السبت، 7 نوفمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

ثلاث زهرات في قلب جبل مرة.. أطباء بلا حدود تدعم ولادة ثلاثة توائم وتتابع رعايتهن !!

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

ثلاث زهرات في قلب جبل مرة.. أطباء بلا حدود تدعم ولادة ثلاثة توائم وتتابع رعايتهن !!
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 13

لقطة AI

التاريخ: 7 نوفمبر 2026

في قصة إنسانية تحمل جانباً من الأمل وسط الظروف الصعبة التي تعيشها مناطق دارفور، نجح فريق طبي تابع لمنظمة أطباء بلا حدود في الإشراف على ولادة ثلاثة توائم من الإناث بمركز أمو للرعاية الصحية الأولية في شمال جبل مرة بولاية وسط دارفور، في أول حالة ولادة من هذا النوع يتعامل معها الفريق الطبي ضمن مشروع المنظمة في منطقة روكرو.

وأنجبت رحيمة عبد اللطيف، البالغة من العمر 36 عاماً، طفلاتها الثلاث في 28 سبتمبر الماضي، بعدما دخلت مرحلة الولادة وهي تعتقد أنها تنتظر توأماً، قبل أن تكتشف هي والفريق الطبي أنها تحمل ثلاثة أجنة.

وأطلقت الأم أسماء وردة وزهور وزهرة على طفلاتها، اللاتي بلغ وزن كل واحدة منهن نحو كيلوغرامين عند الولادة، وفق المعلومات التي نشرتها المنظمة ونقلتها صحيفة دارفور24.

ولادة استثنائية في منطقة جبلية معزولة

وتقيم رحيمة في قرية أمو فوق الجبلية، وهي منطقة جبلية تبعد نحو ساعتين سيراً على الأقدام عن المركز الصحي الذي شهد الولادة. وتمثل هذه المسافة جزءاً من التحديات اليومية التي تواجه النساء الحوامل في شمال جبل مرة، حيث تجعل التضاريس الوعرة وضعف وسائل النقل الوصول إلى الخدمات الطبية أمراً شاقاً.

وقالت المعلومات المنشورة إن القابلات اللاتي أشرفن على الولادة عشن لحظات من القلق والترقب إلى حين التأكد من سلامة الطفلات الثلاث، قبل أن يتحول التوتر إلى فرحة بعد نجاح عملية الولادة والاطمئنان على المواليد.

وأشارت المنظمة إلى أن التدريب والدعم الفني اللذين تلقاهما العاملون الصحيون أسهما في تمكين الفريق من التعامل مع هذه الحالة، التي تعد الأولى من نوعها ضمن المشروع الطبي في روكرو.

رعاية مستمرة للأم والطفلات

ولا تنتهي التحديات بالنسبة إلى الأسرة عند نجاح الولادة، إذ تواجه الأم صعوبة في توفير كمية كافية من حليب الرضاعة الطبيعية لإطعام طفلاتها الثلاث، الأمر الذي يتطلب متابعة صحية وتغذوية منتظمة.

وتتولى أسرة رحيمة، خصوصاً والدتها وشقيقتها، مساعدتها في رعاية المواليد، بينما يواصل الفريق الطبي التابع لأطباء بلا حدود مراقبة الحالة الصحية والتغذوية للأم والطفلات، مع توفير الحليب الصناعي التكميلي للمساعدة في تلبية احتياجاتهن الغذائية.

وتكتسب هذه المتابعة أهمية خاصة خلال الأشهر الأولى من حياة الأطفال، التي تتطلب مراقبة النمو والوزن والتغذية، والتدخل الطبي عند ظهور أي مؤشرات صحية تستدعي ذلك.

رحلة العلاج قد تستغرق سبع ساعات سيراً على الأقدام

وتسلط هذه الولادة الضوء على أزمة الوصول إلى الخدمات الصحية في المناطق الجبلية والنائية بدارفور، حيث لا تزال وعورة الطرق وبعد المرافق الطبية يمثلان عائقاً أمام النساء الحوامل والأطفال والمرضى.

وبحسب أطباء بلا حدود، قد تستغرق الرحلة لمسافة تتراوح بين 25 و30 كيلومتراً نحو أربع ساعات، بينما يضطر بعض السكان، بمن فيهم النساء الحوامل، إلى السير لمدة تصل إلى سبع ساعات للوصول إلى أقرب مرفق صحي.

وتزيد هذه الظروف من مخاطر تأخر الرعاية أثناء الحمل والولادة، خصوصاً في الحالات التي تحتاج إلى تدخل طبي عاجل أو إحالة إلى مستشفى مجهز بإمكانات أكبر.

مشروع صحي يخدم نحو 580 ألف شخص

وتدعم منظمة أطباء بلا حدود، من خلال مشروع روكرو، مستشفى روكرو ومركزي الرعاية الصحية الأولية في أمو وسورتوني، إلى جانب شبكة من العاملين الصحيين المجتمعيين والقابلات المنتشرين في قرى شمال جبل مرة.

ويستهدف المشروع مجتمعات يقدر عدد سكانها بنحو 580 ألف شخص، مع التركيز على خدمات رعاية الأمومة ومتابعة الحمل والولادة، وتدريب الكوادر المحلية وتعزيز قدرتها على التعامل مع الحالات الصحية المختلفة.

كما تنفذ فرق المنظمة أنشطة توعية صحية في القرى النائية، تشمل مراقبة الأمراض والأوبئة، ودعم حملات التطعيم، والكشف المبكر عن حالات سوء التغذية وإحالتها إلى المرافق المختصة، فضلاً عن مساعدة النساء الحوامل في الوصول إلى الرعاية الطبية.

وتعمل هذه الفرق في بيئة تتسم بصعوبة الحركة واتساع المسافات، ما يجعل وجود العاملين الصحيين المحليين والقابلات في المجتمعات النائية عنصراً مهماً في استمرار الخدمات الأساسية.

وتأتي قصة رحيمة وطفلاتها الثلاث في وقت لا تزال فيه مناطق واسعة من دارفور تواجه تداعيات الحرب والنزوح وتراجع الخدمات الصحية، لتكشف في الوقت نفسه عن أهمية استمرار الدعم الطبي والإنساني للمجتمعات التي تعيش بعيداً عن المستشفيات والمراكز المتخصصة.

وبين ولادة وردة وزهور وزهرة والتحديات التي تنتظر أسرتهن، تبرز الحاجة إلى ضمان وصول النساء والأطفال في المناطق النائية إلى الرعاية الصحية، باعتبارها خدمة أساسية لا ينبغي أن تحددها المسافة أو وعورة الطريق أو ظروف الحرب.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

المصادر: منظمة أطباء بلا حدود؛ دارفور24، 5 نوفمبر 2026.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً