إعادة رسم خريطة الطاقة في المنطقة.. سباق جديد يتشكل بعد التهدئة الإقليمية
المحرر | lagtaai.com
لم تعد الطاقة مجرد ملف اقتصادي يتعلق بإنتاج النفط والغاز، بل أصبحت أحد أهم أدوات النفوذ السياسي التي تعيد تشكيل الشرق الأوسط بصورة متسارعة.
ومع تصاعد الحديث عن التفاهمات الإقليمية الجديدة، بدأت ملامح مرحلة مختلفة تظهر في المنطقة، عنوانها الرئيسي إعادة ترتيب خرائط الطاقة والممرات التجارية التي تربط الخليج بالبحر الأحمر وآسيا وأوروبا.
وتشير التقديرات إلى أن السنوات المقبلة قد تشهد تنافساً كبيراً حول مشاريع خطوط النقل وموانئ التصدير والبنية التحتية المرتبطة بالطاقة، في ظل سعي العديد من الدول إلى تعزيز مواقعها داخل هذه الشبكة الجديدة.
وفي هذا المشهد المتغير، يبرز البحر الأحمر باعتباره أحد أهم المحاور الاستراتيجية التي ستحدد شكل الاقتصاد الإقليمي خلال العقود المقبلة.
أما السودان، فيمتلك موقعاً جغرافياً يجعله جزءاً أساسياً من هذه التحولات، وليس مجرد دولة مجاورة لها.
فالساحل السوداني الطويل على البحر الأحمر يمنحه فرصة للتحول إلى نقطة عبور مهمة تربط بين أفريقيا والشرق الأوسط والأسواق العالمية، إذا نجحت البلاد في تحقيق الاستقرار السياسي والأمني.
لكن التحدي الأكبر يبقى في قدرة السودان على الانتقال من موقع المتأثر بالأحداث إلى موقع الشريك الفاعل في صناعة المستقبل الاقتصادي للمنطقة.
وربما يكون السؤال الأهم هو:
هل يعيد الشرق الأوسط رسم خريطة الطاقة فقط، أم أنه يعيد رسم خريطة النفوذ بالكامل؟
في الشرق الأوسط الجديد، قد لا تكون القوة لمن يملك النفط وحده، بل لمن يملك الممرات التي تعبر منها الطاقة إلى العالم .



إرسال التعليق