محررو لقطة AI – 13
لقطة AI
7 سبتمبر 2026
أدان تحالف دولي يضم تسع دول أوروبية وغربية، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، الهجوم الجوي الذي استهدف قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي قرب مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، مطالبًا بتحقيق موثوق ومحاسبة المسؤولين عن الهجوم.
وقال «تحالف منع الفظائع وتحقيق العدالة في السودان» إن القصف، الذي وقع في 30 أغسطس، أدى إلى إصابة سائقين مدنيين وإتلاف مساعدات إنسانية كانت في طريقها إلى سكان يواجهون مستويات حادة من الجوع.
ووقّعت على البيان بعثات بريطانيا وهولندا والسويد وأيرلندا وألمانيا وفرنسا والدنمارك وكندا والنرويج، إضافة إلى بعثة الاتحاد الأوروبي لدى السودان.
شاحنتان تحملان غذاء آلاف المدنيين
ووفقًا لبرنامج الأغذية العالمي، أصابت الغارة شاحنتين كانتا تحملان أكثر من 50 طنًا من المواد الغذائية، تشمل الحبوب والبازلاء الصفراء والزيت والملح.
وكانت الشاحنتان متجهتين من خارج الدلنج إلى مدينة كادوقلي، عاصمة جنوب كردفان، قبل تعرضهما للهجوم. وتكفي الحمولة المدمرة لتوفير حصص غذائية لنحو 5800 شخص لمدة شهر كامل.
وأكد التحالف الدولي أن الشاحنات كانت تحمل شعارات وأعلام برنامج الأغذية العالمي بصورة واضحة، وأن الجهات المعنية تلقت الإخطارات المطلوبة مسبقًا بشأن مسار القافلة وتحركها.
وأضاف أن الاعتداءات المتعمدة على العاملين والعمليات الإنسانية تمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني. بيان بعثة الاتحاد الأوروبي لدى السودان
من نفّذ الهجوم؟
لم يحدد برنامج الأغذية العالمي الطرف المسؤول عن الغارة، كما تجنب البيان الدولي توجيه اتهام مباشر إلى أي جهة.
لكن أطراف الحرب تبادلت الاتهامات. فقد حمّل تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» الجيش السوداني المسؤولية، بينما قالت شبكة أطباء السودان، في رواية منفصلة، إن الهجوم نفذته قوات الدعم السريع وأسفر عن مقتل شخص وإصابة اثنين.
ولا تتطابق هذه الروايات بشأن الجهة المنفذة وحصيلة الضحايا. أما البيان الدولي الرسمي، فاكتفى بتأكيد إصابة سائقين مدنيين وتضرر المساعدات، من دون الإشارة إلى سقوط قتلى.
وفي ظل غياب تحقيق مستقل وشفاف، لا يمكن اعتماد أي من اتهامات الأطراف بوصفه حقيقة محسومة.
الغذاء يدخل دائرة الاستهداف
وصف التحالف الحادث بأنه مثال جديد على الدمار المتزايد الذي تسببه حرب الطائرات المسيّرة في المدنيين والمنشآت التي يعتمدون عليها للبقاء، بما في ذلك الأسواق والمرافق الصحية ومخيمات النزوح.
وبحسب برنامج الأغذية العالمي، كانت هذه المرة الثامنة خلال عام 2026 التي يؤدي فيها قصف جوي إلى تدمير منشآت تابعة له أو تعطيل عملياته في السودان.
وتكتسب الغارة خطورتها من الظروف الإنسانية المحيطة بمدينة كادوقلي، حيث يواجه نحو 58 ألف شخص مستويات طارئة أو أشد من انعدام الأمن الغذائي، فيما تعتمد أعداد كبيرة من السكان على المساعدات التي تصل عبر طرق محفوفة بالقتال والحصار.
ولم تعد قوافل الإغاثة في كردفان تواجه صعوبة الوصول وحدها. فالشاحنات التي تنجو من إغلاق الطرق ونقاط التفتيش والنهب أصبحت معرضة أيضًا للقصف الجوي، ما يحول الطريق بين المخزن والمستفيد إلى ساحة حرب كاملة.
دعوة تتجاوز الإدانة
طالب التحالف الدولي بإجراء تحقيق ذي مصداقية في الهجوم، يتضمن إجراءات واضحة للمساءلة لمنع تكراره، داعيًا أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني وضمان مرور المساعدات بصورة سريعة وآمنة ومن دون عوائق.
كما وجّه رسالة مباشرة إلى الدول والجهات التي تزود أطراف الحرب بالأسلحة والطائرات المسيّرة، مطالبًا إياها بإدراك العواقب التي تتركها تلك الإمدادات على المدنيين السودانيين.
فالحمولة التي احترقت قرب الدلنج لم تكن مجرد أكياس غذاء فوق شاحنتين. كانت قوت شهر كامل لآلاف الأشخاص. وفي منطقة يقف فيها الجوع على أبواب المدن، يصبح تدمير الإغاثة اعتداءً مباشرًا على حق المدنيين في الحياة، مهما كانت الجهة التي ضغطت زر الهجوم.
التعليقات
0 تعليقات