محررو لقطة AI
25 أغسطس 2026
انتقل مشروع نشر قوة أمنية دولية في قطاع غزة خطوة جديدة نحو التنفيذ، بعدما زار مسؤولون عسكريون من أوغندا وبوروندي إسرائيل لإجراء مباحثات بشأن مشاركة قوات من البلدين في المهمة الدولية المقترحة لدعم وقف إطلاق النار الهش في القطاع.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين أن الوفدين العسكريين زارا إسرائيل خلال الأسبوع الماضي، فيما تعمل أوغندا حاليًا على استكمال التفاصيل المتعلقة بمشاركتها بعد حصول الحكومة على موافقة البرلمان لإرسال قوات إلى غزة. أما مشاركة بوروندي فلم تُحسم رسميًا بعد، لكن مسؤولًا عسكريًا بورونديًا أكد أن وفدًا من كبار الضباط شارك في المحادثات وأن بلاده تبدي اهتمامًا بالمهمة.
وكان البرلمان الأوغندي قد وافق رسميًا في 6 أغسطس على طلب الحكومة السماح بنشر قوات الدفاع الشعبية الأوغندية في قطاع غزة ضمن قوة دولية للاستقرار، وقالت الحكومة إن المهمة تهدف إلى دعم الأمن وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية. وأفادت تقارير بأن أوغندا تستعد للمساهمة بنحو 1200 عسكري.
وتأتي التحركات ضمن خطة لإنشاء قوة دولية يصل قوامها المستهدف إلى نحو 20 ألف عنصر، تتولى دعم تثبيت وقف إطلاق النار وتأمين بعض جوانب العمل الإنساني والمساهمة في تدريب قوات الشرطة الفلسطينية.
وتشارك عدة دول في المشاورات المتعلقة بالقوة، مع وجود تعهدات بالمساهمة من دول أخرى، لكن تشكيلها لا يزال دون الحجم المستهدف، كما تبقى ملفات سياسية وأمنية شديدة الحساسية بلا تسوية كاملة.
ويكتسب انخراط أوغندا وبوروندي أهمية خاصة بسبب خبرتهما الطويلة في عمليات حفظ السلام والانتشار العسكري خارج الحدود، ولا سيما في أفريقيا. ويشير انتقال المحادثات إلى مستوى الوفود العسكرية إلى أن المشروع لم يعد مجرد مقترح دبلوماسي، بل دخل مرحلة بحث ترتيبات القوات والمهام المحتملة على الأرض.
وكانت واشنطن قد خصصت في وقت سابق من أغسطس أكثر من 206 ملايين دولار لدعم القوة الدولية المقترحة والبنية التحتية والمعدات اللازمة لها، رغم استمرار الخلافات السياسية التي تعرقل التنفيذ الكامل لخطة غزة.
لكن عقبات كبيرة لا تزال قائمة، أبرزها الخلاف بشأن الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح حماس والترتيبات الأمنية طويلة الأمد، وهي قضايا يمكن أن تحدد في النهاية متى وأين وكيف ستنتشر القوة الدولية.
كما أن مشاركة قوات أفريقية داخل غزة ستكون تطورًا سياسيًا لافتًا يتجاوز البعد العسكري، إذ سيدخل دولتين من شرق أفريقيا بصورة مباشرة في واحدة من أكثر ساحات الشرق الأوسط حساسية، ويمنح القارة الأفريقية دورًا أكبر في ترتيبات ما بعد الحرب.
ولذلك ستكون الخطوة التالية الجديرة بالمتابعة هي الإعلان الرسمي عن حجم القوة الأوغندية، وحسم بوروندي قرارها، وتحديد الموعد والمهام وقواعد الاشتباك؛ فهذه التفاصيل ستحدد ما إذا كانت المحادثات الحالية ستتحول بالفعل إلى انتشار عسكري في غز
التعليقات
0 تعليقات