ممارسات خارج القانون تثير القلق في الخرطوم.. مطالبات بحماية المدنيين وتعزيز سيادة القانون
لقطة AI | الخرطوم
تتزايد خلال الفترة الأخيرة شكاوى مواطنين في العاصمة الخرطوم بشأن ما يصفونه بممارسات خارج الأطر القانونية تنفذها مجموعات مسلحة أو أفراد يحملون السلاح في بعض الأحياء والمناطق السكنية، وسط دعوات متصاعدة لفرض سيادة القانون وحماية المدنيين وممتلكاتهم.
وبحسب إفادات متطابقة من سكان محليين وناشطين، فإن الشكاوى تشمل عمليات تفتيش غير رسمية، واحتجازاً مؤقتاً لبعض المواطنين، ومصادرة ممتلكات أو مركبات دون إجراءات قانونية واضحة، إلى جانب حوادث نهب وسلب متفرقة ارتبطت بحالة الانفلات التي خلفتها الحرب.
ويقول مراقبون إن استمرار النزاع المسلح وما نتج عنه من تراجع في مؤسسات الدولة والخدمات الأمنية أوجد بيئة معقدة سمحت بظهور تجاوزات وانتهاكات في بعض المناطق، وهو ما زاد من مخاوف السكان العائدين إلى منازلهم بعد فترات طويلة من النزوح.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أجزاء من الخرطوم محاولات لإعادة الحياة الطبيعية واستئناف الأنشطة التجارية والخدمية، الأمر الذي يجعل مسألة الأمن وسيادة القانون أحد أهم التحديات أمام جهود التعافي وإعادة الاستقرار.
ويرى خبراء قانونيون أن أي إجراءات تمس المواطنين أو ممتلكاتهم يجب أن تتم وفق القانون وعبر المؤسسات المختصة، مؤكدين أن احترام الحقوق الأساسية للسكان يمثل شرطاً ضرورياً لاستعادة الثقة بين المجتمع وأجهزة الدولة.
كما تدعو منظمات حقوقية وإنسانية إلى فتح قنوات لتلقي الشكاوى والتحقيق في أي ادعاءات تتعلق بالتجاوزات، وضمان محاسبة المسؤولين عنها وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
ويؤكد مواطنون أن استعادة الأمن لا تعني فقط غياب المعارك، بل تشمل أيضاً توفير بيئة يشعر فيها الناس بالأمان على أرواحهم وممتلكاتهم وحقوقهم، بعيداً عن أي ممارسات استثنائية أو إجراءات لا تستند إلى القانون.
ومع استمرار الجهود الرامية لإعادة الاستقرار إلى العاصمة، يبقى تعزيز سيادة القانون وحماية المدنيين أحد أهم الملفات التي ستحدد شكل المرحلة المقبلة ومستقبل التعافي في الخرطوم .
المحرر | لقطة AI



إرسال التعليق