محررو لقطة AI – 13
6 أغسطس 2026
أعلنت وزارة الدفاع السعودية استكمال مرحلة جديدة من البناء المؤسسي للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، عبر تعيين قيادة رسمية للتحالف والإعلان عن توسع قاعدة الدول المؤسسة، في خطوة تعكس انتقال المبادرة من مرحلة الإعلان السياسي إلى مرحلة التنظيم والاستعداد التشغيلي.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من إعلان المملكة، في 30 يوليو/تموز 2026، إطلاق مبادرة إنشاء التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات لحماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن، وسط تصاعد التهديدات الأمنية التي تستهدف حركة التجارة العالمية وخطوط إمدادات الطاقة.
تعيين قائد للتحالف
وبحسب وزارة الدفاع السعودية، صدر قرار بتعيين اللواء البحري الركن عبدالله بن سالم الشهري قائداً للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، ليتولى قيادة العمليات البحرية المشتركة والإشراف على التنسيق بين القوات البحرية للدول الأعضاء، إضافة إلى تطوير آليات العمل المشترك ورفع الجاهزية العملياتية للتحالف.
كما تشمل مهامه تعزيز التنسيق مع التحالفات والقوات البحرية الدولية العاملة في المنطقة، بما يسهم في حماية الممرات البحرية الحيوية وضمان حرية الملاحة وأمن التجارة الدولية.
انضمام دول جديدة
وأكدت الوزارة أن عدداً من الدول استكمل إجراءات التوقيع على البيان المشترك التأسيسي وميثاق التحالف، تمهيداً لانضمامها رسمياً بصفة دول مؤسسة، مشيرة إلى أن التحالف يظل إطاراً دولياً مفتوحاً أمام جميع الدول التي تتوافق مع أهدافه ومبادئه.
وأوضحت أن بياناً إلحاقياً سيصدر قريباً للإعلان عن أسماء الدول المنضمة حديثاً، بعد استكمال الإجراءات الدستورية والتنظيمية الخاصة بكل دولة.
اجتماع للمخططين العسكريين
وفي إطار استكمال الهيكل التنظيمي، أعلنت وزارة الدفاع السعودية التحضير لعقد اجتماع للمخططين العسكريين يومي 12 و13 أغسطس 2026، بهدف استكمال الجوانب التنظيمية ووضع آليات القيادة والسيطرة، وتحديد إجراءات التنسيق العملياتي بين القوات المشاركة، إضافة إلى مناقشة خطط التدريب المشترك وقواعد تبادل المعلومات البحرية.
من الإعلان إلى التنفيذ
ويرى مراقبون أن تعيين قيادة رسمية للتحالف وبدء استكمال عضوية الدول المؤسسة يمثلان مؤشرين على دخول المشروع مرحلة التنفيذ العملي، بعد أن اقتصر الإعلان الأول على المبادئ العامة وأهداف التحالف.
وكانت السعودية قد أوضحت عند إطلاق المبادرة أن التحالف يركز على حماية الملاحة الدولية وتأمين خطوط التجارة والطاقة في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، مع التأكيد على طابعه الدفاعي وعدم استهدافه أي دولة بعينها. كما أعلنت آنذاك تأييد 14 دولة للمبادرة، مع استمرار مشاورات انضمام دول أخرى.
ويكتسب التحالف أهمية خاصة في ظل تصاعد التهديدات التي تواجه أحد أهم الممرات البحرية في العالم، والذي تمر عبره نسبة كبيرة من التجارة الدولية وشحنات النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب أمني فيه ذا انعكاسات مباشرة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.
المصادر
- وزارة الدفاع السعودية.
- وكالة الأنباء السعودية (SPA).
- Reuters.
- Financial Times.
عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.
التعليقات
0 تعليقات