السبت، 7 نوفمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

مصفاة الخرطوم خارج المعادلة.. الحكومة تبحث عن شركاء دوليين لإنقاذ قطاع الطاقة !!

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

مصفاة الخرطوم خارج المعادلة.. الحكومة تبحث عن شركاء دوليين لإنقاذ قطاع الطاقة !!
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 13

لقطة AI

7 نوفمبر 2026

تواجه الحكومة السودانية تحدياً اقتصادياً متزايداً لإعادة بناء قطاع الطاقة، في ظل تضرر المصافي وخطوط نقل النفط ومحطات الكهرباء، والاعتماد المتزايد على الاستيراد لتغطية احتياجات البلاد من المشتقات البترولية.

وفي تصريحات جديدة نقلتها إذاعة تمازج الخميس 5 نوفمبر، كشف وزير الطاقة والنفط السوداني المعتصم إبراهيم عن تعرض منشآت الطاقة لأضرار واسعة، مؤكداً أن مصفاة الخرطوم، التي كانت توفر نحو 60% من احتياجات البلاد من المنتجات البترولية، تعرضت للتدمير، ما دفع السودان إلى زيادة اعتماده على الوقود المستورد.

وأشار الوزير إلى تعرض خط أنابيب نفطي في منطقة هيا بولاية البحر الأحمر لهجوم، في وقت تواجه فيه منشآت التخزين والنقل تحديات أمنية وتشغيلية متزايدة.

وتكتسب الإشارة إلى منطقة هيا أهمية خاصة؛ لأنها تمثل نقطة استراتيجية في مسار نقل النفط القادم من جنوب السودان باتجاه ميناء بشائر على البحر الأحمر. وكانت تقارير سودان تربيون قد تحدثت في 31 أكتوبر عن هجمات استهدفت محطة ضخ نفطي ومحطة كهرباء في المنطقة، وأدت إلى اندلاع حرائق وأضرار في المنشآت. 

خريطة تعاون جديدة

في المقابل، تحاول الحكومة فتح مسارات تعاون مع عدد من الدول لتوفير الوقود وإعادة تأهيل البنية التحتية.

وكان الوزير قد أعلن في مقابلة مع وكالة السودان للأنباء في 3 نوفمبر عن زيادة الإمداد الكهربائي القادم من مصر من نحو 100 ميغاواط إلى ما بين 130 و180 ميغاواط، استجابة لاحتياجات الولاية الشمالية خلال الموسم الشتوي.

كما يجري العمل على مشروع لرفع قدرات الربط الكهربائي بين البلدين تدريجياً إلى 200 ميغاواط ثم 300 ميغاواط، بعد استكمال الترتيبات الفنية والإجرائية.

وفي المسار السعودي، تحدث الوزير عن مباحثات تتعلق بتأمين المشتقات البترولية، والاستثمار في المربعات النفطية بالبحر الأحمر، ودراسة إنشاء مصفاة في بورتسودان، إلى جانب التعاون في الصناعات البتروكيماوية والطاقة الشمسية.

أما مع روسيا، فتسعى الوزارة إلى تحويل تفاهمات سابقة بشأن توريد المنتجات البترولية إلى اتفاقيات قابلة للتنفيذ، مع استمرار البحث عن استثمارات من الهند وبيلاروسيا وتركيا ودول أخرى. 

ما وراء التصريحات الحكومية

قال الوزير إن الإمدادات الحالية من البنزين والديزل وغاز الطهي ووقود الطائرات كافية، وإن الفجوات الأخيرة ترتبط بإجراءات مالية وإدارية ومواعيد الشحن، مشيراً إلى أن خطط الاستيراد تُبنى على دورات تغطي نحو ثلاثة أشهر من الطلب الوطني.

لكن الوزير لم يقدم أرقاماً تفصيلية عن حجم المخزون الفعلي أو الاستهلاك اليومي، وهي معلومات ضرورية لتقييم مدى قدرة البلاد على مواجهة اضطرابات جديدة في الاستيراد.

كما أن فقدان مصفاة كانت تغطي قرابة 60% من احتياجات السوق يوضح أن المشكلة تتجاوز تأخر شحنات الوقود؛ فهي تتعلق بتراجع القدرة المحلية على التكرير والتخزين والتوزيع.

وقدّر الوزير أن المصفاة كانت توفر على البلاد نحو مليون دولار يومياً من خلال تقليل الاعتماد على الاستيراد، وهو تقدير حكومي يعكس حجم الكلفة الاقتصادية لخروجها من الخدمة.

وتكمن المخاطر في أن استمرار الاعتماد على الاستيراد يجعل الاقتصاد أكثر تعرضاً لتقلبات أسعار النفط وتكاليف النقل والتأمين البحري، فضلاً عن صعوبة توفير العملات الأجنبية.

كما أن الكهرباء والوقود ليسا قطاعين منفصلين عن حياة المواطنين؛ فالمياه والمستشفيات والمصانع والقطاع الزراعي تعتمد جميعها على انتظام الإمدادات.

ما الذي ينبغي مراقبته؟

الاختبار الحقيقي للتحركات الحكومية لن يكون في عدد الدول التي تجري معها المباحثات، وإنما في توقيع اتفاقيات ملزمة، وبدء أعمال إعادة التأهيل، وعودة القدرة المحلية على التكرير.

وتستحق متابعة الاتفاق النهائي مع السعودية، وزيادة الإمداد الكهربائي المصري، ومستقبل مصفاة بورتسودان، وإصلاح خطوط النفط في الشرق.

فإعادة بناء قطاع الطاقة تمثل شرطاً أساسياً لأي تعافٍ اقتصادي في السودان، ولا يمكن تحقيق استقرار في الأسعار والإنتاج والخدمات دون معالجة الخلل البنيوي الذي أصاب هذا القطاع.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً