×

أوروبا تعود إلى السودان.. لماذا يتحرك الأوروبيون الآن؟

أوروبا تعود إلى السودان.. لماذا يتحرك الأوروبيون الآن؟

المحرر | lagtaai.com

شهد الملف السوداني خلال الأيام الماضية تحركاً أوروبياً لافتاً، بعد قيام وفد من سفراء الاتحاد الأوروبي بزيارة مشتركة إلى السودان، في أول تحرك جماعي من نوعه منذ اندلاع الحرب.

ورغم أن الزيارة تحمل طابعاً دبلوماسياً وإنسانياً، إلا أنها تعكس تغيراً تدريجياً في طريقة تعاطي المجتمع الدولي مع الأزمة السودانية، بعد فترة طويلة من التراجع والانشغال بأزمات دولية أخرى.

ويعتقد مراقبون أن أوروبا لم تعد تنظر إلى السودان باعتباره مجرد ساحة نزاع داخلي، بل باعتباره جزءاً من منظومة أمنية وسياسية واقتصادية تمتد آثارها إلى البحر الأحمر والقرن الأفريقي وحتى السواحل الأوروبية.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من استمرار موجات النزوح والهجرة غير النظامية واتساع دائرة عدم الاستقرار الإقليمي.

كما تسعى بعض الدول الأوروبية إلى إعادة فتح قنوات التواصل مع مختلف المؤسسات السودانية، في محاولة لاستعادة دورها السياسي الذي تراجع خلال السنوات الأخيرة لصالح قوى إقليمية أخرى.

لكن السؤال الأهم لا يتعلق بأسباب العودة الأوروبية فقط، وإنما بطبيعة الدور الذي ترغب أوروبا في لعبه خلال المرحلة المقبلة.

فهل ستكتفي بالدعم الإنساني وإعادة الإعمار، أم أنها تستعد للعودة كلاعب سياسي مؤثر في رسم ملامح السودان بعد الحرب؟

وفي المقابل، تبدو الخرطوم أمام معادلة جديدة تفرض عليها إدارة علاقاتها الدولية بحذر، خاصة في ظل التنافس الإقليمي والدولي المتزايد حول موقع السودان الاستراتيجي.

وربما يكون السؤال الأعمق هو:

هل عاد السودان إلى أجندة العالم من جديد، أم أن العالم عاد فقط لحماية مصالحه داخل السودان؟

إرسال التعليق

You May Have Missed