×

إضراب معلمي الجزيرة يدخل حيز التنفيذ.. أزمة التعليم تواجه منعطفاً جديداً

إضراب معلمي الجزيرة يدخل حيز التنفيذ.. أزمة التعليم تواجه منعطفاً جديداً

لقطة AI | الجزيرة

دخل معلمو ومعلمات ولاية الجزيرة، اليوم الأحد، في إضراب عن العمل استجابةً لدعوات أطلقتها لجان مهنية وكيانات تمثل العاملين في قطاع التعليم، احتجاجاً على تأخر صرف المستحقات المالية وتدهور الأوضاع المعيشية في ظل الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد.

ويأتي الإضراب في وقت تسعى فيه السلطات التعليمية إلى استكمال العام الدراسي التعويضي الذي تأثر بشكل كبير بتداعيات الحرب، ما يضع العملية التعليمية في الولاية أمام تحديات جديدة قد تنعكس على آلاف الطلاب والتلاميذ.

وبحسب معلمين تحدثوا لـ”لقطة AI”، فإن المطالب الأساسية تتمثل في صرف المتأخرات المالية المتراكمة، والوفاء بالاستحقاقات المرتبطة بالرواتب والعلاوات، إلى جانب معالجة الأوضاع المعيشية للعاملين في القطاع الذين يواجهون ضغوطاً اقتصادية متزايدة منذ اندلاع الحرب.

ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية تعكس حجم التحديات التي تواجه قطاع التعليم في السودان، حيث تعرضت المدارس في العديد من الولايات إلى الإغلاق أو التوقف الجزئي خلال فترات مختلفة، بينما اضطر آلاف المعلمين إلى النزوح أو ترك مواقع عملهم بسبب الظروف الأمنية والاقتصادية.

وفي المقابل، تتزايد المخاوف من أن يؤدي استمرار الإضراب إلى تعطيل الجهود الرامية لاستعادة الاستقرار داخل المؤسسات التعليمية، خصوصاً في ولاية الجزيرة التي أصبحت خلال الأشهر الماضية واحدة من أهم مراكز النشاط التعليمي بعد التراجع الكبير في العملية التعليمية بعدد من الولايات المتأثرة بالحرب.

ويؤكد خبراء تربويون أن معالجة الأزمة تتطلب حلولاً عاجلة توازن بين حقوق المعلمين المشروعة وحق الطلاب في الحصول على التعليم، محذرين من أن استمرار التوتر بين الأطراف المعنية قد يضيف أعباءً جديدة على قطاع يعاني بالفعل من آثار الحرب والنزوح وضعف التمويل.

ويُعد إضراب معلمي الجزيرة أحدث حلقات الحراك المطلبي الذي يشهده قطاع التعليم السوداني، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بوضع خطة وطنية شاملة لإنقاذ التعليم وإعادة بناء مؤسساته بما يتناسب مع حجم التحديات التي فرضتها الحرب والأزمة الاقتصادية .

إرسال التعليق

You May Have Missed