جدة – محررو لقطة AI – 2
وقّع السودان ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية خارطة طريق جديدة لمعالجة المتأخرات المالية المستحقة على البلاد، في خطوة تهدف إلى تهيئة الطريق أمام استئناف التعاون والتمويل التنموي بعد فترة من التعثر. وجاء التوقيع في ختام مباحثات عقدها وفد حكومي سوداني مع مسؤولي المجموعة في مدينة جدة خلال الفترة من 24 إلى 27 أغسطس الجاري.
ووقّع الاتفاق نيابة عن السودان وزير الدولة بوزارة المالية المستشار محمد نور عبد الدائم، بعد سلسلة اجتماعات شملت نائبي رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وتركزت على تسوية الالتزامات المالية القائمة ودعم احتياجات السودان في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
وبحسب وزارة المالية، تستهدف خارطة الطريق مواصلة المشاورات والعمل الفني بين الطرفين للوصول إلى تسوية عملية ومستدامة للمتأخرات قبل نهاية عام 2026، بما يسمح بتهيئة الظروف لاستئناف وتعزيز التعاون التنموي بين السودان ومؤسسات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية.
وشملت المباحثات كذلك برامج الدعم الفني وبناء القدرات وتنمية القطاع الخاص، إلى جانب تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتحول الرقمي وبرامج التعافي وإعادة الإعمار. كما ناقش الطرفان مقترحاً لإنشاء صندوق ائتماني لإعادة إعمار السودان، مع توجه لتوسيع استفادة البلاد من البرامج والأدوات التمويلية التي توفرها المجموعة.
ولا يعني توقيع خارطة الطريق أن التمويل الجديد قد استؤنف بالفعل، إذ يرتبط الانتقال إلى هذه المرحلة بإحراز تقدم في تسوية المتأخرات واستكمال الترتيبات الفنية والمالية. ولم تعلن وزارة المالية أو البنك الإسلامي للتنمية رقماً رسمياً محدثاً لحجم المتأخرات الحالية، وهو ما يجعل الاتفاق في مرحلته الراهنة إطاراً لإعادة فتح قنوات التمويل أكثر من كونه إعلاناً عن حزمة تمويل جديدة.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة مع حاجة السودان إلى تمويل مشروعات البنية التحتية والخدمات والقطاعات الإنتاجية التي تضررت بفعل الحرب، بينما تسعى وزارة المالية إلى استعادة العلاقات مع مؤسسات التمويل الإقليمية والدولية وحشد موارد لمرحلة إعادة الإعمار .
التعليقات
0 تعليقات