على وثائق المفوضية للرسوم نفسها المفروضة على الأجانب المقيمين لأغراض العمل أو التجارة.

ويعيش آلاف السودانيين في مدن جنوب السودان خارج المخيمات الرسمية، خصوصاً في جوبا ورمبيك وأويل وواو، ما يجعل بعضهم أكثر عرضة لمشكلات الإقامة والتسجيل والرسوم، فضلاً عن صعوبة الوصول المنتظم إلى خدمات الحماية والمساعدات الإنسانية.

وتأتي الاعتقالات في ظل أزمة إنسانية متفاقمة داخل جنوب السودان، حيث حذرت الأمم المتحدة من أن أكثر من 650 ألف لاجئ وطالب لجوء قد يفقدون المساعدات الغذائية خلال أسابيع بسبب نقص التمويل. كما أشارت إلى أن البلاد تستقبل نحو ثلاثة آلاف لاجئ وعائد أسبوعياً من السودان، في وقت تعاني فيه أصلاً مستويات مرتفعة من الجوع وانعدام الأمن الغذائي.

وأدت تخفيضات التمويل إلى تقليص الحصص الغذائية المقدمة للاجئين، فيما اضطرت أسر عديدة إلى تقليل عدد الوجبات وبيع ممتلكاتها وإخراج أطفالها من المدارس أو الاستدانة لتأمين الاحتياجات الأساسية. وحذرت وكالات أممية من أن استمرار الأزمة قد يدفع بعض اللاجئين إلى طلب العودة إلى السودان رغم أن الظروف الراهنة لا تزال غير آمنة.

ويضع اعتقال اللاجئين بسبب رسوم الإقامة السلطات في جوبا أمام اختبار يتعلق بالتوفيق بين تطبيق قوانين الهجرة والالتزام بحماية الفارين من الحرب. كما يستدعي تحركاً سريعاً لمنع تحول العجز المالي والإجرائي إلى سبب للاحتجاز أو الترحيل القسري.

ولم يصدر، حتى الآن، توضيح رسمي مفصل من سلطات ولاية البحيرات أو أجهزة الهجرة في جنوب السودان بشأن الأساس القانوني للاعتقالات، أو وضع المحتجزين الذين نُقلوا إلى أويل.

وتبقى أولوية القضية، وفق مناشدات اللاجئين، إطلاق سراح المعتقلين وضمان سلامتهم، ثم معالجة أوضاع الإقامة عبر إجراءات تراعي حالتهم الإنسانية، بدلاً من تحميل أشخاص فقدوا منازلهم ومصادر دخلهم بسبب الحرب رسوماً لا يستطيعون دفعها.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

المعلومات الأساسية حول الاعتقالات وردت في تقرير دارفور24Attachment.png، بينما تستند خلفية الأزمة الإنسانية إلى تحذيرات الأمم المتحدة التي نقلتها رويترزAttachment.png.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً