الخميس، 27 أغسطس 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

عادات يومية صامتة ترفع ضغط الدم دون أن تشعر

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

عادات يومية صامتة ترفع ضغط الدم دون أن تشعر
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 13
2١أغسطس 2026

حين نتحدث عن ارتفاع ضغط الدم، يتجه التفكير مباشرة إلى الإفراط في تناول الملح أو التعرض للتوتر. لكن المشكلة أكثر تعقيداً؛ فهناك عادات يومية تبدو بسيطة وطبيعية، إلا أن تكرارها قد يرفع ضغط الدم أو يجعل السيطرة عليه أكثر صعوبة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي أو يعانون السمنة والسكري وأمراض الكلى.

ويُعرف ارتفاع ضغط الدم بـ«القاتل الصامت»، لأنه قد يتطور لسنوات من دون أعراض واضحة، بينما يواصل إلحاق الضرر بالأوعية الدموية والقلب والكلى والدماغ. لذلك لا يكفي انتظار الصداع أو الدوار لاكتشافه، بل ينبغي الانتباه إلى نمط الحياة وقياس الضغط بصورة صحيحة ومنتظمة.

السكريات المضافة.. الخطر الذي يختبئ في المشروبات

لا يقتصر خطر السكريات المضافة على زيادة الوزن أو الإصابة بداء السكري. فالإفراط في تناول المشروبات الغازية والعصائر المحلاة والحلويات والمنتجات المصنعة يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بضغط الدم وأمراض القلب.

وقد تؤدي الكميات الكبيرة من السكر إلى زيادة السعرات الحرارية والدهون الحشوية ومقاومة الأنسولين، وهي عوامل تساعد بمرور الوقت على اضطراب وظيفة الأوعية الدموية وارتفاع الضغط.

ويكمن الخطر الأكبر في السكريات التي يتناولها الإنسان دون أن ينتبه، مثل الموجودة في مشروبات الطاقة والقهوة المحلاة والصلصات وحبوب الإفطار وبعض أنواع الزبادي والعصائر التي تُسوّق باعتبارها طبيعية.

ولا يعني ذلك أن قطعة حلوى واحدة ترفع الضغط مباشرة، لكن النمط الغذائي المستمر الغني بالسكريات المضافة قد يهيئ بيئة مناسبة لزيادة الوزن وتصلب الشرايين واضطراب عملية الأيض.

قلة النوم تمنع الضغط من الانخفاض ليلاً

النوم ليس مجرد فترة راحة، بل مرحلة يعيد خلالها الجسم تنظيم عمل الجهاز العصبي والهرمونات والقلب والأوعية الدموية. وينخفض ضغط الدم عادة أثناء النوم، في ظاهرة طبيعية تمنح القلب والشرايين فرصة للراحة.

لكن النوم لفترات قصيرة باستمرار، أو الاستيقاظ المتكرر ليلاً، قد يحرم الجسم من هذا الانخفاض الطبيعي. كما يرتبط الحرمان المزمن من النوم بزيادة نشاط الجهاز العصبي المسؤول عن استجابة التوتر، وباضطراب الهرمونات التي تؤثر في الشهية والوزن ومستويات السكر.

ويُعد انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم من الأسباب المهمة التي قد تقف خلف ارتفاع الضغط المقاوم للعلاج. ومن أبرز علاماته الشخير المرتفع، وتوقف التنفس بصورة ملحوظة أثناء النوم، والاستيقاظ مع صداع أو جفاف في الفم، والشعور بالنعاس الشديد خلال النهار.

وتشير الأدلة الصحية إلى أن البالغين الذين يحصلون بانتظام على نحو سبع إلى ثماني ساعات من النوم الجيد يكونون أقل عرضة لبعض عوامل الخطر، ومنها ارتفاع ضغط الدم. المعهد الوطني للقلب والرئة والدم

الجلوس الطويل.. ساعة الرياضة قد لا تكون كافية

قد يمارس الشخص الرياضة في الصباح، ثم يقضي بقية يومه جالساً أمام الكمبيوتر أو الهاتف أو التلفاز. وعلى الرغم من أهمية التمارين، فإن الجلوس المتواصل لساعات طويلة يظل سلوكاً ضاراً لا تُلغى آثاره بالكامل بجلسة رياضية واحدة.

يرتبط نمط الحياة الخامل بزيادة الوزن وضعف اللياقة وتراجع كفاءة الدورة الدموية وارتفاع مخاطر السكري وأمراض القلب. كما يقل نشاط العضلات المسؤولة عن استخدام الجلوكوز والدهون عندما يبقى الإنسان ساكناً لفترات طويلة.

ولا يتطلب كسر هذه العادة تمارين شاقة؛ إذ يمكن الوقوف أو المشي لبضع دقائق كل نصف ساعة أو ساعة، واستخدام الدرج، وإجراء المكالمات أثناء الحركة، وتنفيذ بعض الأعمال اليومية بعيداً عن الكرسي.

المهم هو ألا تصبح الحركة نشاطاً منفصلاً لمدة قصيرة، بينما يظل الخمول هو النمط المسيطر على بقية اليوم.

الأجهزة ليلاً.. المشكلة ليست في «الإشعاعات»

من المهم تصحيح اعتقاد شائع: لا توجد أدلة موثوقة تبرر القول إن إشعاعات الهاتف أثناء التصفح المعتاد ترفع ضغط الدم مباشرة. لكن استخدام الأجهزة ليلاً قد يؤثر في الضغط بصورة غير مباشرة عبر تأخير النوم وإثارة التوتر.

فالضوء المنبعث من الشاشة، والتنبيهات المتلاحقة، ورسائل العمل، والجدالات، ومتابعة الأخبار المقلقة قبل النوم يمكن أن تزيد اليقظة الذهنية وتؤخر الاسترخاء. وقد يؤدي ذلك إلى نوم أقصر أو أقل جودة، مع ارتفاع مؤقت في معدل ضربات القلب لدى بعض الأشخاص.

لذلك يُفضّل تقليل استخدام الهاتف خلال الساعة التي تسبق النوم، وإيقاف التنبيهات غير الضرورية، وتجنب متابعة المحتوى المثير للقلق في وقت متأخر. ولا ينبغي وضع الهاتف تحت الوسادة أو السماح له بأن يكون آخر شيء يراه الإنسان قبل النوم وأول شيء يتفقده بعد الاستيقاظ.

قلة شرب الماء.. العلاقة تحتاج إلى دقة

يحتاج الجسم إلى كمية مناسبة من السوائل لتنظيم الدورة الدموية وعمل الكلى. وعند الجفاف قد تحدث تغيرات في حجم الدم والهرمونات وانقباض الأوعية، ما قد يؤدي إلى تقلبات مؤقتة في ضغط الدم.

لكن ليس دقيقاً اعتبار قلة شرب الماء سبباً ثابتاً ومباشراً لارتفاع ضغط الدم المزمن لدى الجميع. فالجفاف الشديد قد يؤدي، على العكس، إلى انخفاض الضغط والدوار والإغماء بسبب نقص حجم الدم.

ويختلف الاحتياج إلى السوائل بحسب الطقس والنشاط البدني والعمر والحمل والحالة الصحية. كما أن النصيحة بالإكثار من الماء لا تناسب كل شخص؛ إذ قد يطلب الطبيب من بعض مرضى القلب أو الكلى تقييد السوائل.

والأفضل هو تجنب الجفاف، ومراقبة لون البول والعطش، وشرب الماء على فترات منتظمة، مع الالتزام بتعليمات الطبيب لدى المصابين بأمراض مزمنة.

الإفراط في المسكنات قد يرفع الضغط

يتناول كثيرون الإيبوبروفين أو النابروكسين أو غيرهما من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية لعلاج الصداع وآلام العضلات والمفاصل، باعتبارها أدوية متاحة وشائعة. لكن استخدامها المتكرر أو بجرعات كبيرة قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم أو تفاقم ارتفاعه لدى بعض المرضى.

وقد تؤثر هذه الأدوية في وظائف الكلى، وتسبب احتباس الصوديوم والسوائل، وتضعف تأثير بعض أدوية الضغط. وتزداد المخاطر لدى كبار السن ومرضى الكلى والقلب والأشخاص الذين يتناولون مدرات البول أو أدوية معينة لعلاج ارتفاع الضغط.

وتحذر المعلومات الدوائية الرسمية من أن مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تسبب ارتفاعاً جديداً في الضغط أو تزيد حالة موجودة سوءاً، فضلاً عن مخاطرها القلبية والكلوية والهضمية. إدارة الغذاء والدواء الأمريكية

ولا يعني ذلك التوقف المفاجئ عن دواء وصفه الطبيب، وإنما عدم تحويل المسكنات إلى عادة يومية من دون استشارة طبية، وعدم الجمع بين أكثر من دواء من الفئة نفسها.

الكافيين ومشروبات الطاقة

قد يسبب الكافيين ارتفاعاً مؤقتاً في ضغط الدم، خصوصاً لدى من لا يتناولونه بانتظام أو لديهم حساسية واضحة تجاهه. ويزداد القلق عند شرب كميات كبيرة من القهوة أو تناول مشروبات الطاقة التي تجمع بين الكافيين والسكر ومنبهات أخرى.

ولا يستجيب جميع الناس للكافيين بالطريقة نفسها. لذلك يمكن قياس الضغط قبل تناول القهوة ثم بعد نحو نصف ساعة إلى ساعتين لمعرفة مدى التأثر، ومناقشة النتيجة مع الطبيب إذا كان الارتفاع واضحاً أو متكرراً.

وتحتاج مشروبات الطاقة إلى حذر أكبر، خاصة لدى المصابين بارتفاع الضغط أو اضطراب ضربات القلب.

أدوية الزكام ليست بريئة دائماً

تحتوي بعض أدوية الاحتقان المستخدمة لعلاج الزكام والحساسية على مواد تسبب انقباض الأوعية الدموية، وقد تؤدي إلى ارتفاع الضغط أو زيادة خفقان القلب.

ولهذا ينبغي لمريض الضغط قراءة مكونات الدواء، وعدم الاعتماد على عبارة «يُصرف دون وصفة» باعتبارها دليلاً على أنه مناسب للجميع. ومن الأفضل سؤال الطبيب أو الصيدلي عن البدائل الأكثر أماناً، خصوصاً عند تناول أدوية أخرى.

التدخين والكحول والتوتر المستمر

يرفع النيكوتين ضغط الدم ومعدل ضربات القلب بصورة مؤقتة في كل مرة يُستخدم فيها، كما يضر جدران الأوعية الدموية ويزيد مخاطر الجلطات. ولا تُعد السجائر الإلكترونية بديلاً خالياً من المخاطر، إذ قد تحتوي على النيكوتين أيضاً.

أما الإفراط في تناول الكحول فيمكن أن يرفع ضغط الدم، ويزيد الوزن، ويتداخل مع بعض الأدوية. ويؤثر التوتر المستمر بدوره من خلال اضطراب النوم والأكل العاطفي والتدخين وقلة الحركة، إلى جانب الارتفاعات المؤقتة الناتجة عن هرمونات التوتر.

كيف تكتشف المشكلة مبكراً؟

لا يمكن معرفة ضغط الدم من خلال الشعور وحده. فقد يكون الشخص نشيطاً ولا يشكو من أي أعراض، بينما تظل قراءاته مرتفعة.

وللحصول على قياس أدق، ينبغي الجلوس بهدوء لنحو خمس دقائق، ووضع القدمين على الأرض والظهر مسنوداً، وتثبيت الذراع في مستوى القلب، واستخدام رباط يناسب حجم الذراع. كما يُفضّل تجنب التدخين والكافيين والرياضة خلال نصف الساعة السابقة للقياس.

ولا تكفي قراءة واحدة لتشخيص ارتفاع الضغط، لأن القلق أو الألم أو الحركة قد يرفع القراءة مؤقتاً. الأفضل تسجيل قراءات متعددة في أيام مختلفة وعرضها على الطبيب.

أما إذا بلغت القراءة 180/120 ملم زئبق أو أكثر، فينبغي إعادة القياس بعد دقائق قليلة وطلب التقييم الطبي العاجل، خصوصاً إذا ترافق الارتفاع مع ألم في الصدر أو ضيق في التنفس أو ضعف مفاجئ أو اضطراب في الكلام أو الرؤية أو صداع شديد غير معتاد.

إن ضبط ضغط الدم لا يبدأ فقط بتقليل الملح، بل بمراجعة نمط الحياة كاملاً: الطعام والنوم والحركة والأدوية والمنبهات والتوتر. وقد تبدو كل عادة صغيرة بمفردها، لكن اجتماعها واستمرارها لسنوات يمكن أن يصنعا خطراً حقيقياً لا يظهر إلا بعد وقوع الضرر.

لقطة AI… عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً