الجمعة، 28 أغسطس 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

السودان وتركيا يوقعان بروتوكولاً لإنشاء جامعة دولية مشتركة في الخرطوم

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

السودان وتركيا يوقعان بروتوكولاً لإنشاء جامعة دولية مشتركة في الخرطوم
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 19

4 أغسطس 2026

وقّع السودان وتركيا رسمياً بروتوكولاً لإنشاء الجامعة الدولية التركية السودانية في العاصمة الخرطوم، في خطوة تستهدف نقل التعاون بين البلدين في مجال التعليم العالي من برامج التبادل والمنح الأكاديمية إلى تأسيس مؤسسة جامعية مشتركة ذات إطار قانوني وأكاديمي دائم.

وجرت مراسم التوقيع في مقر مجلس التعليم العالي التركي بالعاصمة أنقرة، حيث وقّع البروتوكول وزير التعليم العالي والبحث العلمي السوداني، أحمد مضوي موسى محمد، ورئيس مجلس التعليم العالي التركي، البروفيسور إرول أوزفار. وأعلن المجلس التركي أن الاتفاق يمثل الخطوة الأولى نحو إنشاء الجامعة الدولية المشتركة في الخرطوم. 

وشهدت مراسم التوقيع مشاركة سفير السودان لدى تركيا، السفير نادر يوسف الطيب، إلى جانب مسؤولين من مؤسسات التعليم العالي في البلدين، ومديري عدد من الجامعات السودانية والتركية.

جامعة مشتركة بإطار قانوني مستقل

ينص البروتوكول على شروع الجانبين في إعداد الإطار القانوني للجامعة، وتحديد هيكلها الإداري ونظام إدارتها وتنظيمها الأكاديمي، إلى جانب وضع قواعد قبول الطلاب وآليات ضمان الجودة والترتيبات الإدارية اللازمة لبدء عملها.

ومن المقرر أن تُعترف الجامعة مؤسسةً حكومية في كل من السودان وتركيا، وأن تتمتع بالشخصية الاعتبارية العامة، بما يمنحها أساساً قانونياً لتنفيذ برامجها الأكاديمية والبحثية بصورة مستقلة. 

ويأتي المشروع امتداداً لمباحثات سابقة بين الخرطوم وأنقرة بشأن تأسيس جامعة مشتركة في السودان، تستهدف تطوير التعاون في العلوم والتكنولوجيا، واستقطاب طلاب من السودان ودول القارة الأفريقية. 

تخصصات مرتبطة باحتياجات السودان

أكد رئيس مجلس التعليم العالي التركي أن الجامعة الجديدة ستركز على المجالات التي تمثل أولوية للتنمية وإعادة الإعمار في السودان، وفي مقدمتها:

الزراعة والإنتاج الحيواني، والتعدين، والعلوم الصحية والطبية، والهندسة، والتكنولوجيا، والمعلوماتية والذكاء الاصطناعي.

ويهدف هذا التوجه إلى ربط البرامج الجامعية والبحثية بالاحتياجات الفعلية للاقتصاد والمجتمع السوداني، بدلاً من اقتصار المشروع على إنشاء مؤسسة تعليمية تقليدية لا ترتبط بخطط التنمية الوطنية.

كما يُنتظر أن تنفذ الجامعة مشروعات بحثية مشتركة، وتعمل على تقوية التعاون بين الجامعات السودانية والتركية، والمساهمة في إعداد كوادر علمية ومهنية قادرة على دعم إعادة بناء مؤسسات الدولة والقطاعات الإنتاجية والخدمية. 

تبادل أكاديمي ومنح للدراسات العليا

يشمل التعاون بين الجانبين توسيع برامج التبادل الأكاديمي، وإتاحة فرص للباحثين والأساتذة السودانيين لزيارة الجامعات التركية والمشاركة في المشروعات العلمية والتدريبية المشتركة.

كما أعلن الجانب التركي تخصيص منح دراسية لأعضاء هيئات التدريس في الجامعات السودانية للحصول على درجات الدكتوراه في الجامعات التركية، في إطار برنامج يستهدف تأهيل الكوادر الأكاديمية ورفع قدراتها البحثية والتدريسية.

ويمثل تدريب الأساتذة والباحثين أحد أهم عناصر المشروع، خصوصاً في ظل الأضرار الكبيرة التي لحقت بمؤسسات التعليم العالي السودانية نتيجة الحرب، وما ترتب عليها من تضرر المنشآت والمعامل والمكتبات، وتوقف الدراسة في عدد من الجامعات أو انتقالها إلى مواقع بديلة.

شراكة تتجاوز إنشاء المباني

لا تقتصر أهمية البروتوكول على إنشاء مبانٍ جامعية جديدة في الخرطوم، بل تتصل بإمكانية تأسيس نموذج مختلف للشراكات التعليمية الدولية، يقوم على نقل المعرفة، وتطوير المناهج، وإنشاء مراكز بحثية مشتركة، وربط التعليم العالي بالزراعة والصحة والصناعة والتكنولوجيا.

ويظل نجاح المشروع مرتبطاً بسرعة استكمال الإجراءات القانونية والإدارية، وتحديد موقع الجامعة وتمويلها، ووضع جدول زمني واضح لبدء القبول والدراسة، إلى جانب توفير بيئة مستقرة وآمنة تضمن استمرار العملية التعليمية.

ويمنح توقيع البروتوكول السودان فرصة للاستفادة من الخبرات التركية في تطوير الجامعات والبحث العلمي، لكنه يمثل بداية الطريق وليس نهايته؛ إذ ستُقاس جدية الاتفاق بما يتحقق على الأرض من برامج ومعامل ومنح ومشروعات بحثية يستفيد منها الطلاب والباحثون السودانيون.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً