محررو لقطة
17 يوليو 2026
أعلنت الحكومة السودانية أنها بصدد اتخاذ خطوات قانونية جديدة لمقاضاة دولة الإمارات العربية المتحدة وقوات الدعم السريع، مؤكدة امتلاكها ما وصفته بـ”أدلة مادية وبيانات قاطعة” تثبت تورط أبوظبي في دعم العمليات العسكرية الجارية في السودان. جاء ذلك على لسان وزير العدل السوداني عبد الله درف خلال زيارة لمعرض للأسلحة والمعدات العسكرية التي قال الجيش السوداني إنه استولى عليها من قوات الدعم السريع في جبهات القتال المختلفة.
وقال الوزير إن المعرض يضم أسلحة حديثة وطائرات مسيّرة انقضاضية واستراتيجية تعود تواريخ تصنيع بعضها إلى الأعوام 2023 و2024 و2025، مضيفاً أن الفحوص الفنية والجنائية التي أجرتها الجهات المختصة أظهرت أن المستخدم الأخير المسجل لهذه المعدات هو دولة الإمارات، وفق ما وصفه بالوثائق والبيانات المتوافرة لدى السلطات السودانية.
وأوضح درف أن الخرطوم تعتزم التحرك عبر عدة مسارات قانونية متوازية، تشمل اللجوء إلى محكمة العدل الدولية لمقاضاة الإمارات كدولة، ومواصلة التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق بجرائم الحرب والانتهاكات المنسوبة لقوات الدعم السريع، إضافة إلى تحريك دعاوى أمام محاكم وطنية ودولية متخصصة للمطالبة بالتعويضات وإثبات المسؤوليات الجنائية والمدنية.
وفي السياق ذاته، وجه وزير العدل السوداني انتقادات حادة للمحكمة الجنائية الدولية، معرباً عن استياء الخرطوم من بطء الإجراءات المتعلقة بالتحقيقات الجارية في السودان، ولا سيما فيما يتعلق بالأحداث التي شهدتها دارفور وولاية الجزيرة. وقال إن الحكومة السودانية كانت تتوقع صدور أوامر توقيف بحق متهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، لكنها ترى أن المحكمة لم تتحرك بالسرعة المطلوبة رغم ما قدمته السلطات من معلومات وملفات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تؤكد فيه المحكمة الجنائية الدولية استمرار تحقيقاتها بشأن الجرائم المرتكبة في دارفور، حيث أشارت تقارير حديثة إلى إحراز تقدم في جمع الأدلة والاستماع إلى الشهادات المتعلقة بالانتهاكات التي شهدها الإقليم خلال الحرب الحالية.
في المقابل، تواصل الإمارات نفي الاتهامات السودانية المتعلقة بدعم أي طرف في النزاع، وكانت قد أكدت في مناسبات سابقة أن هذه الادعاءات تفتقر إلى الأدلة، معتبرة أن الاتهامات الموجهة إليها لا تستند إلى أسس قانونية أو وقائع مثبتة.
وتعكس التحركات القانونية الجديدة تصعيداً إضافياً في المواجهة السياسية والقانونية بين الخرطوم وأبوظبي، في وقت تتواصل فيه الحرب داخل السودان وسط ضغوط دولية متزايدة للمحاسبة على الانتهاكات المرتكبة ضد المدنيين وإنهاء النزاع المستمر منذ أبريل 2023.
لقطة … عين ترصد الحدث والعقل يقرأ المشهد.
التعليقات
0 تعليقات