الخميس، 27 أغسطس 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

بريطانيا تضيق الخناق على «اقتصاد الحرب» في السودان.. الذهب في قلب العقوبات الجديدة

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

بريطانيا تضيق الخناق على «اقتصاد الحرب» في السودان.. الذهب في قلب العقوبات الجديدة
💬 تعليق 0

الشرق الأوسط | محررو لقطة
19 يوليو 2026 | بتوقيت السودان

في خطوة تعكس تصاعد الضغوط الدولية على شبكات تمويل الحرب في السودان، أعلنت الحكومة البريطانية في 16 يوليو 2026 حزمة عقوبات جديدة استهدفت أفراداً وشركات يُعتقد أنهم يشكلون جزءاً من البنية المالية التي تغذي النزاع المستمر، مع تركيز خاص على تجارة الذهب التي باتت تُوصف بأنها أحد أهم مصادر تمويل الحرب.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن تحرك دولي أوسع يهدف إلى تجفيف منابع التمويل التي تتيح استمرار العمليات العسكرية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تحول الموارد الطبيعية السودانية إلى وقود يطيل أمد الصراع.

عقوبات تطال 11 فرداً وكياناً

شملت العقوبات البريطانية 11 شخصية وجهة، بينهم أفراد وشركات يُشتبه في تورطهم بعمليات شراء وتمويل مرتبطة بطرفي النزاع؛ القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.

وأكدت لندن أن العقوبات تستهدف الشبكات الاقتصادية التي تسهم في توفير الموارد المالية اللازمة لاستمرار القتال، وليس المؤسسات المدنية أو النشاط الاقتصادي المشروع.

استهداف جهات مرتبطة بالطرفين

بحسب الإعلان البريطاني، طالت العقوبات مسؤولاً عن المشتريات مرتبطاً بالقوات المسلحة السودانية ومنظومة الصناعات الدفاعية، إضافة إلى ثلاث شركات تعدين مملوكة للدولة هي:

  • شركة أرياب للتعدين.
  • شركة سودامين.
  • شركة أم درمان للتعدين.

وفي المقابل، شملت العقوبات أيضاً أحد أبرز ممولي قوات الدعم السريع المعروف باسم “أبو ذر”، إلى جانب شركات تعمل في مجالات العقارات والذهب وشركات قابضة تتخذ من دبي مقراً لها، فضلاً عن شركة “بورتكس” المسجلة في هونغ كونغ.

الذهب.. المورد الأكثر حساسية

ترى الحكومة البريطانية أن تجارة الذهب أصبحت تمثل العمود الفقري لما تصفه بـ”اقتصاد الحرب” في السودان، مشيرة إلى أن كميات ضخمة من الذهب تُهرّب سنوياً عبر شبكات غير مشروعة، لتتحول عائداتها إلى مصدر رئيسي لتمويل شراء الأسلحة واستمرار العمليات العسكرية.

وتشير تقديرات دولية إلى أن قيمة الذهب الذي يغادر السودان خارج القنوات الرسمية تُقدَّر بمليارات الدولارات سنوياً، ما يجعل هذا القطاع محوراً رئيسياً في أي جهود تستهدف تقليص القدرات المالية للأطراف المتحاربة.

تنسيق مع الاتحاد الأوروبي

لم تأتِ الخطوة البريطانية بمعزل عن التحركات الدولية، إذ سبقتها إجراءات مماثلة من الاتحاد الأوروبي استهدفت شبكات تجارة الذهب المرتبطة بالنزاع في السودان، في إطار تنسيق متزايد بين الدول الغربية لملاحقة مصادر التمويل العابر للحدود.

ويرى مراقبون أن هذا التنسيق قد يؤدي إلى تضييق الخناق على الشركات والوسطاء الذين يعملون عبر أكثر من ولاية قضائية، خصوصاً في تجارة المعادن النفيسة.

لندن تضع التمويل غير المشروع على رأس أولوياتها

وأكدت الحكومة البريطانية أن مكافحة تجارة الذهب غير المشروعة ستكون أحد أبرز ملفات قمة التمويل غير المشروع المزمع عقدها في لندن خلال ديسمبر 2026، والتي تهدف إلى بناء تحالف دولي لمواجهة تدفقات الأموال المرتبطة بالنزاعات المسلحة والجريمة المنظمة.

ومن المتوقع أن تبحث القمة آليات تعزيز التعاون بين الحكومات والمؤسسات المالية وأجهزة إنفاذ القانون لتعقب حركة الأموال والأصول التي تُستخدم في تمويل الحروب.

هل تؤثر العقوبات على مسار الحرب؟

ورغم أن العقوبات المالية لا تؤدي عادة إلى نتائج فورية على الأرض، فإن خبراء يرون أنها قد تزيد من كلفة تمويل العمليات العسكرية، وتحد من قدرة الشبكات المالية على استخدام النظام المصرفي العالمي وشركات الوساطة الدولية.

ويبقى تأثير هذه الإجراءات مرهوناً بمدى اتساع التعاون الدولي، وقدرة الدول المختلفة على تنفيذ العقوبات وملاحقة شبكات التهريب التي تعمل عبر عدة دول وأسواق.

لقطة… عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً