الخميس، 27 أغسطس 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

الترويج للإخوان يسقط توكل كرمان من منصة مجلس الأمن

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

الترويج للإخوان يسقط توكل كرمان من منصة مجلس الأمن
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 13
15 أغسطس 2026

تحولت مشاركة الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان في جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن إلى مواجهة سياسية ودبلوماسية، بعدما حالت «معارضة قوية» داخل المجلس دون تقديمها إحاطة رسمية بوصفها صوتاً مستقلاً للمجتمع المدني اليمني.

وكان مقرراً أن تتحدث كرمان أمام أعضاء المجلس خلال الجلسة المخصصة لمناقشة التطورات السياسية والعسكرية والإنسانية في اليمن، غير أن اعتراضات أبداها عدد من الأعضاء أدت إلى استبعاد إحاطتها من الجلسة، لتضطر إلى عرض مواقفها أمام الصحفيين خارج قاعة المجلس.

وأكدت نائبة مندوب الدنمارك لدى الأمم المتحدة، ساندرا ينسن لاندي، أن كرمان دُعيت لتقديم إحاطة باعتبارها ممثلة مستقلة للمجتمع المدني، لكنها مُنعت من التحدث بسبب «معارضة قوية» داخل المجلس، من دون الكشف عن الدول التي قادت الاعتراض أو الأسباب الرسمية التي قدمتها. وكانت الدنمارك تتولى الرئاسة الدورية للمجلس عند وقوع الحادثة، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برسAttachment.png.

جدل حول صفة «الممثلة المستقلة»

تركزت الاعتراضات المتداولة على تقديم توكل كرمان بوصفها صوتاً مستقلاً للمجتمع المدني، في ظل عضويتها السابقة في حزب التجمع اليمني للإصلاح، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره قريباً من جماعة الإخوان المسلمين.

وكان حزب الإصلاح قد جمّد عضوية كرمان في فبراير 2018، عقب انتقادات حادة وجهتها إلى التحالف العربي بقيادة السعودية، واتهامها الرياض وأبوظبي بالتدخل في اليمن ودعم قوى محلية متنافسة.

ورغم انتهاء علاقتها التنظيمية المعلنة بالحزب منذ ذلك الوقت، لا تزال مواقفها السياسية وخطابها الإعلامي يثيران جدلاً واسعاً، خصوصاً لدى الأطراف المناهضة لجماعة الإخوان المسلمين، التي تتهمها بتبني خطاب قريب من الجماعة والدفاع عن قوى سياسية مرتبطة بها في اليمن والمنطقة.

غير أن مجلس الأمن لم يصدر بياناً رسمياً يربط منعها مباشرة بانتمائها السابق إلى حزب الإصلاح أو بالترويج لجماعة الإخوان. ولذلك تظل هذه الأسباب جزءاً من الروايات السياسية والإعلامية المتداولة حول خلفية «المعارضة القوية»، وليست تفسيراً رسمياً معلناً من المجلس.

كرمان ترد من خارج القاعة

بعد تعذر تقديم إحاطتها داخل المجلس، ظهرت توكل كرمان أمام الصحفيين عند المنصة الإعلامية خارج القاعة، ووجهت انتقادات حادة إلى أطراف الصراع اليمني والقوى الإقليمية والدولية المتدخلة فيه.

وحمّلت جماعة الحوثي المسؤولية الأساسية عن انهيار الدولة اليمنية، كما اتهمت إيران بدعم الحوثيين، وانتقدت التدخل العسكري السعودي في اليمن، وسياسات الإمارات ودعمها قوى انفصالية في الجنوب، فضلاً عن تحميل المجتمع الدولي جانباً من المسؤولية بسبب عجزه عن حماية المدنيين وإنهاء الحرب.

ودعت كرمان إلى دعم عملية سياسية يمنية تستعيد مؤسسات الدولة وتنهي الانقلاب الحوثي، محذرة من أن البلاد تقترب مجدداً من حرب شاملة بعد سنوات من الهدوء الهش الذي أعقب الهدنة الأممية في أبريل 2022.

وفي ردها على منعها، قالت إن بعض الحكومات لا تريد سماع الأصوات المستقلة والحرة، معتبرة أن استبعادها لن يمنعها من مواصلة الحديث عن الحرب والانتهاكات التي يتعرض لها اليمنيون.

وكان مكتب المتحدث باسم الأمم المتحدة قد أعلن أن كرمان ستتحدث إلى الصحفيين عند منصة مجلس الأمن، وهو ما حدث بالفعل بعد تعذر مشاركتها داخل الجلسة، بحسب الإحاطة الصحفية الرسمية للأمم المتحدةAttachment.png.

اليمن أمام خطر الانفجار مجدداً

جاء الجدل بشأن مشاركة كرمان في وقت حذر فيه المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من أن البلاد تواجه خطراً متزايداً بالعودة إلى نزاع واسع النطاق، في ظل تصاعد المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية واتساع التوترات الإقليمية.

وشهدت محافظة تعز اشتباكات جديدة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بالتزامن مع هجمات بطائرات مسيّرة أعلن الحوثيون تنفيذها ضد منشآت سعودية، وتهديداتهم باستهداف حركة الملاحة المرتبطة بالمملكة.

وحذر مسؤولو الأمم المتحدة من أن أي انهيار للتهدئة القائمة منذ 2022 سيؤدي إلى مضاعفة الكارثة الإنسانية في بلد يعاني ملايين سكانه الجوع وانهيار الخدمات الصحية وتوقف صرف الرواتب وتدهور القدرة الشرائية.

وتشير تقديرات أممية إلى أن نحو ستة ملايين يمني يواجهون مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي تقترب من المجاعة، وسط نقص التمويل المخصص لبرامج الإغاثة وتراجع قدرة المنظمات الدولية على الوصول إلى المحتاجين.

صراع السرديات داخل المنظمات الدولية

تتجاوز واقعة منع توكل كرمان شخصها لتكشف عن صراع أوسع حول من يحق له تمثيل المجتمع المدني اليمني أمام المنظمات الدولية. فكل طرف يسعى إلى تقديم أصوات قريبة من رؤيته السياسية باعتبارها مستقلة، بينما يشكك خصومه في استقلاليتها وخلفياتها الحزبية.

كما تعكس الحادثة تنامي الحساسية الدولية تجاه الشخصيات المرتبطة، بصورة مباشرة أو سابقة، بجماعة الإخوان المسلمين، خصوصاً مع تصاعد الضغوط السياسية والأمنية على فروع الجماعة وشبكاتها في عدد من الدول.

وبالنسبة إلى خصوم كرمان، يمثل استبعادها من الإحاطة ضربة لمحاولات تقديم خطابها باعتباره تعبيراً محايداً عن المجتمع المدني. أما أنصارها فيرون أن الاعتراض عليها جاء نتيجة ضغوط مارستها دول تنتقدها كرمان باستمرار، وأن المنع يعكس تسييس المنصات الدولية وتقييد الأصوات المعارضة.

وبين الروايتين، تبقى الحقيقة المؤكدة أن مجلس الأمن لم يتمكن من التوافق على ظهورها داخل الجلسة، وأن الخلاف حول هويتها السياسية طغى على الرسالة التي كان يفترض أن تقدمها بشأن معاناة اليمنيين.

وتكشف الواقعة أن منصات الأمم المتحدة لم تعد بعيدة عن الاستقطابات الإقليمية والحسابات الحزبية، وأن صفة «المجتمع المدني المستقل» أصبحت بدورها موضع نزاع سياسي، خصوصاً عندما يحمل المتحدث تاريخاً حزبياً ومواقف حادة تجاه أطراف مؤثرة في الصراع.

لقطة AI… عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً