محررو لقطة AI
24 أغسطس 2026
تتفاقم معاناة آلاف النازحين في منطقة خزان جديد بولاية شرق دارفور، مع دخول موسم الأمطار في وقت تعاني فيه الأسر من نقص حاد في المأوى والغذاء والخدمات الصحية، ما يضع واحدة من أكبر مناطق تجمع الفارين من حرب دارفور أمام أزمة إنسانية جديدة.
وأفادت شهادات لنازحين ومسؤولين محليين بأن أعدادًا من الأسر لا تزال تعيش من دون خيام كافية، فيما يضطر بعض النازحين إلى البقاء في العراء وسط الأمطار وتدهور الظروف الصحية، خصوصًا بالنسبة للأطفال والنساء وكبار السن.
وقالت عضو في تنسيقية المعسكرات إن منظمات إنسانية وزعت خلال الأيام الماضية كميات من الخيام، إلا أن المساعدات لم تغطِ احتياجات جميع الأسر، في ظل اتساع أعداد النازحين الذين استقبلتهم المنطقة خلال أشهر الحرب.
وتأتي أزمة المأوى في وقت تعاني فيه خزان جديد أصلًا من نقص شديد في الغذاء ومياه الشرب والخدمات الطبية. وكانت تقارير ميدانية سابقة قد حذرت من ارتفاع أسعار السلع وتراجع فرص العمل وانخفاض حجم المساعدات الإنسانية التي تصل إلى المنطقة.
ويضم «معسكر النخيل» في خزان جديد آلاف النازحين، بينهم أعداد كبيرة قدمت من مدينة الفاشر ومخيم زمزم في شمال دارفور بعد موجات القتال والنزوح التي شهدتها المنطقة.
ولا تتوقف المخاوف عند نقص الخيام، إذ تحدث نازحون عن ظهور حالات سوء تغذية وسط الأطفال والنساء والمسنين، إلى جانب مخاوف من انتشار الأمراض المرتبطة بتلوث المياه وتدهور البيئة مع استمرار هطول الأمطار.
وتزداد هشاشة الوضع بسبب محدودية وجود المنظمات الدولية في أجزاء واسعة من شرق دارفور، الأمر الذي جعل العديد من المجتمعات تعتمد على المنظمات المحلية والمبادرات الأهلية لتوفير الغذاء والمياه والعلاج.
وتكشف الأزمة في خزان جديد عن وجه آخر للحرب السودانية؛ فحتى الأسر التي تمكنت من الفرار من مناطق القتال لا تجد بالضرورة مكانًا آمنًا ومستقرًا بعد النزوح، بل تنتقل من خطر السلاح إلى مخاطر الجوع والمرض والأمطار وانعدام المأوى.
ومع استمرار فصل الخريف، يحذر ناشطون وعاملون في المجال الإنساني من أن تأخر التدخل قد يؤدي إلى تفاقم سوء التغذية والأمراض، خاصة بين الأطفال، مطالبين بتوفير عاجل للخيام والغذاء والأدوية ومياه الشرب الآمنة.
وتبقى خزان جديد نموذجًا لأزمة إنسانية أوسع تمتد عبر دارفور وكردفان ومناطق أخرى من السودان، حيث تتداخل موجات النزوح الناتجة عن الحرب مع الأمطار والفيضانات وانهيار الخدمات، في وقت تفوق فيه الاحتياجات قدرة المبادرات المحلية المحدودة على الاستجابة.
التعليقات
0 تعليقات