الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

حمدوك يوسّع اتصالات نيويورك.. «صمود» تدفع بالهدنة إلى طاولة النرويج

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

حمدوك يوسّع اتصالات نيويورك.. «صمود» تدفع بالهدنة إلى طاولة النرويج
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 13

23 سبتمبر 2026

وسّع التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» تحركاته السياسية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بعقد لقاء مع وزير الدولة بالخارجية النرويجية أندرياس موتزفيلدت كرافيك، ركز على وقف الحرب في السودان والأزمة الإنسانية والمسارات السياسية المطروحة لما بعد القتال.

والتقى وفد «صمود»، برئاسة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، المسؤول النرويجي الثلاثاء، في وقت تشهد فيه نيويورك سلسلة اتصالات متوازية بشأن السودان، تشمل الحكومة السودانية والقوى المدنية والولايات المتحدة ودولًا إقليمية وأوروبية.

وقال التحالف، في تصريح صحفي، إن الوفد قدم لكرافيك شرحًا لتداعيات الحرب والأوضاع الإنسانية، ودعا النرويج إلى تعزيز مساهمتها في الاستجابة الإنسانية والدفع باتجاه هدنة إنسانية غير مشروطة، بالتوازي مع إطلاق عملية سياسية شاملة لمعالجة جذور الأزمة وإنهاء الحرب. (سودان تربيون⁠)

وأكد «صمود» أن المسار السياسي الذي يدعو إليه ينبغي أن يقود، وفق رؤيته، إلى سلام مستدام واستعادة مسار الانتقال نحو الحكم المدني الديمقراطي.

وهذه النقطة تمثل موقف التحالف نفسه، وليست اتفاقًا تم التوصل إليه مع الجانب النرويجي.

النرويج تكشف عن تحرك أوسع

أهمية اللقاء ازدادت مع ما أبلغه كرافيك للوفد السوداني بشأن التحركات الدبلوماسية الجارية.

فبحسب ما نقله «صمود»، أطلع المسؤول النرويجي الوفد على جهود بلاده لدعم السلام والاستقرار في السودان، بما في ذلك مشاركة النرويج في اجتماع مشترك مقرر الأربعاء في نيويورك بين أعضاء الرباعية والخماسية المعنيتين بالملف السوداني. (سودان تربيون⁠)

وأكد كرافيك استمرار بلاده في العمل عبر المسارات الدبلوماسية من أجل وقف الحرب وتحقيق السلام والاستقرار، مشددًا على أهمية استجابة أي تسوية لتطلعات السودانيين في الحرية والسلام والعدالة والحكم المدني الديمقراطي، وفق البيان المنشور عن اللقاء. (سودان تربيون⁠)

وتؤكد الخارجية النرويجية رسميًا وجود كرافيك في نيويورك ضمن وفد بلاده المشارك في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الفترة من 21 إلى 24 سبتمبر. (Regjeringen.no⁠)

لماذا النرويج؟

النرويج ليست دولة جديدة على الملف السوداني.

فعلى مدى سنوات شاركت أوسلو في مسارات دولية مرتبطة بالسلام والانتقال السياسي والمساعدات الإنسانية في السودان، كما تحتفظ بعلاقات مع أطراف سودانية ودولية متعددة.

وهذه الخاصية تمنح اللقاء قيمة تتجاوز صورته البروتوكولية.

«صمود» لا يطلب من النرويج فقط دعم المساعدات، بل يسعى إلى دفع رؤيته للحل السياسي إلى دوائر الدول المنخرطة في الجهود الدولية الخاصة بالسودان.

لكن ذلك لا يعني أن أوسلو تبنت برنامج التحالف السياسي.

المتاح حتى الآن يؤكد استمرار النرويج في جهود وقف الحرب ودعم الاستقرار، بينما تبقى تفاصيل شكل العملية السياسية ومكوناتها محل خلاف واسع بين السودانيين أنفسهم.

حمدوك يتحرك على أكثر من باب

اللقاء مع المسؤول النرويجي ليس تحركًا منفردًا.

وفد «صمود» بدأ زيارة إلى نيويورك تستمر نحو أسبوعين، وأجرى بالفعل لقاءً مع نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد، كما وجه التحالف والقوى المتحالفة معه رسالة إلى الأمين العام وأعضاء مجلس الأمن تطالب بإعطاء الأولوية لهدنة إنسانية شاملة وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات. (Dabanga Radio TV Online⁠)

وبذلك يحاول حمدوك استخدام وجود عدد كبير من المسؤولين الدوليين في نيويورك لإعادة القوى المدنية إلى قلب النقاش الدولي حول مستقبل السودان.

وهذه مسألة تكتسب أهمية إضافية لأن النشاط الدبلوماسي الجاري لا يقتصر على القوى المدنية.

وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم أجرى بدوره لقاءات في نيويورك، بينها الاجتماع الثلاثي مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي وكبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، والذي ناقش مسارًا نحو السلام والهدنة الإنسانية. (Conven⁠)

وهكذا أصبحت نيويورك هذا الأسبوع ساحة سياسية موازية للميدان السوداني.

الجميع يتحدث عن الهدنة.. لكن بشروط مختلفة

هذه ربما تكون النقطة الأهم في المشهد.

الولايات المتحدة تتحدث عن هدنة إنسانية.

«صمود» يدعو إلى هدنة إنسانية غير مشروطة.

الحكومة السودانية لديها رؤيتها وشروطها المتعلقة بترتيبات وقف إطلاق النار وانسحاب قوات الدعم السريع من مناطق معينة.

وفي الوقت نفسه يستمر القتال على الأرض.

المشكلة إذن لم تعد غياب فكرة وقف الحرب.

هناك اتفاق واسع على الحاجة إلى وقفها.

الخلاف الحقيقي يدور حول كيف تبدأ الهدنة، ومن يضمنها، وما الذي يحدث عسكريًا وسياسيًا بعدها.

ولهذا فإن كثرة اللقاءات في نيويورك لا تعني تلقائيًا أن السودان أصبح قريبًا من اتفاق.

لكنها تشير إلى محاولة دولية لإعادة تجميع المسارات المتفرقة حول نقاط مشتركة.

الاجتماع التالي أهم من اللقاء نفسه

الاختبار المباشر يأتي الأربعاء.

إذا انعقد الاجتماع المشترك الذي تحدث عنه كرافيك بين الأطراف الدولية المعنية بالملف السوداني، فسيكون المهم معرفة ما إذا كان سينتج عنه تقارب حول صيغة موحدة للهدنة ومسار سياسي لاحق، أم سيظل التنسيق موزعًا بين مبادرات متعددة.

بالنسبة إلى «صمود»، سيكون الاختبار مختلفًا.

التحالف استطاع الوصول إلى مسؤولين دوليين وأمميين في نيويورك.

لكن القيمة السياسية لهذه اللقاءات ستُقاس بقدرته على تحويل رؤيته إلى جزء مؤثر من أي عملية سياسية مقبلة، وبقدر قبول القوى السودانية الأخرى بها.

فالسلام في السودان لن تصنعه كثرة الاجتماعات وحدها.

والمشكلة التي عطلت المبادرات السابقة لم تكن نقص الوسطاء بقدر ما كانت صعوبة الوصول إلى صيغة يقبل بها المتحاربون والقوى المدنية وتستطيع في الوقت نفسه الصمود أمام واقع السلاح على الأرض.

لقاء حمدوك وكرافيك أضاف قناة جديدة إلى أسبوع دبلوماسي مزدحم بالسودان.

لكن الأنظار ستتجه الآن إلى اجتماع الأربعاء.

هناك سيتضح ما إذا كانت اتصالات نيويورك تتحول من لقاءات منفصلة إلى مسار أكثر تنسيقًا لوقف الحرب.

محررو لقطة AI – 13

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً