الخميس، 29 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

كادوقلي تحت القصف مجددًا.. إصابة ثمانية من النساء والأطفال وضربات تطال السوق والكهرباء

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

كادوقلي تحت القصف مجددًا.. إصابة ثمانية من النساء والأطفال وضربات تطال السوق والكهرباء
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI

29 أكتوبر 2026

تعرضت مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، لهجوم جديد بالطائرات المسيّرة الأربعاء 28 أكتوبر، أسفر عن إصابة ثمانية من النساء والأطفال، بعضهم في حالة خطرة، بعدما طالت الضربات أحياء سكنية ومنشآت خدمية داخل المدينة، في تطور يضيف مزيدًا من الضغوط على السكان الذين يعيشون وسط اضطرابات أمنية متكررة وتدهور في الخدمات الصحية والاقتصادية.

وقال المدير المكلف لوزارة الصحة والتنمية الاجتماعية بولاية جنوب كردفان، الناير نصحة ملكة، إن الهجوم أدى إلى إصابة ثمانية مدنيين من النساء والأطفال.

واتهم المسؤول قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بالمسؤولية عن القصف.

ووفق المعلومات التي نشرتها صحيفة «سودان تربيون»، أطلقت طائرة مسيّرة أربعة صواريخ استهدفت محطة للكهرباء ومستودعًا للوقود وسوق المدينة وحي الدرجة الثالثة السكني.

وأكد المدير الطبي لمستشفى كادوقلي، محمد الضو، استقبال مصابين مدنيين جراء الهجوم، مشيرًا إلى أن بعض الحالات كانت خطرة وتحتاج إلى رعاية طبية عاجلة.

ولم تتوافر حصيلة نهائية مستقلة للإصابات أو معلومات تفصيلية بشأن حجم الأضرار في المنشآت المستهدفة.

كما لم يصدر رد موثق من قوات الدعم السريع أو الحركة الشعبية – شمال بشأن الاتهامات المتعلقة بالهجوم الأخير. 

مدينة تعاني تكرار الهجمات

تكتسب الضربات الجديدة أهمية خاصة بسبب الوضع الأمني والإنساني الذي تعيشه كادوقلي منذ اندلاع الحرب السودانية.

فقد شهدت المدينة خلال السنوات الماضية حصارًا واضطرابات متكررة في حركة الطرق والإمدادات، ما أدى إلى صعوبات في توفير الغذاء والدواء والوقود.

كما تعرضت أحياء ومرافق صحية لهجمات سابقة أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين.

وفي فبراير 2026، أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل مدنيين، بينهم أطفال، في هجمات بالمسيّرات استهدفت مرافق صحية وأحياء داخل المدينة.

ورغم التغيرات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال العام، فإن استمرار الهجمات الجوية يكشف أن تراجع المواجهات البرية أو فتح بعض الطرق لا يضمن بالضرورة عودة الأمن إلى السكان.

وتصبح هذه المشكلة أكثر خطورة عندما تتعرض المنشآت التي يعتمد عليها المواطنون لتأمين احتياجاتهم اليومية للقصف.

الكهرباء والوقود في قلب الأزمة

إن استهداف محطة كهرباء ومستودع وقود وسوق في عملية واحدة يثير مخاوف بشأن الأثر المتراكم للهجمات على الخدمات الأساسية.

فالكهرباء ضرورية لتشغيل المستشفيات ومرافق المياه والتخزين، بينما يمثل الوقود عنصرًا أساسيًا لحركة النقل والإسعاف وتشغيل المولدات.

أما الأسواق فتشكل مصدرًا رئيسيًا للحصول على الغذاء والسلع الأساسية، خصوصًا في المدن التي تعاني صعوبة وصول الإمدادات إليها.

ولا توجد معلومات مؤكدة حتى الآن بشأن خروج محطة الكهرباء المستهدفة عن الخدمة بصورة كاملة أو توقف توزيع الوقود في المدينة.

لكن تكرار الضربات على هذه المرافق قد يؤدي إلى زيادة تكاليف المعيشة وإضعاف قدرة المؤسسات الخدمية على الاستمرار.

كما أن إصابة النساء والأطفال داخل المناطق السكنية تثير تساؤلات بشأن مدى الالتزام بقواعد التمييز والتناسب والاحتياطات الواجبة في العمليات العسكرية.

المستشفى أمام اختبار جديد

يواجه القطاع الصحي في جنوب كردفان تحديات كبيرة بسبب الحرب ونقص الموارد وصعوبة نقل الإمدادات الطبية.

وقد حذرت جهات طبية خلال الأشهر الماضية من خروج مرافق صحية عن الخدمة، وتراجع القدرة على تقديم العلاج للمرضى والمصابين.

وفي مثل هذه الظروف، يمكن أن تشكل زيادة محدودة في عدد الإصابات ضغطًا كبيرًا على المستشفيات.

فالحالات التي تحتاج إلى جراحة عاجلة أو نقل دم أو رعاية متخصصة قد تواجه صعوبات إضافية عندما تكون المعدات والأدوية محدودة.

كما أن نقل المصابين إلى مدن أخرى قد يصبح شديد التعقيد بسبب الأوضاع الأمنية والطرق المتضررة.

ولهذا فإن تقييم آثار الهجوم الجديد لا ينبغي أن يقتصر على عدد المصابين، وإنما يجب أن يشمل قدرة المستشفى على توفير العلاج واستمرار الخدمات الأساسية بعد القصف.

حماية المدنيين مسؤولية لا تحتمل التأجيل

يحظر القانون الدولي الإنساني توجيه الهجمات عمدًا ضد المدنيين والأعيان المدنية، ويلزم أطراف النزاع باتخاذ الاحتياطات الممكنة لتقليل الخسائر البشرية.

ولا يؤدي وجود هدف عسكري محتمل بالقرب من منطقة سكنية إلى إلغاء الحماية القانونية للسكان الموجودين فيها.

لكن تحديد المسؤولية عن هجوم معين يتطلب تحقيقًا مستقلًا في طبيعة الأهداف والأسلحة المستخدمة والمعلومات المتاحة للجهة المنفذة.

وسيكون من المهم متابعة الحالة الصحية للمصابين الثمانية، وتحديد حجم الأضرار التي لحقت بالسوق ومحطة الكهرباء ومستودع الوقود.

كما ينبغي التحقق من أي معلومات إضافية بشأن الجهة المنفذة للهجوم.

إن ما جرى في كادوقلي يعكس استمرار تعرض المدنيين لمخاطر الحرب، حتى في المناطق التي شهدت تغيرات عسكرية خلال الأشهر الماضية.

فالأمن الحقيقي لا يتحقق بمجرد السيطرة على الطرق والمواقع العسكرية، وإنما بقدرة المواطنين على العيش والعمل والحصول على العلاج والغذاء دون خوف من القصف.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً