الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

الخرطوم تراهن على عودة الحضور الفرنسي وتفتح ملف السفارة المغلقة

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

الخرطوم تراهن على عودة الحضور الفرنسي وتفتح ملف السفارة المغلقة
💬 تعليق 0

محررو لقطة 7
14 أكتوبر 2026

دعا وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني محيي الدين سالم فرنسا إلى إعادة فتح سفارتها في الخرطوم ومركزها الثقافي، خلال محادثات أجراها الثلاثاء مع المبعوث الفرنسي الخاص للسودان والقرن الأفريقي، جان مازيه سافا. وتأتي الدعوة في وقت تسعى فيه الحكومة السودانية إلى استعادة حضور البعثات الدبلوماسية في العاصمة، بينما لا تزال الحرب مستمرة في مناطق من البلاد.

وبحسب ما نقلته وكالة السودان للأنباء، تناول اللقاء العلاقات الثنائية وجهود تحقيق السلام والاستقرار في السودان والقرن الأفريقي. وقال سالم إن بلاده تتطلع إلى بناء علاقات مع فرنسا تقوم على النزاهة والشفافية والاستناد إلى الحقائق، داعياً المبعوث الفرنسي إلى التعرف على الأوضاع في السودان ومواقف السودانيين مباشرة.

لكن الدعوة السودانية لا تعني أن باريس وافقت على إعادة بعثتها. فالموقع الرسمي الفرنسي الخاص بالتأشيرات لا يزال يذكر أن مكاتب السفارة الفرنسية في الخرطوم مغلقة، ويوجه طالبي التأشيرات إلى قنصليات أخرى في المنطقة. ويضع ذلك طلب الخرطوم في إطار مسعى سياسي ودبلوماسي يحتاج إلى قرار فرنسي مستقل، وإلى تقييم للظروف الأمنية والعملية قبل أي عودة.

ويرتبط هذا المسعى بتغيرات طرأت على وضع العاصمة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023. فقد غادرت بعثات أجنبية الخرطوم أو نقلت أعمالها إلى دول مجاورة، فيما عادت بعض الدول العربية والأفريقية إلى فتح سفاراتها في المدينة. وتقول تقارير صحفية إن الأوضاع الأمنية في الخرطوم شهدت تحسناً، مع بقاء القتال قائماً في مناطق أخرى. غير أن عودة العمل الدبلوماسي لا تتوقف على مستوى الأمن وحده؛ فهي تتصل أيضاً بقدرة المؤسسات على العمل، وسلامة الموظفين، وتوافر الخدمات، وتقدير كل دولة للمخاطر.

ومن شأن إعادة فتح السفارة الفرنسية، إذا تحققت، أن تحمل أهمية تتجاوز التمثيل الدبلوماسي. ففرنسا لديها روابط ثقافية وتعليمية وبحثية مع السودان، كما أن وجود بعثة مقيمة في العاصمة قد يتيح تواصلاً مباشراً مع المسؤولين والمجتمع المدني والجهات الإنسانية، ويوفر قناة متابعة سياسية أكثر قرباً من تطورات البلاد. لكن هذه النتائج تظل رهناً بقرار باريس وبطبيعة الدور الذي ستختار أن تؤديه.

وشملت المحادثات ملفاً حساساً آخر، إذ حثّ سالم المبعوث الفرنسي على عدم تبني ما وصفه بروايات خاطئة عن السودان، ومن بينها اتهامات استخدام الجيش أسلحة كيميائية. وتنفي الحكومة السودانية هذه الاتهامات، بينما فرضت الولايات المتحدة قيوداً على السودان على خلفيتها. ويكشف إدراج هذا الملف في اللقاء أن الخرطوم تسعى إلى التأثير في مواقف الدول الأوروبية تجاه الاتهامات والعقوبات، إلى جانب طلبها استعادة التمثيل الدبلوماسي.

ومن جهته، قال المبعوث الفرنسي إن بلاده ترغب في إقامة علاقات شفافة مع السودان، وتعمل على ردم الهوة بين السودانيين ودعم المصالحة عبر الحوار السوداني-السوداني. كما عبّر عن أمل باريس في أن تكون الحرب الحالية آخر الحروب في البلاد. ولم يتضمن ما نُشر عن اللقاء إعلاناً فرنسياً عن موعد لإعادة فتح السفارة، أو تعهداً باتخاذ هذه الخطوة.

وتبقى دلالة الدعوة مرتبطة بما سيليها من خطوات: هل ستبحث باريس العودة إلى الخرطوم فعلياً، أم ستكتفي باستمرار الاتصالات من خارج السودان؟ الإجابة ستعتمد على تقييم فرنسا للأمن، وعلى مسار الحرب، وعلى قدرة الحكومة السودانية على توفير شروط عمل البعثة. وحتى ذلك الحين، تمثل الدعوة مؤشراً إلى رغبة الخرطوم في استعادة قنواتها الخارجية، لكنها لا تكفي وحدها لإثبات أن عودة السفارة باتت وشيكة.

محررو لقطة 7

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشه

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً