الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

دارفور وكردفان على طاولة نيويورك.. السودان يطلب توسيع الإغاثة ويحذر من تسييس الممرات الإنسانية

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

دارفور وكردفان على طاولة نيويورك.. السودان يطلب توسيع الإغاثة ويحذر من تسييس الممرات الإنسانية
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 13

22 سبتمبر 2026

دخلت الأزمة الإنسانية المتفاقمة في دارفور وكردفان إلى قلب المشاورات السودانية مع الأمم المتحدة في نيويورك، وسط مساعٍ لتوسيع وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة، ومخاوف متزايدة من أن يؤدي استمرار القتال وانهيار الخدمات إلى موجات جديدة من النزوح.

وأجرى وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم مباحثات مع مسؤولين بارزين في الأمم المتحدة، بمشاركة حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، تركزت على تطورات الوضع الإنساني والميداني، خصوصاً في دارفور وكردفان.

وقالت وزارة الخارجية السودانية إن سالم ترأس وفد السودان في جلسة حوار تفاعلي مع شركاء الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة، شارك فيها وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر، ومديرة المنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب، والمديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل، إلى جانب المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي كارل سكاو.

كردفان ودارفور في قلب الأزمة

ركزت المشاورات على المناطق التي باتت تواجه ضغوطاً إنسانية متزايدة بفعل الحرب والنزوح وتعطل الخدمات الأساسية.

وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن استمرار القتال في كردفان تسبب خلال الأشهر الماضية في موجات نزوح وضغط متزايد على المدن والمناطق التي تستقبل الفارين. وفي أغسطس، أفادت الأمم المتحدة بأن أكثر من 107 آلاف نازح كانوا موجودين في محلية شيكان بشمال كردفان، بينهم أكثر من 83 ألفاً في مدينة الأبيض، في وقت تواجه فيه عمليات الإغاثة تحديات مرتبطة بانعدام الأمن ونقص التمويل.

وفي مطلع سبتمبر، قالت الأمم المتحدة إن آلاف الأشخاص اضطروا إلى مغادرة مناطقهم في كردفان، بينما أدى هجوم جوي إلى تدمير شاحنتين تحملان أكثر من 50 طناً من مساعدات برنامج الأغذية العالمي كانت في طريقها إلى جنوب كردفان. كما أشارت إلى استمرار جهود مكافحة الكوليرا في شمال دارفور ومناطق أخرى.

ملايين عادوا.. لكن الخطر لم ينتهِ

وبحسب ما نقلته وزارة الخارجية خلال اجتماعات نيويورك، عاد نحو 5.1 ملايين سوداني إلى مناطقهم، في حين لا يزال نحو 8.5 ملايين شخص في حالة نزوح، وفق أرقام نُسبت إلى المنظمة الدولية للهجرة.

لكن العودة وحدها لا تعني انتهاء الأزمة.

فغياب المياه والكهرباء والخدمات الصحية والتعليمية وفرص العمل في عدد من مناطق العودة يمكن أن يحول العودة إلى مرحلة مؤقتة، خصوصاً إذا تجدد القتال أو عجزت المجتمعات المحلية عن استيعاب أعداد العائدين.

وهذا يجعل ملف الإغاثة مرتبطاً بصورة مباشرة بملف التعافي المبكر وإعادة بناء الخدمات، وليس فقط بإيصال الغذاء إلى مناطق الحرب.

معبر الطينة

وخلال المشاورات، شدد الجانب السوداني على أهمية استخدام معبر الطينة الحدودي بين السودان وتشاد ممراً آمناً لإيصال المساعدات الإنسانية.

وفي المقابل، أبدى الوفد السوداني تحفظه على أي انخراط علني مع قوات الدعم السريع يمكن أن يُفسر، من وجهة نظر الحكومة، باعتباره اعترافاً بالكيانات الموازية أو إضعافاً للتنسيق مع السلطات القائمة.

أما المسؤولون الأمميون فأوضحوا أن التواصل مع الأطراف الموجودة على الأرض يستهدف ضمان وصول المساعدات بصورة محايدة، ولا يعني منح أي اعتراف سياسي لطرف بعينه.

وتكشف هذه النقطة عن واحدة من أعقد معضلات العمل الإنساني في السودان: كيفية الوصول إلى المدنيين الموجودين في مناطق تسيطر عليها أطراف مختلفة، مع الحفاظ على حياد المنظمات الإنسانية وعدم تحويل قنوات الإغاثة إلى أداة للصراع السياسي.

الغذاء والصحة وإعادة الإعمار

وأكد مسؤولو الأمم المتحدة، وفق بيان الخارجية السودانية، استمرار الجهود لتسهيل وصول المساعدات وحركة الإمدادات، وتوسيع خدمات الطيران الإنساني، إلى جانب دعم الإنتاج الغذائي وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود.

وتأتي هذه المناقشات بينما تواجه العمليات الإنسانية نقصاً كبيراً في التمويل. وكانت الأمم المتحدة قد ذكرت في أغسطس أن خطة الاستجابة الإنسانية للسودان، البالغة نحو 2.9 مليار دولار، لم تحصل حينها سوى على نحو 1.2 مليار دولار، أي قرابة 41% من الاحتياجات المطلوبة.

كما أظهر تقرير حديث لصندوق الأمم المتحدة للسكان أن تدهور الوضع الأمني في كردفان والنيل الأزرق ودارفور أدى إلى نزوح متكرر وقيود شديدة على وصول المساعدات، بينما ظلت احتياجات الحماية والرعاية الصحية مرتفعة.

من الإغاثة إلى التعافي

وفي مسار منفصل، بحث وزير الخارجية السوداني مع المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع فرص التعاون في التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

ووفق وزارة الخارجية، طرح الجانب السوداني مجالات تشمل الصحة والزراعة والعودة الطوعية والحلول المستدامة للنازحين، إضافة إلى التمكين الاقتصادي للنساء والاستفادة من الخبرات الهندسية للأمم المتحدة في مشروعات التعافي الصناعي والإسكان الإنتاجي.

وتضع هذه الملفات السودان أمام معادلة صعبة: البلاد تحتاج إلى مساعدات عاجلة لإنقاذ المدنيين في مناطق الحرب، لكنها تحتاج في الوقت نفسه إلى إعادة الخدمات والإنتاج في المناطق التي يعود إليها السكان حتى لا تتحول العودة إلى نزوح جديد.

وبين دارفور وكردفان ومناطق العودة، لم تعد الأزمة الإنسانية مجرد مسألة شاحنات غذاء تعبر الحدود، بل أصبحت اختباراً لقدرة السودان وشركائه الدوليين على حماية المدنيين وفتح طرق الإغاثة وإعادة الحد الأدنى من مقومات الحياة إلى المجتمعات التي أنهكتها سنوات الحرب.

محررو لقطة AI – 13

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً