الأحد، 1 نوفمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

الأمم المتحدة تحذر من اتساع هجمات المسيّرات في السودان وتطالب بحماية المدنيين

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

الأمم المتحدة تحذر من اتساع هجمات المسيّرات في السودان وتطالب بحماية المدنيين
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI

1 نوفمبر 2026

تتصاعد التحذيرات الدولية من اتساع نطاق الهجمات بالطائرات المسيّرة في السودان، في ظل تزايد الخسائر بين المدنيين واستهداف المنشآت الحيوية والأسواق والمرافق الصحية ومناطق النزوح، وسط مخاوف من أن يؤدي الاعتماد المتزايد على هذا السلاح إلى توسيع رقعة الحرب وتعقيد الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه عدة ولايات سودانية موجات متلاحقة من الهجمات الجوية، التي باتت تمتد إلى مناطق بعيدة عن خطوط المواجهات التقليدية، بما يضع التجمعات السكانية والبنية التحتية المدنية أمام مخاطر متزايدة.

وفي أحدث موقف أممي، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تصاعد هجمات المسيّرات في السودان، وفق بيان صادر عن المتحدث باسمه في نيويورك يوم السبت 31 أكتوبر، في ظل استمرار سقوط ضحايا مدنيين واتساع نطاق العمليات العسكرية.

306 قتلى خلال ثلاثة أسابيع

وتكشف الأرقام التي أعلنها مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن حجم التصعيد؛ إذ قُتل ما لا يقل عن 306 أشخاص وأصيب مئات آخرون جراء هجمات الطائرات المسيّرة خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من أكتوبر الجاري.

وبحسب مكتب حقوق الإنسان، طالت الهجمات منازل وأسواقاً ومستشفيات ومواقع لإيواء النازحين ومحطات الكهرباء ومصادر المياه، في ولايات كردفان ودارفور والنيل الأزرق والخرطوم ومناطق أخرى.

وشملت أبرز الحوادث هجمات استهدفت ملاجئ للنازحين في غبيش والنهود بولاية غرب كردفان بين السادس والعاشر من أكتوبر، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 25 مدنياً، بينهم نساء وأطفال.

كما أُبلغ عن مقتل 31 شخصاً، معظمهم من النساء والأطفال، في هجوم بطائرة مسيّرة على تجمع للعاملين في التعدين الأهلي بالقرب من منطقة أبو شنـدي بولاية النيل الأزرق في التاسع من أكتوبر.

وفي حادثة أخرى، قُتل ما لا يقل عن 139 شخصاً في هجوم استهدف شاحنة نقل في منطقة الدبب بولاية غرب كردفان في 18 أكتوبر، وفق المعلومات التي أوردها مكتب حقوق الإنسان الأممي.

أبيي في دائرة التصعيد

وامتدت الهجمات إلى منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، حيث تعرض سوق أميت ومنطقة توداش لهجوم بطائرات مسيّرة في 19 أكتوبر، أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى وإحراق منشآت تجارية.

وأعلنت قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا) إرسال فرق طبية وإطفاء وقوات للاستجابة السريعة إلى المنطقة، للمساعدة في إجلاء المصابين وتقديم الرعاية الطبية والحد من انتشار الحرائق.

وأدان غوتيريش الهجوم، مؤكداً ضرورة حماية المدنيين والمنشآت المدنية، ومشدداً على أهمية المساءلة عن الانتهاكات المرتكبة خلال النزاع.

المسيّرات تتصدر أسباب سقوط الضحايا

وكان فولكر تورك قد حذر في مايو الماضي من التحول المتزايد في طبيعة العمليات العسكرية بالسودان، مشيراً إلى أن هجمات الطائرات المسيّرة تسببت في مقتل ما لا يقل عن 880 مدنياً خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026، بما يزيد على 80 في المئة من إجمالي الوفيات المدنية المرتبطة بالنزاع خلال تلك الفترة.

وتشير هذه البيانات إلى أن استخدام المسيّرات لم يعد مقتصراً على استهداف المواقع العسكرية، بل امتد إلى مناطق مدنية ومرافق يعتمد عليها السكان في الحصول على الغذاء والمياه والخدمات الصحية.

كما حذرت الأمم المتحدة من أن استمرار استهداف المنشآت الإنسانية وطرق الإمداد يهدد وصول المساعدات إلى ملايين المتضررين، خصوصاً في المناطق التي تعاني أصلاً من نقص الغذاء وتراجع الخدمات الأساسية.

دعوات لوقف تدفق الأسلحة

وفي إحاطتها أمام مجلس الأمن في 16 أكتوبر، دعت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو الأطراف المتحاربة إلى وقف استخدام الطائرات المسيّرة فوراً، أو الاتفاق على ترتيبات واضحة وصارمة لتنظيم استخدامها، معتبرة أن الهجمات بهذه الأسلحة أصبحت من أبرز أسباب سقوط الضحايا المدنيين في السودان خلال العام الحالي.

كما دعت الجهات الخارجية المؤثرة في أطراف الحرب إلى استخدام نفوذها للمساعدة في إنهاء القتال بدلاً من تغذيته، محذرة من استمرار تدفق الأسلحة والمقاتلين إلى البلاد.

وتعكس هذه المواقف اتساع القلق الدولي من تحول الطائرات المسيّرة إلى عنصر رئيسي في إدارة العمليات العسكرية، بما يسمح باستمرار الهجمات على مسافات بعيدة عن خطوط المواجهة، ويزيد صعوبة توفير الحماية للمدنيين.

غير أن تكرار الإدانات الدولية يطرح سؤالاً جوهرياً حول قدرة المجتمع الدولي على الانتقال من التحذير إلى إجراءات عملية تحد من تدفق الأسلحة، وتضمن التحقيق في الهجمات التي تستهدف المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عنها.

ومع دخول الحرب السودانية عامها الرابع، تبدو حماية المدنيين مرتبطة بصورة متزايدة بوقف الهجمات الجوية، وضمان عدم تحويل الأسواق والمستشفيات ومراكز النزوح والبنية التحتية إلى ساحات للعمليات العسكرية، إلى جانب تحرك سياسي جاد يضع حداً للحرب.

محررو لقطة AI

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً